وقال ليفي إن الخطاب السائد داخل الكيان الصهيوني يتعامل مع أفعال الدولة باعتبارها صائبة وأخلاقية وقانونية دائماً، متسائلاً بصورة ساخرة عن سبب مطالبة الفلسطينيين وغيرهم بالاعتذار، فيما تتواصل سياسات الاحتلال والعدوان والحصار.
وتناول الكاتب مأساة الفلسطينيين منذ النكبة، منتقداً مطالبتهم بالاعتذار لمجرد مقاومتهم المشروع الصهيوني ورفضهم الاحتلال والتهجير والاستيطان والسيطرة على أرضهم، معتبراً أن تحويل الضحية إلى متهم يمثل قلباً للحقائق.
وأشار ليفي إلى أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، منتقداً وجود آلاف الأسرى، وبينهم معتقلون من دون محاكمة، ومتسائلاً بسخرية عما إذا كان على هؤلاء الاعتذار عن الأرض والغذاء والدواء التي حُرموا منها، وعن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
كما وجه انتقادات حادة إلى العدوان على قطاع غزة، متحدثاً عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين والأطفال، وعن قصف المناطق السكنية ومخيمات النازحين، ومعبّراً عن استنكاره لمحاولة تقديم الجنود والطيارين الذين ينفذون هذه العمليات باعتبارهم أصحاب «قلوب طاهرة» ونيات نبيلة.
وانتقد الكاتب كذلك من يهاجمون كل من يرفع صوته احتجاجاً على جرائم الاحتلال، متسائلاً بصورة ساخرة عما إذا كان على أصحاب الضمير في العالم الذين تحدثوا عن قتل الأطفال ومعاناة الفلسطينيين أن يعتذروا للكيان الصهيوني بدلاً من محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
وفي انتقاد مباشر للمؤسسة العسكرية، سخر ليفي من تصوير الجيش الصهيوني باعتباره مؤسسة أخلاقية، في وقت تتوالى فيه الانتقادات بشأن العمليات العسكرية التي أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا الفلسطينيين.