عاجل:

عراقجي: العدوان على إيران جزء من مسار انتهاك سيادة الدول

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
عراقجي: العدوان على إيران جزء من مسار انتهاك سيادة الدول أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العدوان الأميركي -الصهيوني على إيران يمثل جزءا من مسار خطير لتطبيع الحرب وتقويض سيادة الدول.

وقال عراقجي، في كلمة خلال مؤتمر "منتدى الحوار العالمي 2026" في إندونيسيا ان العدوان العسكري الأميركي والصهيوني على إيران غير قانوني وغير عادل وعدواني ومن دون أي تحرك مسبق، مشيرا إلى أنه يأتي ضمن نمط أوسع من الاعتداءات التي تمر من دون عقاب، بما في ذلك حملات الاغتيال الممنهج لمسؤولين إيرانيين والتهديد ضد المسؤولين والشخصيات السياسية وانتهاك سيادة الدول والإفلات من العقاب على الأعمال العدوانية.

وشدد على أن استمرار هذه الممارسات من دون رد دولي فعال سيؤدي تدريجيا إلى محو الخطوط الحمراء للقانون الدولي، محذرا من أن مثل هذه السياسات لا تقود إلا إلى مآس وفواجع إنسانية، ومنها جريمة استشهاد 168 تلميذا بريئا في ميناب.

وقال عراقجي إن الضحايا في مثل هذه الجرائم ليسوا مجرد أرقام في إحصاءات الحرب، بل خلف كل واحد منهم عائلة ومستقبل وحياة، متسائلا عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه الممارسات ومتى يقول المجتمع الدولي إن الوقت حان لوضع حد لها.

رفض الانتقائية في القانون الدولي

وأكد عراقجي أن تجاهل القانون الدولي عندما تتطلب مصالح القوى الكبرى ذلك يجعل الحديث عن سيادة القانون بلا معنى، كما أن التعامل مع حقوق الإنسان باعتبارها حقا أصيلا لبعض الشعوب وامتيازا مشروطا لشعوب أخرى يسقط عنها صفة العالمية.

وأضاف أن عجز المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، عن التصدي للعدوان ومحاسبة منتهكي القانون الدولي يضر بمصداقيتها وشرعيتها، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحل لا يكمن في التخلي عن التعددية، بل في ترسيخ تعددية حقيقية وفعالة وعادلة.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة الانتقال من العسكرة إلى التنمية المستدامة، ومن التدخل إلى احترام السيادة الوطنية، ومن العقاب الجماعي إلى حماية المدنيين، ومن المحاسبة الانتقائية إلى العدالة الشاملة، ومن الحروب المتواصلة إلى السلام المستدام.

إيران تدعو إلى أمن إقليمي من داخل المنطقة

وأكد عراقجي أن هذا التحول ليس خيارا مثاليا، بل ضرورة، مشيرا إلى أن الحروب تفرض تكاليف تتجاوز ساحات القتال، فيما يدفع المدنيون الثمن الأكبر من حياتهم ودمائهم ومنازلهم ومستقبلهم وأمنهم.

ودعا إلى تبني نموذج جديد تعتبر فيه التنمية جزءا من الأمن، وتحترم سيادة الدول، ويطبق القانون الدولي على الجميع من دون تمييز، ولا تقدم أي مصلحة سياسية أو استراتيجية أو جيوسياسية على حياة الإنسان.

وفي ما يتعلق بمنطقة غرب آسيا، أكد عراقجي أن الأمن المستدام لا يمكن أن يُفرض من خارج المنطقة، مشددا على أن أمن المنطقة يجب أن يكون بيد دولها، وأن تتمكن هذه الدول من الحوار بشأن الأمن والاستقرار والتنمية ومستقبلها المشترك، والتوصل إلى حلولها من دون تدخل القوى الأجنبية.

وأوضح أن هذا الموقف بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس مجرد رؤية نظرية، بل هو ثمرة تجربة تاريخية دفعت خلالها إيران ثمنا باهظا، مؤكدا أن طهران تؤمن بأن الأمن المستدام يتحقق عبر الحوار وبناء الثقة والتعاون والاحترام المتبادل بين دول المنطقة، لا عبر الوجود العسكري للقوى الأجنبية وفرض إرادتها.

واكد أن المجتمع الدولي يقف أمام خيار تاريخي، إما مواصلة مسار العسكرة والتدخل والمواجهة والحروب المتواصلة، أو امتلاك إرادة وشجاعة تغيير هذا المسار، وإعادة التنمية إلى مركز الاهتمام، ووضع كرامة الإنسان فوق حسابات القوة، وإخراج العدالة من دائرة الاحتكار والانتقائية، وإعادة المصداقية الحقيقية إلى القانون الدولي، مؤكدا أن وقت هذا التحول هو الآن.

ما يجري في غزة اختبار لضمير المجتمع الدولي

وأشار إلى أن مأساة غزة والجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني تمثل إحدى أوضح صور هذا النهج الفاشل، مؤكدا أن ما يجري في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل اختبار لضمير المجتمع الدولي ومسؤوليته، في ظل قتل المدنيين والتهجير القسري والعقاب الجماعي وتدمير البنى التحتية الحيوية، وهي ممارسات توسعت آثارها إلى لبنان من دون محاسبة فعالة.

وأوضح عراقجي أن نمطا خطيرا آخذ في التشكل، أصبح فيه استخدام القوة العسكرية وسيلة دائمة لإعادة رسم المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وليس خيارا أخيرا، محذرا من أن تطبيع العدوان ومأسسة التصعيد وتحويل الدمار إلى أداة لتحقيق الأهداف السياسية يهدد الحدود التي رسمها القانون الدولي.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار