عاجل:

الكيان المحتل بعد الاتفاق.. رفض وغضب واتهامات لفريق ترامب ببيع "إسرائيل"

الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦
٠٩:١٣ بتوقيت غرينتش
الكيان المحتل بعد الاتفاق.. رفض وغضب واتهامات لفريق ترامب ببيع جاء التوقيع على مذكرة التفاهم بمنزلة الصدمة السياسية والإستراتيجية لكيان "إسرائيل" حيث تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إحدى أكثر مراحلها توترا، بعد توقيع واشنطن وطهران فجر الخميس مذكرة تفاهم تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات، في حين خرجت الخلافات المتصاعدة بينهما إلى العلن، متجاوزة القنوات الدبلوماسية المغلقة نحو تبادل انتقادات وتصريحات غير مسبوقة.

ورأة كبان الاحتلال في بنود مذكرة التفاهم تقويضا لما يصفه نتنياهو بـ"النصر المطلق"، وإجهاضا لحرية حركة جيشه في الجبهة الشمالية.ووفق تقديرات ومصادر إسرائيلية نقلتها صحيفة معاريف، فإن الضغوط الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية تمتد إلى مطالب عملية تتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وجبل الشيخ السوري، وتقليص النشاط العسكري الإسرائيلي في الجبهة الشمالية بما يحافظ على المسار الدبلوماسي الذي تسعى إليه إدارة ترامب مع طهران.وتشير المصادر إلى أن واشنطن أبلغت "إسرائيل" خلال محادثات مغلقة بأن المطلوب يتجاوز مجرد تهدئة ميدانية، ليشمل انسحابا من النقاط الخمس التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها داخل جنوب لبنان.

جباية ثمن أمني

وبحسب تلك التقديرات، فإن الإدارة الأمريكية تستعد لتكثيف الضغوط على حكومة نتنياهو بعد توقيع مذكرة التفاهم، بهدف الحصول على التزام صريح بالانسحاب من تلك المناطق، أو التوصل إلى صيغة تسمح لترامب بتقديم إنجاز سياسي وأمني للعالم العربي على الساحة اللبنانية.وفي المقابل، رفض نتنياهو -وفق المصادر ذاتها- مطالب الانسحاب الكامل، مؤكدا خلال المناقشات الأخيرة أن "إسرائيل" لن تتنازل عما تصفها بإنجازاتها الأمنية في الشمال، وأن أي إعادة انتشار ستكون مشروطة بضمانات أمنية صارمة، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله.

كما أثارت مواقف ترامب من الملف الإيراني قلقا متزايدا داخل كيان "إسرائيل"، بعد تقليله من أهمية برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني مقارنة بالتهديد النووي، مشيرا إلى أن جوهر التحدي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي لا في حرمانها كليا من قدراتها الصاروخية.وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مستشار لنتنياهو قوله إن "إسرائيل" لا تَعُد نفسها ملزمة بالشق اللبناني من مذكرة التفاهم، مؤكدا أن رئيس الوزراء أبلغ ترامب بشكل واضح أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله.

تهديد بخطوات إجرائية

وتتجاوز المخاوف الإسرائيلية -بحسب معاريف- حدود الخلاف السياسي لتصل إلى احتمال اتخاذ واشنطن خطوات عملية ضد "إسرائيل" إذا استمرت في رفض المطالب الأمريكية.وتحدثت مصادر إسرائيلية عن رسائل أمريكية غير مباشرة تفيد بأن الأزمة قد تتطور من مجرد خلافات دبلوماسية إلى إجراءات ملموسة تشمل تأخير شحنات الأسلحة، وفرض قيود على المساعدات العملياتية، وربما تدابير يصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها قد ترقى عمليا إلى ما يشبه حظر الأسلحة.وتعززت هذه المخاوف بعد الانتقادات العلنية التي وجهها ترامب لنتنياهو خلال الأيام الأخيرة، إذ اتهمه بالاندفاع المفرط في إدارة العمليات العسكرية، وانتقد بصورة مباشرة الضربات الإسرائيلية في لبنان، قائلا إن الهجمات الأخيرة التي طالت مباني في بيروت كانت غير ضرورية ولا تخدم جهود التهدئة.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب أبلغ مقربين منه بأن نتنياهو يدفع دائما نحو مزيد من العمليات العسكرية، في حين أثار بعض مسؤولي البيت الأبيض تساؤلات بشأن إن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى إطالة أمد المواجهة مع إيران لأسباب سياسية داخلية، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

انقلاب على ترمب وفريقه

وفي السياق ذاته، أثار الاتفاق المرتقب موجة غضب داخل الأوساط السياسية والإعلامية المقربة من نتنياهو، إذ وصف مسؤولون ومعلقون مؤيدون للحكومة التفاهم الأمريكي الإيراني بأنه انتكاسة إستراتيجية لـ"إسرائيل"، ورأى بعضهم أن ترامب منح طهران مكاسب كبيرة مقابل ترتيبات لا تبدد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.كما بدأت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو -التي كان معظمها مؤيدا لترامب بقوة- بمهاجمة الرئيس الأمريكي وفريقه، وفقا لأكسيوس.وأشار الموقع في هذا الصدد إلى أن أحد مقدمي البرامج في القناة 14 المقربة من نتنياهو نعت نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بألقاب نابية، كما وجّه اتهامات بـ"معاداة السامية" لمبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، زاعما أنهما "باعا إسرائيل" مقابل مكاسب مالية شخصية.وتشير تقارير أمريكية وإسرائيلية متقاطعة إلى أن نتنياهو فوجئ بتوقيت الإعلان عن الاتفاق، وأنه سعى خلال الأيام الأخيرة إلى إجراء اتصالات ومشاورات عاجلة مع الإدارة الأمريكية في محاولة لتعديل بعض البنود أو الحصول على ضمانات إضافية، لكن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وفجر اليوم الخميس، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلكترونيا مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية تقضي بإنهاء الحرب، في خطوة تؤسس لمرحلة ثانية من المفاوضات تمتد 60 يوما، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة بين الجانبين.

المصدر: الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار