عاجل:

تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ضربة قاسية لأمريكا

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٦
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ضربة قاسية لأمريكا مضيق هرمز يشهد تصعيداً جديداً يعكس الإصرار الأمريكي على مقاومة السيادة الإيرانية، في ظل استمرار محاولات واشنطن تجاوز القواعد الملاحية، مما يضع الأمن البحري والسياسي في المنطقة أمام منعطفات استراتيجية حاسمة.

إن إصرار أمريكا على عبور السفن بشكل رمزي في مضيق هرمز دون الامتثال للقواعد التي وضعتها إيران، دليل على مقاومتها للتثبيت العملي للسيادة الإيرانية على المضيق. كما ان تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، بغض النظر عن الفوائد المالية والأمنية والاستراتيجية لبلادنا، يُعد ضربة قاسية للقوة العظمى الأمريكية في البحار.

ولاشك ان حرمان أمريكا من الاستفادة من الخليج الفارسي ومضيق هرمز بوصفها قوة عظمى تقوم قوتها العسكرية في العالم على الأساس البحري، يعني بداية انحدار القوة العظمى الأمريكية في البحار، وبالتالي تراجع قوتها السياسية والعسكرية في العالم، خاصة أمام منافسين مهمين مثل الصين وروسيا.

لذلك، لا على المدى القصير (وهو فترة وقف اطلاق النار الحالية)، ولا على المدى المتوسط (أي ما بين انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي)، ولا في المستقبل والمدى البعيد (حتى بعد أي اتفاق نهائي محتمل)، لن تكون أمريكا مستعدة أبداً للاعتراف رسمياً وقبول السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

لقد تجلت مقاومة أمريكا للقبول الرسمي بسيادة إيران وقواعدها على مضيق هرمز حتى الآن في شكل اشتباكات موضعية في مضيق هرمز والسواحل الجنوبية لإيران، وهجمات على نقاط محددة في قشم وسيريك وبندرعباس، وبعض السفن الإيرانية حول مضيق هرمز.

السيادة الإيرانية على مضيق هرمز سيبقى خطاً أحمر رسمياً لأمريكا

ولا يُتوقع أنه حتى في حالة رفع الحصار البحري الكامل، فإن الأعمال المزعجة أو المضايقات الأمريكية في مضيق هرمز ستنتهي. على أي حال، فإن تطبيع وتثبيت فرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز كان وسيبقى خطاً أحمر رسمياً لأمريكا.

ومن جانب آخر، فإن استمرار التوتر في مضيق هرمز على المدى الطويل ليس في مصلحة إيران أيضاً، لأنه سيؤدي إلى عدم اليقين بالنسبة للخطوط الملاحية التجارية في هذه المنطقة، وإلى جانب أن شركات النقل ستبحث عن استخدام أو إنشاء طرق بديلة ممكنة، فقد يترتب عليه ضغوط من دول مختلفة، حتى أصدقائنا، لأن من وجهة نظرهم، هذه التوترات نشأت في النهاية بسبب القواعد الجديدة التي وضعتها إيران.

ولإنهاء التوتر وفرض القواعد الجديدة لمضيق هرمز في إطار السيادة الإيرانية، لا سبيل سوى القيام بعمل غير متماثل في مواجهة الإجراءات الأمريكية المسببة للتوتر.

على أي حال، حتى لو لم تسبب أمريكا في المستقبل أي إزعاج للملاحة في منطقة مضيق هرمز والخليج الفارسي وبحر عمان، فإنها تستطيع القيام بذلك في أي نقطة من مياه العالم، ويمكنها القيام بعمليات احتجاز (رهائن) مقابل استمرار وضع المضيق تحت السيطرة الإيرانية.

العمل والرد غير المتماثل يزيدان التكلفة على أمريكا جراء خلق المضايقات لإيران، بحيث تضطر في النهاية إلى الخضوع والاعتراف غير الرسمي بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

كما أن ردود فعل إيران تجاه أمريكا لا تقتصر فقط على الرد العسكري واستهداف قواعدها، بل يمكن أن تشمل مجالات أخرى. خاصة إذا استمر العدو في استخدام أراضي وإمكانيات دول جنوب الخليج الفارسي، فإن البنى التحتية لهذه الدول يمكن أن تكون هدفاً مشروعاً.

إيران غير مستعدة للتخلي عن السيادة على مضيق هرمز

لقد أكدت إيران هذا المنطق مراراً: إذا أصبح استخدام إيران لمضيق هرمز والخليج الفارسي مقيداً بنوعية استخدام العدو لأراضي وإمكانيات دول الخليج الفارسي وإن لم تكن الأراضي الإيرانية آمنة، فلن تتمتع أي من هذه الدول بالأمن أيضاً.

ختاماً، يجب أن يصل العدو، في موضوع مضيق هرمز، إلى قناعة بأن إيران غير مستعدة للتخلي عن السيادة على هذا المضيق حتى لو كان الثمن حرباً شاملة. بالطبع، قبل الوصول إلى الحرب، يمكن القيام بالعديد من الإجراءات الأخرى التي تجعله يدرك حزم إيران في السيادة على مضيق هرمز.

بقلم رئيس التحرير

0% ...

آخرالاخبار

حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية