عاجل:

قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضائیة

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضائیة أكد قائد الثورة الإسلامية أن استيفاء حقوق الشعب لا يقتصر على القضايا الفردية، مشددًا على أن متابعة واسترداد حقوق الشعب الإيراني التي انتُهكت نتيجة الجرائم الدولية والاعتداءات المرتكبة خلال عامي 2025 و2026 تُعد من أهم الأولويات القانونية والقضائية في البلاد.

وأصدر قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، رسالة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية والذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد محمد حسيني بهشتي واثنين وسبعين من رفاقه.

وفيما يلي نص رسالة قائد الثورة الاسلامية:

بسم الله الرحمن الرحيم
أتقدّم بأحرّ التعازي إلى الشعب الإيراني والأمة الإسلامية جمعاء في أيام مصاب آل الله، واستشهاد ثار الله الإمام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين)، وأصحابه الأوفياء.

إن النهضة والقيام الحسيني، من أجل إرساء الحق، وإصلاح الأمة، ومواجهة الظلم والجور، تمثل القمة الشامخة في تاريخ الصراع بين الحق والباطل، والعدل والظلم، وتحمل دروسًا بالغة القيمة، خالدة لا تُنسى، لأحرار العالم جميعهم. ويُطلق على دم سيد الشهداء (عليه السلام) اسم «دم الله»، لأنه يسري في عروق العالم، فيسطّر ملاحم تبعث الحياة. وينبغي لنهضة الثورة الإسلامية في إيران، بوصفها فرعًا مستمدًا من هذا النبع النوراني، أن تسعى دائمًا إلى تحقيق أهداف النهضة الحسينية.

ويُذكّرنا السابع من تير (28 حزيران/ يونيو) من كل عام بالشخصية البارزة في الثورة الإسلامية، ذلك الذي تولّى رئاسة السلطة القضائية، فسلك هذا النهج بمساعٍ دؤوبة لا تتوقف، حتى ارتشف رحيق الشهادة مع كوكبة من رفاق الثورة الإسلامية المخلصين، فغدت مظلوميته، ومعه الشهداء الاثنين والسبعين الذين ارتقوا معه، شاهدًا على الطابع الحسيني لهذا النظام ولمهندسيه.

تتمثل مكانة السلطة القضائية في نظام جمهورية إيران الإسلامية في صيانة حقوق الشعب، وإحياء الحقوق العامة والحريات المشروعة، ومكافحة الفساد، وإقامة العدل، وتنفيذ الحدود الإلهية، والإشراف على حسن تطبيق القانون. وإن ثمرة النجاح في هذا المسار، فضلًا عن نيل رضا الله تعالى، هي تعزيز ثقة الشعب بهذا الركن من أركان النظام.

ومن حق الجميع أن يتوقعوا من السلطات والأجهزة والمؤسسات المعنية كافة أن تعيد باستمرار تنظيم أدائها وتطويره بما ينسجم مع المستوى المنشود للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية، ومع المكانة السامية للشعب. وفي هذا السياق، تحتل السلطة القضائية مكانة فريدة، بل لا نظير لها، في إصلاح مسار الأمور وتحريك سائر مؤسسات البلاد، وهو ما يستلزم أيضًا مواصلة مسيرة الإصلاح وإعادة البناء داخل هذه السلطة نفسها.

واليوم، يتطلع المجتمع إلى أن يرى تجسيدًا عمليًا لهذا الأمر في أداء السلطة القضائية، إذ يتحول الإصلاح القضائي من كلمات مدونة في وثيقة التحول والخطط وخرائط الطريق إلى واقع عملي، وتتجلى آثاره في الميادين ذات الصلة كافة، من مكاتب المجمعات القضائية وقاعات المحاكم، إلى البيئات العامة والساحة الاجتماعية، على نحو يلمس فيه الناس نتائجه الإيجابية في حياتهم اليومية، عبر الحزم في مواجهة مختلف أنواع الفساد، والحد من انتهاك الحقوق، وتسريع إجراءات التقاضي، والارتقاء بنزاهة الأحكام القضائية وإحكامها، وتيسير الوصول إلى مؤشرات العدالة.

وفي هذه الصورة المنشودة للسلطة القضائية، ينبغي أن يبلغ تحقيق العدالة مستوى يجعل كل مظلوم يجد فيها ملاذه، ولا سيما أن يفقد أصحاب النفوذ، على اختلاف مواقعهم، الجرأة على انتهاك حقوق الآخرين، وأن يُغلق باب الوساطات والتوصيات إغلاقًا تامًا، إذ لا يُعد وجود معارف أو علاقات داخل بعض أجهزتها أي ميزة أو امتياز.

ومن البديهي أن استيفاء حقوق الشعب لا يقتصر على القضايا الفردية، بل إن مختلف الحقوق العامة والاجتماعية، من الحق في الأمن الاقتصادي، والحصول العادل على الفرص، والانتفاع المنصف من النعم الطبيعية، والتمتع ببيئة سليمة، والحريات المشروعة، والحوكمة الكفؤة، تُعد جميعها من القضايا الأساسية في سبيل ترسيخ العدالة وتوسيع نطاقها.

إنّ من أهمّ المسائل الحقوقية والقضائية المرتبطة بأبناء الشعب الإيراني جميعهم في هذه المرحلة الزمنية، هي متابعة واستيفاء الحقوق المهدورة لهم نتيجة جرائم المجرمين الدوليين والمستكبرين والمعتدين العالميين، ولا سيّما في عامَي 2025 و2026.

فمن دماء شهداء الحرب المفروضة الثانية والثالثة المظلومين، إلى الأضرار والخسائر الجسدية والروحية والمادية والمعنوية التي أُلحقت ببلدنا العزيز وبكلّ فرد من أفراد الشعب الإيراني المظلوم في الداخل وحتى خارج البلاد، ومن قتل الأطفال وجرائم الحرب غير المسبوقة في ميناب ولامِرد، إلى استهداف المراكز العلاجية والخدماتية، ومن قتل الرضّع الذين لم يمضِ على ولادتهم سوى أيام قليلة إلى الشيوخ الأعزاء، وفي مقدّمة ذلك كلّه استشهاد الشخصية الاستثنائية التي لا نظير لها، والجوهرة التي لا مثيل لها، وفريد عصره، القائد المجاهد العظيم الشأن أعلى الله مقامه الشريف؛ فإنّ كلّ واحدة من هذه القضايا تشكّل ملفًا من مئات، بل آلاف، الملفات الحقوقية المهمّة التي تنبغي متابعتها بجدّية في المحاكم القضائية الداخلية والدولية. وممّا لا شكّ فيه أنّه يجب الإمساك بالمجرمين وإنزال العقاب بهم على ما ارتكبوه من أعمال إجرامية.

والنقطة المهمّة في هذا المجال هي، أولًا، اعترافات بعض قادة العدو الأمريكي والصهيوني بهذه الجرائم، بل وتفاخرهم الوقح بها، الأمر الذي يُعدّ بلا شكّ إقرارًا بالجريمة، وقد وفّر بصورة مناسبة الأرضية اللازمة لاستيفاء الحقوق المهدورة للشعب. ثانيًا، فإنّ مقتضى الاهتمام والعناية بتنفيذ توجيهات قائد الثورة الإسلامية الشهيد في آخر لقاء له مع مسؤولي السلطة القضائية في شهر تموز/يوليو من العام الماضي بشأن معالجة الجرائم المرتكبة في الحرب المفروضة الثانية، هو تعميم ذلك على الحرب المفروضة الثالثة ومتابعته بصورة مستمرة حتى صدور الأحكام وتسليم تنفيذها إلى العناصر الصالحة. ومن شأن هذا الإجراء، بدوره، أن يحول دون تكرار أمثال هذه الجرائم.

وبطبيعة الحال، فإنّ النجاح في مسار التحوّل القضائي الشامل وتسريع الوصول إلى الأهداف المذكورة يتطلّب جملةً من التمهيدات والمتطلبات المختلفة التي بُيّنت مرارًا في اللقاءات السنوية لمسؤولي السلطة القضائية، وفي التوصيات والتأكيدات المفصّلة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد العظيم الشأن قدّس الله نفسه الزكية. وإنّ إيلاء هذه الأمور الاهتمام الجادّ، والسعي إلى تحقيقها، بوصفها مفتاح نجاح المسؤولين المحترمين في السلطة القضائية، هو موضع تأكيدي ومطلبي الجادّ.

إنّ طريق الوصول إلى العدالة ومكافحة الظلم والفساد طريقٌ شاقّ، ولكنّه سيتيسّر عبر الإخلاص والتوكّل، ومراعاة التقوى في أرفع مراتبها، وامتلاك الدافع والإرادة الجادّة، وبذل الجهد والهمّة المضاعفة، والتحلّي بالشجاعة والحزم، والمبادرة، والاستفادة الصحيحة من التقنيات الحديثة والانتقال إلى الإدارة الذكية للأعمال. وإنّ تحقّق ذلك كلّه سيتيسّر، بإذن الله، وفي ظلّ عنايات إمام العدل المنتظر وسيّدنا عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي | 28/06/2026

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار