وفي حوار مع قناة العالم ضمن برنامج «ضيف وحوار»، تطرّق الدكتور علي عبد الرزاق محيي الدين، رئيس مركز الغد الزاهر للدراسات والإعلام، إلى قرار تمديد مهلة انسحاب القوات الأجنبية من العراق، والتي كان من المقرر أن تنتهي نهاية سبتمبر الجاري، في ظل عدم وضوح مصير القرار.
وأكد محيي الدين ضرورة البحث في الأسباب الحقيقية والخفية التي تقف وراء تأخير تنفيذ قرار الانسحاب، متسائلاً عن وجود ضغوط داخلية أدت إلى هذا التأخير، في ظل مطالب قوى المقاومة بإخراج القوات الأمريكية، وإعادة الأموال العراقية، والقضاء على تنظيم داعش، وضمان الأمن والحماية الجوية للعراق، إضافة إلى إخراج العناصر الكردية الإيرانية المسلحة من شمال العراق، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن خروج هذه الأطراف، إلى جانب القوات الأمريكية، من شأنه أن يطرح تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت هناك ضغوط أمريكية تمارس على الداخل العراقي. واعتبر أن المواقف الأمريكية تتخذ أشكالاً متعددة، مشيراً إلى تناقض التصريحات بشأن مواعيد الانسحاب والاتفاقات الموقعة.
وحول آليات اتخاذ القرار، وما إذا كان الأمر يعود إلى مجلس الوزراء العراقي أو إلى رئيس الحكومة بشكل منفرد، أو إلى البرلمان العراقي الذي سبق أن أصدر قرارات في هذا السياق، أوضح محيي الدين أن القرار لا يعود إلى رئيس الوزراء منفرداً، وإنما إلى مجلس الوزراء، باعتبار أن رئيس الوزراء يرأس المجلس وله صوت ضمن عملية اتخاذ القرار.
وأضاف أن رئيس الوزراء، لو اتخذ موقفاً واضحاً، لكان بإمكانه رفض القرار الذي اتُّخذ، معتبراً أنه قرار متسرع ولم تكن هناك ضرورة لاتخاذه في الوقت الراهن.
ورأى محيي الدين أن ما يجري يمثل، بحسب وصفه، تكراراً لما يحدث في لبنان، معتبراً أن البلدين يواجهان ضغوطاً أمريكية وإسرائيلية على المستويات السياسية والأمنية.
ضيف البرنامج:
- الدكتور علي عبد الرزاق محيي الدين، رئيس مركز الغد الزاهر للدراسات والإعلام من العراق
التفاصيل في الفيديو المرفق ...