وفي كلمته الثلاثاء خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وووصف علي بحريني، وضع الشعب الفلسطيني بأنه أحد أكثر مظاهر القمع العنصري كارثية في عالم اليوم، وقال: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لم تتوقف بعد.
وفي معرض حديثه عن وضع النساء والأطفال الفلسطينيين، اعتبر السياسات المطبقة ضد الشعب الفلسطيني مثالاً على التمييز الممنهج والفصل العنصري، واستشهد في هذا الصدد بنتائج محكمة العدل الدولية.
وشدد سفير إيران ومندوبها الدائم في جنيف على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه "البنية الإجرامية" والمدعومين من الكيان الصهيوني.
كما دعا بحريني اميركا وبعض الدول الأوروبية إلى إنهاء دعمها وحصانتها للكيان الصهيوني، والسماح بتطبيق آليات المساءلة دون ازدواجية في المعايير.
وفي جزء آخر من كلمته، حذر المندوب الإيراني الدائم من أن "النمط نفسه" يتكرر الآن في المنطقة، مشيراً إلى التطورات في جنوب لبنان.
وذكر التدمير الممنهج للمنازل والأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه والخدمات الأساسية، والإجراءات التي تمنع المدنيين من العودة إلى مناطقهم، كأمثلة على سلوك الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، ودعا إلى دراسة هذه الإجراءات في إطار اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
وأشار بحريني تحديدًا إلى المادة 2(ج) من الاتفاقية، التي تُعرّف الإبادة الجماعية بأنها تعريض شعبٍ ما عمدًا لظروف معيشية تهدف إلى إبادته ماديًا، كليًا أو جزئيًا.
واختتم السفير الإيراني حديثه بالتأكيد على ضرورة استجابة المجتمع الدولي، محذرًا: "لن يغفر التاريخ الصمت إزاء هذه الجرائم".
كما استعرض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن تنفيذ القرار 31/36 وأنشطة الشركات العاملة في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا القرار، الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان عام 2016، المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إعداد وتحديث قاعدة بيانات للشركات العاملة في أنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وتشمل الأنشطة التي تناولها هذا المجلس التمويل والبناء وتوفير الخدمات والبنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية المرتبطة بالمستوطنات.
وتعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه الشركات جزءًا من الشبكة الاقتصادية المتورطة في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وتؤكد على ضرورة عدم حصر المسؤولية والمحاسبة في مرتكبي الجرائم المباشرين.
وبدأت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في السابع من سبتمبر/أيلول في مقر الأمم المتحدة الأوروبي بجنيف، وتستمر حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول.