عاجل:

78 عامًا على النكبة.. الجرح النازف والحق الذي لا يموت

الجمعة ٢٢ مايو ٢٠٢٦
٠٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
78 عامًا على النكبة.. الجرح النازف والحق الذي لا يموت تمرّ ثمانية وسبعون عاماً على النكبة الفلسطينية، وما تزال فصول المأساة مستمرة ومتجددة، شاهدةً على واحدة من أبشع عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري في التاريخ الحديث.

ففي عام 1948، نجحت العصابات الصهيونية، عبر استراتيجيات عسكرية مُممنهجة وسلاح الرعب، في تدمير البنية الديموغرافية والاجتماعية لفلسطين التاريخية؛ إذ تشير الإحصاءات التدقيقية إلى تهجير وقَلع نحو 957 ألف فلسطيني من ديارهم، وتحويلهم بين ليلة وضحاها إلى لاجئين مشتتين في المنافي وفي مخيمات اللجوء بقطاع غزة، والضفة الغربية، والدول العربية المجاورة.

ولم تكن هذه الجريمة وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجاً لِمخططات استعمارية وتواطؤ دولي بدأ بـ "وعد بلفور" البريطاني عام 1917، ومرّ بقرار التقسيم الأممي الجائر رقم 181، وصولاً إلى اجتياح المليشيات المدعومة غربياً للبلدات والقرى الفلسطينية الآمنة.

ولم تقتصر أبعاد النكبة على اقتلاع الإنسان وتشريده فحسب، بل امتدت يد الإجرام لتطال الحجر والمعالم الجغرافية من خلال سياسة الأرض المحروقة؛ حيث عمدت القوات الصهيونية بدم بارد إلى إبادة ومسح أكثر من 531 قرية ومدينة فلسطينية بالكامل عن الخارطة، لِمحو الهوية العربية والإسلامية للمكان، وجعل عودة الأهالي مستحيلة عملياً.

ومع إعلان قيام كيان الاحتلال في منتصف مايو 1948، كانت الصهيونية قد بسطت سيطرتها الغاشمة على 78% من مساحة فلسطين، متجاوزةً حتى الحدود التي رسمتها القرارات الدولية الجائرة، لتتكرس منذ ذلك الحين مأساة اقتلاع شعب وإحلال شتات مستوطنين مكانه بقوة السلاح والمجازر المروعة التي طالت الذاكرة والجسد الفلسطيني كـ "دير ياسين" و"الطنطورة".

إن ثمانية وسبعين عاماً من اللجوء والمقاومة تثبت أن النكبة ليست مجرد حدث تاريخي عابر بدأ وانتهى في أربعينيات القرن الماضي، بل هي واقع يومي يعيشه الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال والحصار والاستيطان المستمر.

ورغم الصمت الدولي المطبق، وضَرب الكيان الغاصب بكل القرارات الأممية عرض الحائط وعلى رأسها القرار رقم 194 القاضي بحق العودة، ورغم محاولات تصفية قضية اللاجئين الشاهدة عليها وكالة "الأونروا"، إلا أن هذا الصراع الممتد لم يزد الشعب الفلسطيني إلا تمسكاً بحقه التاريخي.

فالأجيال التي ولدت في الشتات لم تنسَ ولم تفرط، بل ما زالت تتوارث مفاتيح العودة من الأجداد والآباء، صامدة في ميادين المواجهة، ومؤمنة بأن الحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم، وأن العودة إلى الأرض والمقدسات هي الحتمية الوحيدة التي ستنهي هذه المأساة الطويلة.

بقلم: العميد نبيل الجمل - كاتب ومحلل سياسي يمني

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار