وقال العميد محبي في تصريح له مساء الاربعاء: ان "أمريكا تسبق الأحداث وترتكب الخطأً. من انتهك هذا الاتفاق هي أمريكا. أين وقع هذا الانتهاك؟ مباشرةً بعد الاجتماع الذي عُقد لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، في اليوم التالي، سافر وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة وعقد اجتماعًا مع رؤساء دولها. وهناك، أصدروا بيانًا يُناقض بنود مذكرة التفاهم".
وأضاف: من جهة أخرى، نصّ البند الخامس من هذه المذكرة على أن مرور السفن يتم بالتنسيق مع إيران. وقد قامت اميركا بتهديد بعض دول المنطقة، بإنشاء ممر غير شرعي من الجزء الجنوبي للمضيق وساحل عُمان، في محاولة لخرق المادة الخامسة، وهو ما فعلته. كانت المادة الخامسة من مذكرة التفاهم تُخضع مرور السفن، أيًا كان نوعها، للتنسيق الإيراني، إلا أن اميركا تجاهلت هذا التنسيق، وفتحت ممرًا جديدًا، وأرادت السماح للسفن بالمرور برفقة حراسة. لم يقتصر الأمر على فتح الممر والإعلان عنه، بل تعدّى ذلك إلى إجبار السفن على المرور منه.
وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري: لذلك، انتهكت اميركا مذكرة التفاهم، وقد تكرر هذا الانتهاك مرتين؛ الأولى بزيارة وزير الخارجية الاميركي، والثانية بإنشاء ممر غير شرعي ومحاولة السماح بمرور السفن منه. شعرنا أن اميركا تُقدم على خطوة جديدة.
ففي إحدى المرات، وفي خضم التفاهمات والمفاوضات، شنت الهجوم في 13 يونيو/حزيران. ومرة أخرى، في خضم المفاوضات، شنت هجوم 28 شباط/فبراير، وللمرة الثالثة، ليس فقط في خضم المفاوضات، بل أيضاً بعد إبرام مذكرة التفاهم وأثناء المفاوضات لتنفيذها، نقضت وعدها مجدداً.
وأوضح العميد محبي: ما هو الرد المنطقي على هذا النقض الثالث للعهود؟ يجب أن يكون الرد المنطقي قوياً وحازماً ومناسباً. كان علينا، رداً على هذا النقض، أن نظهر عزمنا وقوتنا بفعل ذلك، والحمد لله. لقد لاحظتم أنه خلال الأيام السبعة عشرة التي استمر فيها القتال، ألحقنا باميركا أكبر قدر من الضرر.
وأضاف: في مقابلة ، أعلنتُ عن الخسائر البشرية الاميركية، فضلاً عن المعدات المدمرة والقواعد التي تم تدميرها. لقد وجهنا ضربات موجعة لاميركا بسبب هذا النقض الثالث للعهود.
وردًا على ادعاء اميركا بأن هجمات إيران على ناقلات النفط كانت اعتباطية، قال المتحدث باسم الحرس الثوري: "لا يمكن بأي حال من الأحوال وصف هذا العمل بالاعتباطي. من المعلوم لدى القوات المسلحة أن عملها في جميع أنحاء العالم يقوم على النظام والانضباط والتسلسل الهرمي التنظيمي. لا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا التسلسل ويتصرف بشكل اعتباطي في قضية هامة كالحرب بين دولتين أو أكثر. هذا أمر غير وارد بتاتًا.
وأضاف: "لذلك، لم يكن هذا العمل اعتباطيا، ولم يُتخذ دون تنسيق مع كبار المسؤولين؛ بل كان ردًا حاسمًا وقاطعًا على انتهاك أمريكا الثالث للعهود. يجب أن يعلم جميع شعوب العالم أن أمريكا تتنصل من وعودها ولا تلتزم بتعهداتها وتوقيعاتها".
وفي إشارة إلى انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي ، صرّح العميد محبي قائلاً: "مزّقت أمريكا الاتفاق النووي، وتخلّت عنه، وانسحبت منه، وهو الاتفاق الذي وقّعه رئيسها وخمس دول أخرى.
وقال: إنّ الأمريكي الذي هاجم البلاد في خضمّ المفاوضات واغتال في ذلك الهجوم كبار قادتها هو نفسه الأمريكي الذي هاجم في خضمّ مفاوضات لاحقة، واغتال قائد البلاد ومجموعة أخرى من كبار القادة العسكريين، وعدد من العلماء فضلا عن ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف شخص ارتقوا شهداء".
وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري: "إنّ أمريكا نفسها، هذه المرة ليس في خضمّ المفاوضات، بل بعد أن توصّلت المفاوضات إلى نتيجة تحوّلت إلى مذكرة تفاهم وقّعها الرئيسان، وبدأت المفاوضات لتنفيذها، نقضت وعدها".
وأوضح قائلاً: "ليس من الجديد على أمريكا أن تدّعي أنها لم تكن كذلك من قبل أو لم تفعل هذا. هذا السلوك، في رأيي، سمة مميزة لأمريكا. يبدو أن نقض الوعود والمعاهدات مبدا غير مكتوب في سلوك الادارة الأمريكية الحاكمة."
واختتم العميد محبي حديثه بالتأكيد على ذلك قائلاً: "أؤكد بشدة أن ردنا كان حاسماً وقوياً وفعالاً على خرق أمريكا الرابع للعهود، بعد الاتفاق النووي وخرقها للعهد الثالث في المفاوضات الأخيرة. كان هذا الرد مناسباً وفي وقته تماماً، وكلما تكرر مثل هذا الحادث، سنرد بالمثل، بل وبقوة أكبر.