رحيل قائد القوات الجوية محمد صالح الأحمر ولا شيء سواه هو ما تهتف به جموع منتسبي القوات الجوية قبل مغادرتها ساحة الإعتصام في مسيرات تجوب بعض شوارع العاصمة صنعاء، وتُنفذ كل يوم على شكل عرض عسكري في إطار إحتجاجاتهم المطالبة بإقالة الأخ غير الشقيق للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقال أحد منتسبي القوات الجوية خالد محي الدين لقناة العالم الإخبارية: "لن نتزحزح من مكاننا هذا، ولن نتخلف عن موعدنا للزحف مالم ينفذوا بنودنا الخمسة، ومنها رحيل الطاغية محمد صالح الأحمر".
وكان منتسبوا القوات الجوية قد بدأوا منذ قرابة شهرين إعتصامهم المفتوح جوار منزل الرئيس هادي، ضمن خطط تصعيدية بما يحقق مطالبهم، كان آخرها إعتزامهم إلى ما وصفوه بالزحف السلمي نحو مقر قيادتهم لطرد قائدها الأحمر، إلا أنه تم تأجيل تلك الخطوة بعد طلب من الرئيس هادي، وتعهدات من اللجنة العسكرية بالنظر إلى مطالبهم وتنفيذها.
وقال رئيس اللجنة الأمنية لأحرار القوات الجوية الرائد أمين الأكحلي لقناة العالم الإخبارية: "نحن ننتظر الكثير حتى الآن من رئيس الجمهورية، وسنرى في الأيام القادمة حسب الوعود التي أعطاها للجنة العسكرية، ووعدنا أنه سيغير هذا الرجل الفاسد".
ويتحدث هؤلاء أيضاً أنهم نتيجة مشاركتهم في الإحتجاجات تم إعتقال بعضهم، وإيقاف رواتبهم، ويؤكدون أن خيار الزحف ما زال قائماً إذا لم يستجب المعنيون لمطالبهم، ويحملونهم مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.
وقال المتحدث بإسم أحرار القوات الجوية الرائد عبد الرحمن عباس الهلالي لقناة العالم الإخبارية: "نحن سنزحف سلميا الى هناك، لكن إذا تعرضنا الى إعتداء من قبل بلطجية محمد صالح أو من القوات التي إستدعوها في قاعدة الديلمي الجوية، فسنرد بقوة وستكون النتائج وخيمة، ونحمل مسؤولية ما سيراق من دماء هناك، رئيس الجمهورية واللجنة العسكرية ووزير الدفاع ورئاسة الأركان العامة وحكومة الوفاق".
ومازال عناصر صالح هم المسيطرون في أكثر من مؤسسة عسكرية حتى بعد رحيله، كالحرس الجمهوري، والأمن المركزي، والأمن القومي ووحدات عسكرية وأمنية أخرى شهدت بعضها إنتفاضات مصغرة لهدف إبعاد المقربين من صالح، لكن إنتفاضة ما باتوا يعرفون بأحرار القوات الجوية تعد كبرى الإنتفاضات العسكرية بهدف الخلاص من شقيق صالح القابع في منصبه كقائد لقواتهم منذ أكثر من 23 عاما.
AM – 04 – 20:47