جاء كلام اللواء صفوي، خلال مراسم إحياء "أسبوع الدفاع المقدس" في كلمة عنوانها "جيوسياسة الطاقة ومضيق هرمز"، مشيرا إلى أن جيوسياسة الطاقة تحولت إلى ساحة للتنافس بين القوى.
وقال إن من بين أهداف الولايات المتحدة من هذه الحرب السيطرة على النفط في مواجهة الصين وروسيا، مضيفا: "الحقيقة أن الطاقة ليست مجرد سلعة اقتصادية، بل هي أداة للضغط وأحد مؤشرات القدرة على الصمود، ومعيار لقياس الانتصار والهزيمة بالنسبة إلى الشعوب".
وتابع: "قبل أيام أعلن ترامب أن 60 بالمئة من موارد النفط في العالم تقع تحت سيطرة الولايات المتحدة. وكان يريد تطبيق سيناريو شبيه بما حدث في فنزويلا على إيران. وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بالبلاد ودول المنطقة، فقد تعرضت استراتيجيته للهزيمة. ونأمل أن تتواصل هذه الهزائم في المستقبل أيضاً".
وقال صفوي إن الدرس الأول من جيوسياسة الطاقة هو أن "الدولة التي تستطيع تحويل مواردها إلى تدفق للطاقة، والطاقة إلى قوة، والقوة إلى انتصار، هي الدولة التي تمتلك القوة".
وأضاف: "إن إيران، من خلال امتلاكها ورقة مضيق هرمز، الذي تمر عبره شحنات النفط والغاز وسائر السلع الاستراتيجية، تستطيع فرض إرادتها وكسر الحصار".
وأشار إلى أن الاحتياطيات الإجمالية للخليج الفارسي تتجاوز 35 بالمئة من الاحتياطيات المؤكدة للنفط في العالم، وأن إيران هي ثاني أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز، وبمجموع موارد النفط والغاز تحتل إيران المرتبة الأولى.
وقال إن عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز انخفض بعد الحرب إلى ما بين ثلاث وخمس ناقلات يوميا، مشيرا إلى انخفاض إنتاج النفط في الإمارات وتوقف خط أنابيب في السعودية، فضلا عن خروج منشآت رأس لفان للغاز في قطر من دائرة الإنتاج.
وقال اللواء رحيم صفوي إن "ما يبدو أنه الورقة الرئيسية لتحقيق الانتصار في الحرب الأخيرة تمثل في استخدام ورقة التفوق الجيوسياسي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز والطاقة، والضغط عبر رفع أسعار الوقود".
وأضاف: "ينبغي لإيران أن تسعى إلى تكريس صورة مفادها أن تكلفة الحرب مع إيران أعلى من تكلفة التفاهم معها. وإذا اندلع صراع مجددا، فإن تكلفة التوتر والحرب المقبلة مع إيران ستكون كبيرة جدا، بفضل صمود الشعب الإيراني والاستعداد الكامل بنسبة 100 بالمئة للقوات المسلحة".
وفي ختام تصريحاته، قال مساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة: "لم يعد بإمكان الأمريكيين، بعد إنفاق مئات المليارات من الدولارات، العودة إلى هذه المنطقة، وقد تعرضوا للهزيمة. لقد عشنا لسنوات إلى جانب دول الجوار، وسنبقى جيرانا لها من الآن فصاعدا أيضا. وبالتالي، إذا كانوا يتحلون بالعقل، فسيدركون أن أمريكا ليست ملاذا آمنا ومستحكما".