عاجل:

خلف قناع "النيولوك": هل يحتاج ترامب إلى "صبغة" جديدة لسياساته الخارجية؟

السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦
٠٩:٢٨ بتوقيت غرينتش
خلف قناع بقلم: احسان برسا

في مشهدٍ لا يخلو من دلالات رمزية، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً بطلّة مختلفة، لون شعرٍ مغاير وأكثر هدوءاً. وبينما انشغلت كاميرات المصورين ورواد منصات التواصل بتحليل التغيير الشكلي، يبرز سؤال أكثر أهمية وأبعد أثراً: هل يدرك ترامب أن "اللوك" الخارجي لا يكفي لإخفاء الشيب الذي أصاب سياساته الخارجية؟ فبينما يغير ألوانه، تظل استراتيجياته تجاه إيران ودعمه المطلق للکيان الإسرائيلي باهتة ومثقلة بأزمات لم تزدد إلا تعقيداً.

قد تكون صبغة الشعر خياراً شخصياً، لكن في السياسة الدولية، لا يمكن للرجل أن يغير الهوية الصدامية التي طبعت سنوات حكمه. إن استراتيجية ترامب الخارجية تبدو اليوم كأنها ثوب قديم يحاول جاهداً أن يرتدي حلّة جديدة.

"أقصى ضغط" شاخت ولم تعد تجدي:

لقد راهن ترامب طويلاً على سياسة "أقصى ضغط" ضد إيران، وهي استراتيجية أثبتت الأيام أنها لا تؤدي إلا إلى تعزيز التصلب والمواجهة. اليوم، وبينما تتغير معالم المنطقة وتتحول موازين القوى في الخليج الفارسي، يصر ترامب على التمسك بنفس اللون القديم:
التهديد والوعيد، وتجاهل الحقائق الجيوسياسية الجديدة. إن العالم اليوم لا يحتاج إلى لون شعر جديد لترامب، بل يحتاج إلى رؤية جديدة تدرك أن لغة التهديد مع طهران قد استنفدت صلاحيتها ولم تعد تنتج إلا مزيداً من التوتر.

الدعم الأعمى للکيان الإسرائيلي: الخصلة الرمادية التي لا تختفي:
أما النقطة التي تظهر فيها جذور سياسة ترامب الحقيقية، فهي دعمه اللامتناهي للكيان الإسرائيلي. هذا الدعم الذي وصفه الكثيرون بأنه شيك على بياض، لم يساهم إلا في تعميق الفجوة وزيادة انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط. مهما حاول ترامب تجميل صورته أو تغيير نبرة خطابه، يظل هذا الدعم بمثابة الخصلة الرمادية التي تفضح حقيقة مشروعه السياسي؛ فهو لا يرى في المنطقة إلا منظاراً واحداً، وهذا المنظار بات عائقاً أمام أي حل حقيقي أو رؤية واقعية.

إن تغيير لون الشعر قد يخدع الكاميرات للحظات، لكنه لا يمكن أن يغير واقع السياسات. إذا كان ترامب يطمح فعلاً للعودة إلى البيت الأبيض، فعليه أن يدرك أن الرأي العام العالمي والجمهور الأمريكي لم يعودوا مخدوعين بالقشور. السياسة الخارجية ليست مظهراً، بل هي جوهر. وبدون تغيير جذري في عقيدته تجاه طهران، وبدون مراجعة العمى الاستراتيجي في دعمه للکيان الإسرائيلي، سيبقى ترامب حبيس النمط القديم، مهما حاول تغيير ألوانه.

المسألة ليست في لون الشعر، بل في عقلية من يمسك بزمام السياسة الخارجية؛ فهل نحن أمام ترامب جديد؟ أم هو نفس الرجل القديم، ولكن بصبغةٍ لا تغطي سوى السطح؟

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


عراقجي: لقد حان الوقت لأن تتحرر واشنطن من هذه القيود


 عراقجي: في المجلة التي تملكها ميريام أديلسون، وهو بوق هذا اللوبي، جاء صراحةً أن السياسة الأمريكية يجب أن تكون بحيث تدفع أمريكا ثمن أي استخفاف أو عدوان ضد "إسرائيل"  


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ردا على مقال بمجلة "إسرائيل هيوم": اللوبي الإسرائيلي يزداد وقاحة في إظهار قبضته على السياسة الأمريكية تجاه إيران


إقامة معرض لأطفال ميناب الشهداء أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


مصادر فلسطينية: إطلاق نار يصيب الخيام  في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار