عندما يودّع ميسي كأس العالم... من يودّع من؟

الإثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
عندما يودّع ميسي كأس العالم... من يودّع من؟ بقلم: حيدر زيبرم

ليس من السهل أن تودّع لاعبا جعل المستحيل يبدو عاديا. وليس من السهل أن تقنع طفلا بأن الساحر لن يعود ليراوغ ثلاثة مدافعين في مساحة لا تتسع إلا لحلمه. فميسي لم يكن لاعبا يركض خلف الكرة، بل كان فنانا يرسم على العشب لوحات لا تتكرر، ويجعل الجماهير تقف احتراما قبل أن تصفق إعجابا.

كبرت أجيال وهي تنتظر مباريات ميسي أكثر مما تنتظر النتائج. كان وجوده وحده سببا لفتح الشاشات، ولتأجيل المواعيد، ولإيمان الناس بأن الدقيقة الأخيرة قد تحمل معجزة جديدة. لم يكن يمنحهم أهدافا فقط، بل كان يمنحهم شعورا نادرا بأن كرة القدم ما زالت قادرة على إدهاش العالم.

كم من طفل ارتدى الرقم 10 لأنه أراد أن يكون مثل ميسي؟ وكم من أب جلس إلى جوار ابنه يشاهد مباراة للأرجنتين، ثم وجد نفسه يشرح له أن بعض اللاعبين لا يقاسون بالأرقام، بل بالأثر الذي يتركونه في القلوب؟ لقد صنع ميسي رابطا بين الأجيال، وجعل الكرة لغة يفهمها الجميع، مهما اختلفت أوطانهم ولهجاتهم.

وحين رفع كأس العالم أخيرا، لم يكن المشهد انتصارا للاعب فقط، بل كان انتصارا للحلم، وللصبر، وللإصرار الذي قاوم سنوات من الإخفاقات والانتقادات. بدا وكأن العالم كله كان ينتظر تلك اللحظة ليبتسم معه، وكأن الكرة نفسها أرادت أن تعتذر لذلك الفتى الذي منحها عمره كله.

وعندما يودّع كأس العالم، لن يكون الحزن لأنه لن يلعب مجددا، بل لأننا ندرك أن زمنا كاملا يقترب من نهايته. سنفتقد تلك اللمسة الأولى، والتمريرات التي ترى ما لا يراه الآخرون، والمراوغات التي جعلت الملايين يقفون من مقاعدهم قبل أن تصل الكرة إلى الشباك.

سيأتي ذلك اليوم الذي يدخل فيه ليونيل ميسي إلى ملعب كأس العالم للمرة الأخيرة. ستتعالى الهتافات كعادتها، وسترفرف الأعلام، لكن شيئا في الهواء سيكون مختلفا. سيعرف الجميع أن الزمن يطوي آخر صفحاته مع لاعب لم يكن مجرد نجم، بل كان قصة كاملة كتبتها كرة القدم بقدميه.

لكن الأساطير لا ترحل حقا. فهي تبقى في كل طفل يبدأ رحلته مع الكرة وهو يحلم بأن يصبح مثل ميسي، وفي كل ملعب يهتف باسمه، وفي كل حديث عن أجمل من لمس كرة القدم.

قد يغادر ليونيل ميسي كأس العالم، لكن كأس العالم أيضا ستفتقد ميسي. فبعض اللاعبين يشاركون في البطولة، أما هو فقد أصبح جزءا من تاريخها، ووجها من وجوهها، وروحا ستظل حاضرة كلما بدأت صافرة المونديال.

شكرا يا ميسي...

لأنك لم تجعلنا نعشق لاعبا فقط، بل جعلتنا نعشق كرة القدم نفسها.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان