شكّل التطور السياسي للتيار السلفي حالة من الريبة المشروعة لدى الكثير من المتابعين والمواطنين في مصر والعالم تثّبتت من خلال بعض الممارسات المشبوهة والمنسوبة للتيار لا سيما هدم الاضرحة والاستيلاء على المساجد والاعتداء على بعض رجال الدين.
الخشية المخفية خرجت الى العلن من خلال كلام مفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة قبل اشهر والذي قال ان السلفيين لا ينتسبون بأي صلة إلى السلف الصالح، واصفا إياهم بـ"المتنطعين" مضيفاً انهم يمثلون خطرا حقيقيا من خلال استهدافهم الكنائس والأضرحة.
لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى خروج رموز السلفية في مصر للمطالبة بالمساس بالآثار الفرعونية حيث طالب الشيخ عبد المنعم شحاته المتحدث باسم الدعوة السلفية بالاسكندرية بتغيير شكل الاثار الفرعونية بما يتناسب مع عقيدة الاسلام كما دعا البعض الآخر الى تغطية الأهرامات والتاريخ الفرعونى بالشمع بزعم أنها أوثان.
التطور الاخطر كان بكلام الشيخ ياسر برهامي زعيم السلفيين بالاسكندرية الذي اعتبر أن الاقباط كفار وعليهم أن يدفعوا الجزية وان يُحرموا من تولي المناصب الحساسة بالدولة.
في جانب آخر فجّر كلام يسرى حماد الناطق باسم حزب النور السلفى مع اذاعة الجيش الاسرائيلي عاصفة من الانتقادات والشك استكملها الحزب ببيان رسمي قال فيه صراحة انه لن يعمل على الغاء اتفاقية كامب دايفيد مع الكيان الاسرائيلي وسيحترم بنودها.
هذه الامور وغيرها كمسعى بعض السلفيين الى انشاء هيئة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر تطرح الكثير من التساؤلات حول الشكل القادم للدولة المصرية وحقيقة ما يقال عن مسعى السلفيين الى تغيير وجه مصر بأي شكل من الأشكال.