لا تبدو البوصلة متغيرة على كل من إجتمع في ملتقى إعلان القدس عاصمة لفلسطين والعرب والمسلمين بيروت، وأن فلسطين بكل مقدساتها هي في مقدمة أولوياتهم، هم فلسطينيون ولبنانيون مسيحيون ومسلمون إجتمعوا من أقطار مختلفة في هذا الملتقى، ولأن المقاومة في لبنان هي إمتداد للمقاومة في فلسطين، أعاد أمينها العام ترتيب الأولويات، ودعم الصمود ضمن خيار المقاومة لتحرير الأرض.
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد قال خلال المؤتمر: "إن كل فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي يتحمل مسؤولية وطنية وقومية وأخلاقية وإيمانية ودينية تجاه هذه المدينة المقدسة وتجاه مستقبلها، واليوم يقول المقاومون في هذا الزمن لكل أبناء هذه الأمة: في طريق مقاومتنا في لبنان وفلسطين والمنطقة من لحق بنا صنع النصر وإنتصر ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح".
لم يرد أهل هذا الإجتماع أن تبعد تحولات المنطقة الشعوب عن قضيتها الأساس وهي القدس ومن وراءها فلسطين، لذلك بدا تحركهم بمثابة إعلان مسؤولية على الجميع تحمله.
وقال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي لقناة العالم الإخبارية: "هذا الملتقى قد يصدر عنه آليات للمتابعة قد تساهم في إعادة تصويب كل الجهود بإتجاه القضية الفلسطينية، وقد تتفاعل الشعوب مع هذه القضية من خلال الحراك الذي قد يبدأه هذا الملتقى".
ويعتبر هذا الملتقى شعلة من الخارج بإتجاه الداخل، ونتائجه ستتحرك ضمن آليات عمل عملية ستنطلق من بيروت وستضاف الى مئات آلاف التحركات التي لم تتوقف لإعلاء الصرخة على مدى سنين إحتلال الأرض المقدسة.
ويرى المراقبون بأن هذا الملتقى ليس مجرد شعار أو إعلان جديد من قبل أولئك المؤمنين بالقدس وبقضيتها، بل هو تأكيد من قبل هؤلاء على أن هذه القضية لن تسقط بالتقادم، بل إنها مسؤولية ستتحملها الأجيال من جيل الى آخر حتى تحرير الأرض.
AM – 04 – 20:51