عاجل:

حسن محمد حريري… حين تبكي الأخلاقُ أصحابَها

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
حسن محمد حريري… حين تبكي الأخلاقُ أصحابَها بقلم: د حكم امهز ... لبنان

ثمة أشخاص يمرون في الحياة مرور الضوء… هادئين، نقيين، لا يرفعون أصواتهم، لكن غيابهم حين يأتي يترك في القلوب جرحا لا يرمم.
وهكذا هو كان حسن محمد حريري…
شابا في العشرين من عمره، طالبا جامعيا يحمل مستقبله نصب عينيه وبين دفاتره وأحلامه .
لم يعرفه أحد إلا مهذبا، خلوقا، خجولا ، راقيا، قريبا من الجميع بطيبته واخلاقه.

حسن يشبه الحياة حين تكون نقية…
يشبه أبناء الأحلام البسيطة الذين يريدون أن يكبروا بكرامة، ويصنعوا لأهلهم مستقبلا يليق بتعبهم. لكن يد الغدر الصهيونية، كانت أسرع من العمر، فارتقى شهيدا إثر العدوان الإسرائيلي الجوي الذي استهدف منزل جده ااشيخ حسن حريري في دير قانون النهر ، ليستشهد مع أفراد من عائلته، وكأن العدو أراد أن يسرق دفعة واحدة دفء البيت وصوت والطمأنينة فيه.

أي وجع هذا الذي يسكن البيوت بعد الأحبة؟
وأي فراغ وجداني يتركه شاب كان حضوره حلما؟

لم يقتل الصهاينة حسن وحده…
بل مستقبلا كاملا، وجيلا من الشباب يحمل العلم أملا والخلاص حلما.
لانهم لا يخافون السلاح بقدر ما يخافون من العقول الواعية والادمغة، من الشباب الذين يؤمنون بأن المعرفة قوة، وأن الأوطان تبنى بالفكر كما تبنى بالتضحيات.

هم يدركون أن كل جامعي هو مشروع نهضة، وكل عقل تهديد لمشاريعهم التخريبية الارهابية التجهيلية،
لذلك يمعنون في "قتل المستقبل قبل أن يولد:.

لكن حسن، رغم الرحيل، انتصر عليهم.
فالأرواح الطاهرة لا تموت، بل تتحول إلى طاقة دافعة إلى الأبد كما الحسين وصحبه عليهم السلام.
لقد توج الله حسن بوسام الشهادة الإلهي الأعظم " الشهادة"، واختاره بين الأطهار اميرا في الجنة.

إلى والدته…
يا أم حسن،
لا كلمات تكفي أمام قلب مكلوم مفجوع، فقد قطعة منه. لكن عزاءك أن ابنك كان جميلا في أخلاقه، في حضوره، وسترينه في اصدقائه المفجوعين حمودي وباقر ومهديار...الذي احرقت دموعهم مآقيهم على الغياب

إلى والده…
خسرت سند العمر يا صديقي، وربحت فخرا الهيا، لا يزول.
سيبقى حسنوان رخل، شاهدا على حسن تربيتك، والقيم التي زرعتها فيه حتى صار مثالا لكل من عرفه.
إلى شقيقه …
اسف انك فقدت رفيق الدرب
ولم يبق منه الا تفاصيل ذكريات حالمة، وذكريات خالد، صعب ان تمحوها السنون، موعد مع الانتقام له ولكل الشهداء.
وإلى شقيقته…
لا ادري باي كلام اداوي ألمك
وقد فقدت الامل، لتعيشي على حطام من الوجع المتدحرج فوق الامنيات برفيق درب يمسك يدك نحو المستقبل..
لا شك يوم الزفاف ستذكرينه
يقف جانبك، يمسك يدك ويبتسم لك مهنئا وكأنه يقول لك لم انساك، فلا تنسينني.. لتبقى ضحكاته وابتساماته تسكن زوايا الروح مهما مر الزمن.

أما نحن يا حسن…
نعدك البقاء حيا بيننا قضية، وصراعا مع عدو لا ينتهي الا بنصر يشرق من وجهك ووجوه جميع الشهداء..

رحلت باكرا يا عزيز القلب والروح، نم مطمئنا…
فقد خسرتك الأرض، وربحتك السماء،
" لن نعقد لك في الارض مأتما فستعقد لك الملائكة في السماء المأتم"

0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو