عاجل:

الحرب انتهت... لكن أزمة نتنياهو بدأت

الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٢٦
٠٩:٥٣ بتوقيت غرينتش
الحرب انتهت... لكن أزمة نتنياهو بدأت بقلم: حيدر زيبرم

اعتاد بنيامين نتنياهو أن يقدم نفسه للإسرائيليين بوصفه رجل الأمن القادر على حسم التحديات الوجودية التي تواجه "إسرائيل".

غير أن نتائج استطلاعات الرأي التي أعقبت الحرب الأخيرة مع إيران تكشف أن قطاعا واسعا من الإسرائيليين لا يشاركونه هذا التقييم، بل يرون أن نتائج المواجهة جاءت أقل بكثير من الوعود التي سبقتها.

فبعد أيام من انتهاء الحرب، أظهر استطلاع صحيفة "معاريف" أن 63% من الإسرائيليين غير راضين عن نتائجها، بينما رأى 46% أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تحققا انتصارا، مقابل 22% فقط اعتقدوا أن الطرفين خرجا منتصرين. هذه الأرقام لا تعبر فقط عن اختلاف في قراءة الأحداث، بل تكشف عن أزمة ثقة متنامية بين القيادة السياسية والجمهور.


لقد دخل نتنياهو الحرب وهو يرفع سقف التوقعات إلى مستويات عالية، متحدثا عن تغيير قواعد اللعبة وإعادة رسم معادلات الردع في المنطقة. لكن المزاج الشعبي الإسرائيلي بعد انتهاء المواجهة يوحي بأن تلك الأهداف لم تتحقق بالشكل الذي كان مأمولا. فلو شعر الإسرائيليون بأن الردع قد ترسخ فعلا، لما أظهرت الاستطلاعات هذا القدر من التشاؤم والقلق.

والدليل الأوضح على ذلك أن استطلاع القناة الثانية عشرة أظهر أن 45% من الإسرائيليين يتوقعون عودة المواجهة مع إيران خلال أسبوعين فقط، بينما توقع 26% عودتها خلال أشهر أو خلال عام. أي أن أكثر من سبعين بالمائة من الإسرائيليين لا يعتقدون أن الحرب أغلقت ملف الصراع أو فرضت واقعاً جديداً من الاستقرار.

سياسيا، لم يتمكن نتنياهو من تحويل الحرب إلى رصيد انتخابي كما فعل في محطات سابقة. فاستطلاعات الرأي أظهرت تراجع حزب الليكود إلى ما بين 22 و25 مقعدا، وهو مستوى لا يعكس صورة الزعيم الذي قاد بلاده إلى "انتصار تاريخي". بل إن هذه النتائج تشير إلى أن جزءا مهماً من الرأي العام بدأ يحمّل الحكومة مسؤولية الفجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية.

المشكلة الأساسية التي تواجه نتنياهو لا تتمثل في الجدل حول المكاسب العسكرية بقدر ما تتمثل في عجزه عن إقناع الإسرائيليين بأن الحرب حققت أهدافها السياسية والاستراتيجية. ففي نهاية المطاف، لا تُقاس الحروب بما يقوله القادة في مؤتمراتهم الصحفية، بل بما يشعر به المواطن العادي تجاه أمنه ومستقبله. وعندما يخرج الجمهور من الحرب أكثر قلقا من المستقبل وأكثر اقتناعا بإمكانية اندلاع مواجهة جديدة، فإن الحديث عن النصر يفقد الكثير من معناه.

لقد نجح نتنياهو طوال سنوات في تقديم نفسه باعتباره الضامن الأول لأمن "إسرائيل"، لكن استطلاعات ما بعد الحرب تطرح سؤالا مختلفا: إذا كانت الحرب قد انتهت، فلماذا لا يشعر الإسرائيليون بأنهم انتصروا؟

ذلك السؤال قد يكون أكثر إزعاجا لنتنياهو من أي تحد واجهه خلال المعركة نفسها، لأنه يتعلق بالثقة الشعبية، والثقة عندما تتآكل لا تعوضها الشعارات ولا الخطابات، بل النتائج الملموسة وحدها.

إن أخطر ما تكشفه هذه الاستطلاعات ليس فقط تقييم نتائج الحرب الماضية، بل الإقرار الضمني بأن أسباب الصراع ما زالت قائمة، وأن حالة الردع التي سعت "إسرائيل" إلى تكريسها لم تحقق الشعور بالأمن الذي كان ينتظره المجتمع الإسرائيلي. لذلك تبدو صورة ما بعد الحرب أقرب إلى هدنة مؤقتة منها إلى انتصار نهائي، وإلى مرحلة من عدم اليقين الاستراتيجي أكثر من كونها مرحلة احتفال بإنجاز تاريخي.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


بزشكيان: إيران وباكستان من الدول القوية في المنطقة، وتمتلكان إمكانات بشرية هائلة وموارد غنية


بزشكيان: اللقاءات والمشاورات المتعددة بين الوفود الإيرانية والباكستانية نموذج واضح لهذا المسار


بزشكيان: الإجراءات والضغوط الأميركية أسهمت في زيادة التقارب والتفاعل المستمر بين الدول الإسلامية


الرئيس الإيراني بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: طهران وإسلام آباد قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات والإمكانات الإقليمية


تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار