وقال العميد قاآني في كلمته مساء الخميس في مراسم "نصر قريب" الذي أُقيم في طهران إحياءً للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد قادة جبهة المقاومة: "رغم استشهاد قائد الثورة، فقد منح الله تعالى شعبنا قائدا سيواصل السير على الدرب المجيد نفسه".
وصرح قائلاً: "مع الانتصارات العسكرية على العدو والحضور الواسع للشعب الإيراني في الميدان، نشهد بزوغ فجر عهد جديد من المقاومة، عهد جديد في المعنى والأسلوب."
*انتصارات الشعب اليمني الباسل
وصرح قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري قائلاً: "نشهد انتصارات الشعب اليمني الباسل، الذي رغم الحصار المستمر المفروض عليه منذ أكثر من أحد عشر عامًا، سار بثبات على درب المقاومة، وتقدم ببسالة في الميدان. ففي المرحلة الأولى من عمليتها، استعادت قوات المقاومة اليمنية 5400 كيلومتر مربع من المناطق المستهدفة، كما أنها على وشك استعادة أكثر من ألف كيلومتر مربع إضافية."
وأكد قائلاً: "تُظهر هذه الانتصارات أن جبهة المقاومة تواصل مسيرتها بكرامة وعزة، مستلهمةً من دماء الشهداء العظام، ومقتديةً بنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه الدائم الشهيد السيد هاشم صفي الدين."
وقال العميد قاآني: أكد قائد الثورة في صلاة جمعة النصر، بعد أسبوع من استشهاد السيد حسن نصر الله، أن وحدة المسلمين تمنحهم العزة، وبتوفيق من الله، تُشكل أساسًا لتحقيق أهدافهم.
وأضاف: قال إنه ينبغي على كل شعب أن يكون متيقظا لعدوان العدو على الشعوب الأخرى، وأن ينصر الشعوب المظلومة؛ لأنه إذا نجح العدو في نقطة، سينتقل إلى نقطة أخرى.
*تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة في جميع أنحاء العالم الإسلامي
وصرح العميد قاآني: يجب علينا تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة من أفغانستان إلى اليمن، ومن إيران إلى غزة ولبنان في جميع أنحاء العالم الإسلامي. واليوم، بفضل دماء شهداء مثل السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، تتعزز وحدة الشعوب الإسلامية، وتُهزم تيارات التفرقة أكثر من أي وقت مضى.
*طرد اميركا من العراق
وقال قائد قوة القدس التابع للحرس الثوري: تُقام ذكرى هذا العام في ظل وضع طُردت فيه أمريكا من العراق، رغم كل منشآتها ومعداتها، ولقد احتفل هذا البلد بهذا النصر بفضل صمود الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة. ورغم صعوبة الظروف، فإنّ جبهة المقاومة، بفضل الله، تتقدم بخطى ثابتة.
وأكّد قائلاً: نشهد اليوم وحدة صفوف جبهة المقاومة، حيث يُفاجئ كلّ فصيل منها العدوّ بتدابير وتكتيكات مدروسة. ظنّ الأمريكيون أنّهم قادرون على إجبار إيران على الاستسلام في غضون أربعة أيام أو أسبوعين على الأكثر، لكنّهم واجهوا ظروفاً مختلفة تماماً عن حساباتهم وتكبدوا هزيمة مذلة.
*حزب الله قاتل ببسالة في واحدة من أصعب حروبه
وتابع العميد قاآني: لقد قاتل حزب الله ببسالة في واحدة من أصعب حروبه، ولم يتكبّد الكيان الصهيوني خسائر فادحة كهذه طوال تاريخه المقيت.
وقال: بينما كانوا يروجون لفكرة أنّ حزب الله قد دُمّر ولم يعد قادراً على المقاومة، دخل مقاتلو حزب الله ساحة المعركة بعد يومين من بدء الحرب واستشهاد إمامنا الجليل، وقاتلوا ببسالة حتى يومنا هذا، فأذهلوا الأصدقاء والأعداء في جميع أنحاء العالم.
وأكّد العميد قاآني: كانت هذه المرحلة من الحرب من أصعب حروب حزب الله منذ تأسيسه. قاتل حزب الله ببسالة، وكان قول الشيخ نعيم قاسم "قاتلنا قتالا عاشورائيا وكربلائيا" تعبيرًا دقيقًا.
وأضاف: أُعلن بوضوح أن الكيان الصهيوني لم يقدم في أي وقت من الاوقات هذا العدد من القتلى في صفوفه كما في هذه الحرب، لكنه يُخفي خسائره. ورغم استشهاد سيد المقاومة وقادتها، قاتل جيل حزب الله الجديد ببسالةٍ بحيث استهدفوا نحو 373 دبابة وناقلة جند خلال هذه الفترة.
وقال: إن الأعمال الجليلة للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين حوّلت حزب الله إلى مدرسة للمقاومة. وعندما نتحدث عن شخصيتهما نجد أن حياتهما حافلة بالمعرفة والكرامة والعظمة.
وصرح قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري: منذ تأسيسه وبداية الكفاح ضد الاحتلال الصهيوني، أسهم حزب الله في نهضة لبنان المتصاعدة، وأصبح اليوم رمزًا من رموز المقاومة في العالم. لقد قاتل حزب الله وقاوم ببسالة، وأصبح أيضًا مدرسةً للأمم والجماعات الأخرى التي استلهمت من درب المقاومة.