عاجل:

خارج نطاق العدّ: الحقيقة المرعبة وراء إحصائيات الحروب الأمريكية

الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦
٠٨:٠٩ بتوقيت غرينتش
خارج نطاق العدّ: الحقيقة المرعبة وراء إحصائيات الحروب الأمريكية بقلم: احسان بَرسا

هل توقفت يوماً لتتساءل كيف يحصي القادة العالميون "الدم"؟ في منشور حديث على منصته "تروث سوشيال"، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائمة "مختصرة" للحروب التي خاضتها بلاده. لكن هذه القائمة، بـ"آلافها" القليلة، ليست إلا شفرة خفية تكشف عن عقلية الانحياز المميت: أمريكا ترى فقط قتلاها، بينما يغرق الآخرون في بحر من الأرقام المنسية!

ترامب، بخط يده، يذكر "2000 قتيل في أفغانستان"، "4600 قتيل في العراق"، "58220 في فيتنام"، و0 قتيل في فنزويلا؛ ثم 18 قتيل في العدوان علی ايران. أرقام، نعم، لكنها أرقام مُسيسة ومُشوهة، تتجاهل بدم بارد حقيقة أن وراء كل رقم أمريكي، هناك آلاف، بل مئات الآلاف من الأرواح البشرية التي سُحقت تحت عجلات الآلة العسكرية الأمريكية.

"سجل القتلى الأمريكي": حصيلة المُعاملة بالمثل!

إن إحصائيات ترامب، إن صحت، لا تعكس "حرباً"، بل تعكس "مُعاملة خاصة" لأبناء العم سام. ففي حين يعدّ ترامب جنوده بالواحد، نجد أن:

  • في العراق: لا تتوقف الأرقام عند "4600 قتيل أمريكي" بل تتجاوزها لتصل إلى مليون عراقي دفعوا الثمن الأغلى، وهم الذين لا تجد لهم مكاناً في "تغريدات" ترامب.
  • في أفغانستان: بينما يركز ترامب على "2000 قتيل" أمريكي، تشير الأرقام الأكثر شمولاً إلى مقتل ما يقرب من 241,000 أفغاني خلال الحرب.
  • فيتنام وايران: هي قصص أخرى من الرعب، حيث تجاوز إجمالي القتلى في فيتنام وحدها المليون ونصف المليون مدني فيتنامي، ناهيك عن آلاف الشهداء في العدوان علی ايران خلال حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان. هذه الأرقام، التي تروي قصة كارثة إنسانية، تظل محجوبة عن خطابات ترامب.

"الآخرون ليسوا بشراً": المنطق الأمريكي الخفي

هذا التجاهل المتعمد ليس مجرد "سهو" سياسي، بل هو تأكيد فاضح لمعادلة القوة الأمريكية: "نحن بشر، وأنتم مجرد أرقام، أو أسوأ، مجرد خسائر جانبية". إنه منطق يقول إن أرواح الأمريكيين ثمينة وتستحق التعداد، بينما أرواح الآخرين رخيصة، لا تستحق سوى التجاهل.

الضحية التي لا تُحصى: لماذا لا يهم ترامب إلا "رجاله"؟

إن هذه "الأرقام المختزلة" ليست مجرد إحصائيات؛ إنها وصمة عار على جبين السياسة الدولية التي تفرّق بين البشر. إنها دعوة صارخة للاعتراف بأن الموت لا يعرف جنساً أو عرقاً أو هوية.

يجب أن يتوقف العالم عن قبول هذا الاختزال المروع للحروب. يجب أن نُطالب بأن تُحصى كل الأرواح، وأن يُنظر إلى كل قتيل، سواء كان أمريكياً أو عراقياً، فيتنامياً أو ايرانياً، كإنسان فقد حياته بشكل مأساوي.

إن تجاهل هذه الحقائق ليس مجرد "نقص في الدقة"، بل هو تزييف متعمد للواقع، وإعلان صريح بأن القوة العظمى لا تبالي إلا بنفسها، وأن دماء "الآخرين" لا تُرى، ولا تُحسب، ولا تُحزن!

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الوزراء البريطاني: وافقت على طلب من السعودية لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لمدة محددة


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


مصادر لبنانية: الاحتلال يقصف بالفوسفور المحرم دوليا وادي السلوقي جهة أطراف بلدة مجدل سلم ما أدى لإشعال حريق في المنطقة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه