عاجل:

'#كذبوا_عليكم'.. غزة تستعيد صوتها في مواجهة رواية 'انتهاء الحرب'

الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦
٠٤:١٢ بتوقيت غرينتش
'#كذبوا_عليكم'.. غزة تستعيد صوتها في مواجهة رواية 'انتهاء الحرب' في ظل تراجع التغطية الإعلامية الدولية لما يجري في قطاع غزة، وانشغال الاهتمام العالمي بملفات وأزمات أخرى، انطلقت من داخل القطاع حملة رقمية واسعة تحت وسم #كذبوا_عليكم، بمبادرة من صحفيين وناشطين وإعلاميين، بالتعاون مع مؤسسات أهلية ومتضامنين من خارج فلسطين، في محاولة لإعادة توجيه أنظار العالم نحو واقع تفاصيل الحرب التي مازالت مستمرة على القطاع بكل قسوتها، وكذب المزاعم الصهيونية حول التهدئة.

وانطلقت الحملة بشكلها الواسع في 16 يوليو/تموز 2026، قبل أن تبلغ ذروة انتشارها بين 16 و18 يوليو، حيث تصدر الوسم قوائم التداول في فلسطين وعدد من الدول العربية، محققًا عشرات آلاف التفاعلات، بمشاركة صحفيين ومؤسسات إعلامية وحقوقية وهيئات أهلية وبلديات وناشطين ومتضامنين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تداول محتواها بعدة لغات بهدف الوصول إلى الرأي العام الدولي.

تستند الحملة إلى فكرة رئيسية مفادها أن الصورة التي وصلت إلى قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض، وأن الاعتقاد بانتهاء الحرب يتناقض مع ما يعيشه سكان غزة يوميًا من غارات واستهدافات ونزوح متكرر، إلى جانب أزمة إنسانية متفاقمة تشمل نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب والخدمات الأساسية.

وجاء إطلاق الحملة في ظل شعور متزايد لدى الصحفيين والناشطين بأن الاهتمام الدولي تراجع مع مرور الوقت، وأن الحديث عن اتفاقات وقف إطلاق النار خلق انطباعًا لدى كثيرين بأن الحرب انتهت، بينما لا تزال العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء وتدهور الأوضاع الإنسانية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية داخل القطاع.

ومنذ انطلاقها، نشر المشاركون عشرات المقاطع المصورة والصور والشهادات الميدانية التي توثق الواقع في مختلف مناطق القطاع، فيما واصل الصحفيون نقل مشاهد مباشرة من مواقع القصف والمستشفيات ومراكز الإيواء وطوابير الحصول على الغذاء والمياه، في رسالة تؤكد أن تداعيات الحرب ما تزال مستمرة.
يرى القائمون على الحملة أن تراجع التغطية الإعلامية الدولية لا يعني تراجع حجم المأساة، بل يسهم في تغييبها عن الرأي العام العالمي، رغم استمرار سقوط الضحايا وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
واستندت الحملة إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة تشير إلى ارتقاء 1,094 شهيدًا وإصابة 3,507 آخرين منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إضافة إلى انتشال 799 جثمانًا خلال الفترة ذاتها، وهي أرقام يرى المشاركون أنها تؤكد استمرار تداعيات الحرب رغم تراجع حضورها في وسائل الإعلام الدولية.

ويؤكد منظمو الحملة أن هدفها لا يقتصر على نشر الصور والمقاطع المصورة، بل يمتد إلى تصحيح الانطباع الذي تشكل لدى كثيرين خارج غزة بأن الحرب أصبحت من الماضي، بينما لا يزال السكان يواجهون يوميًا تحديات قاسية للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة

بحسب المشاركين، جاءت الحملة في ظل استمرار التعثر في تنفيذ الجوانب الإنسانية المرتبطة باتفاقات وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها تدفق المساعدات، وإدخال المستلزمات الطبية، وتحسين أوضاع النازحين.

ويشير القائمون عليها إلى أن استمرار القيود المفروضة على القطاع وتأخر عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار عززا الحاجة إلى حملة تعيد ربط الرأي العام العالمي بالواقع الميداني.

تبرز الحملة أهمية الإعلام الرقمي في نقل الوقائع الميدانية، خاصة في ظل القيود التي تواجه المؤسسات الإعلامية وصعوبة وصول العديد من وسائل الإعلام الأجنبية إلى قطاع غزة.

ولم تقتصر المشاركة على الصحفيين والإعلاميين، بل شملت مؤسسات حقوقية ومنصات توثيق وهيئات أهلية وبلديات ومتضامنين دوليين وصناع محتوى بعدة لغات، ما أسهم في توسيع انتشار الحملة وإعادة تداول المحتوى القادم من غزة عالميًا.

وركزت منشورات الحملة على رصد وتوثيق عدة ملفات أساسية، أبرزها:

- الملف الميداني: استمرار القصف والاستهداف في مختلف مناطق القطاع.
- القطاع الصحي: تدهور الواقع الطبي نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات.
- ملف النزوح: الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل مراكز الإيواء.
- الاحتياجات الأساسية: تفاقم أزمات الغذاء والمياه والوقود وانعدام الخدمات الحيوية.

تعكس الحملة شعورًا متزايدًا بضرورة الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية في المشهد الإعلامي العالمي، ومنع تراجع الاهتمام الدولي مع استمرار الحرب وتداعياتها.

*بقلم: محمد البلبيسي - إعلامي فلسطيني

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار