الاحتجاجات الشعبية السلمية المرتبطة بصحوة العرب الاسلامية في الاشهر المنصرمة افرزت حراكاً نشطاً واصواتاً مطلبية من داخل المناطق الوسطى والتي كانت تنظر اليها السلطة على انها محصنة من اية مطالب.
البيان النداء الموقع من ستين اصلاحياً سعودياً ينتمون الى اطياف متنوعة ومتباينة على الصعد السياسية والايدولوجية اثار سخطاً رسمياً واعلامياً وصل الى حد التجريح الشخصي بالموقعين الذين اعتبروا في بيانهم أن تظاهرات المواطنين السلمية في القطيف ومطالبهم المحقة، كانت تحتاج إلى تعامل أكثر حكمة، دون الحاجة إلى استخدام الوسائل القمعية المؤلمة، كما طالبوا بإلغاء الأحكام القضائية الصادرة بحق الإصلاحيين، وقالوا إن معتقلي جدة لا يستحقون التعامل معهم بإصدار تلك الأحكام الجائرة.
التغيير الكبير الآتي كما يسميه بعض المحللين يُرصد من خلال جملة تحولات ابرزها الروح المطلبية المشتركة والتي ظهرت في إفشال الانتخابات البلدية الاخيرة وهي تعمل في اطار تعاوني شامل تعجز السلطة عن وأده.
الحراك المطلبي الكامن تحت رماد الاحداث رأى فيه مجلس العلاقات الخارجية الاميركي خطراً حتمياً ومصدراً للخشية من خلال طرحه ملفاً خاصاً بعنوان «المملكة العربية السعودية وتحديات الشرق الاوسط الجديد». العالم العربي يتغيّر ولا أحد محصّناً تجاه ذلك فهل تكون السعودية المحطة التالية للثورات العربية؟
دوائر القرار والرصد الاميركية وضعت الرياض في خانة البلدان التي تشكل تهديداً مباشراً على أمن الولايات المتحدة، وذلك بسبب ما ترى انه عدم استقرار سياسي سيؤثر على إمدادات النفط العالمية.
مطلبياً بدأت الازمات المعيشية تطفو على السطح من خلال كشف صحافي سعودي تردي الاوضاع المعيشية في بلاده وتفاقم نسبة الفقر مشيراً الى وجود ستين في المئة من السعوديين تحت خط الفقر.
تبقى الاشارة الى ان الكتل السكانية السعودية في الغرب والوسط والشرق والجنوب والشمال انما تعارض بغالبيتها السياسة العامة الرسمية لاعتبارات متنوعة وتشير التسريبات إلى أن الكتل السكانية الثلاث ، الغربية والشرقية والوسطى هي الأكثر نضجاً في المرحلة الحالية لإخراج النار من تحت الرماد.