وفيما يتعلق بتقييم حركة الدبلوماسية الإيرانية النشطة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان أبرزها ما أدلى به الدكتور عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، أكد الإعلامي والكاتب السياسي سامر كركي أن العمل الدبلوماسي يشكّل ركيزة أساسية تسير بالتوازي مع العملين السياسي والعسكري، ويُعدّ جزءًا لا يتجزأ من مسار المواجهة.
وأشار كركي إلى أن نجاح الجهود الدبلوماسية الإيرانية في بلورة أهداف طهران ورؤاها سيكتسب أهمية بالغة، ولا سيما في مرحلة ما بعد زيارة الرئيس الصيني المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أن ذلك يأتي في وقت يسبق ما قد يشهده العالم من تطورات كبرى في ساحات عدة، سواء في تايوان أو أوروبا أو أفريقيا أو الشرق الأوسط.
ولفت كركي إلى أوجه التشابه بين هذه الزيارة وزيارة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق أنتوني بلينكن إلى المنطقة في يناير/كانون الثاني 2023، والتي سبقت، بحسب تقديره، التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وصولًا إلى أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضاف أن المعطيات الراهنة لا تشير إلى أن الأمور تتجه نحو تسويات شاملة، أو حتى ترتيبات جزئية، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية تجري في ظل إدراك طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تلجآن إلى توجيه ضربات مفاجئة في أي وقت.
وأوضح كركي أن هذه التحركات تأتي في إطار مواجهة دبلوماسية تديرها طهران عبر مؤسساتها وأدواتها السياسية، كما يتضح من نشاطها في الأمم المتحدة، بالتوازي مع تحرك سياسي وإعلامي وعسكري متواصل.
ضيف البرنامج:
-الإعلامي والكاتب السياسي الأستاذ سامر كركي.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...