ففي حين دعت كل من السعودية وقطر لتسليح المعارضة بعد فشلهما من خلال الجامعة العربية والدول الغربية في إتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات دولية قاسية على سورية ، عاد الغرب ونأى بنفسه من دعوات التدخل العسكري حتى بموجب قرار دولي بعد أن تبين لدوله مخاطر أي تدخل عسكري على مصالحه السياسية والإقتصادية ،وإستقرار المنطقة ومستقبل الدول العربية السائرة في فلكه .
مجلس وزراء خارجية دول تعاون الخليج الفارسي ، الذي يقود الحملة على دمشق، عقد الأحد لقاء في الرياض تبنى خلاله وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ما سماه رغبة السوريين في التسلح للدفاع عن أنفسهم .
وقد ظهر القلق على وجه الفيصل الذي تولى زمام المبادرة من يدي وزير خارجية قطر حمد بن جاسم ً ، بعد الفشل الذي واجه مخططهما لإسقاط سورية ، معلنا ً في الوقت نفسه عن خيبة أمله من الموقف الروسي، غير أن لم يتطرق الى الخيبة من موقف حلفائه الغربيين الذين سحبوا اطروحاتهم للتدخل العسكري وفرض حظر جوي وفتح ما تسمى ممرات آمنة أو دفرسوار سوري!
تجدر الاشارة الى أن دعوات التسلح بدأت تواجه عقبات كأداء ، بعد الخطوات الإصلاحية السورية مثال التصويت على الدستور الجديد والتحضير لإنتخابات نيابية في شهر أيار يوليو المقبل ، وتحضيرات المعارضة الداخلية لعقد مؤتمر حواري في منتصف الشهر الجاري في دمشق ، فضلا ً عن نجاج السلطات المختصة في إخراج المسلحين من بابا عمرو في حمص ،وتضييق الخناق على ما تبقى من مسلحين في أرياف دمشق ودرعا وأدلب وحمص وغيرها من المحافظات السورية .