ووقف ناشطون بريطانيون وعدد من أبناء الجاليتين الأفغانية والمسلمة، دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا، معربين عن غضبهم عن الجريمة واستيائهم من موقف الحكومة البريطانية والأميركية المكتفي بالاعتذار.
وقال المحتجون إن هذه الجريمة تضاف إلى جرائم أخرى ارتكبتها قوات الاحتلال الأجنبي في كل من أفغانستان والعراق، كما طالبوا بخروج القوات الأجنبية فوراً من أفغانستان والاعتراف بالهزيمة.
ووصف الطالب الأفغاني فهيم أنصاري شعوره لدى سماع نبأ الحادث بالقول: أول ماشعرت به كأفغاني هو الغضب، حيث تسائلت كيف تسنى لجندي قتل الأطفال والنساء والشيوخ وهم نائمون وبكل وحشية؛ مع أنه ليست لديهم علاقة بالحرب؟ مضيفاً: أما كلمة "آسف" التي نطق بها باراك أوباما فهي لاتكفي.
كما أكدت الطالبة الأفغانية فريدة مجيدي بأن هذه الاعتذارات التي وصفتها بالخاوية تجعل المستمع أكثر غضباً؛ متسائلة: كيف بإمكانهم تصور أن مجرد اعتذار يكفي؟ فلوكان هذا الأمر حدث في دولة غربية هل كانت المسألة تنتهي بمجرد اعتذار؟
ووصفت منسقة ائتلاف أوقفوا الحرب في بريطانيا ليندزي جيرمان في حديثها مع مراسلتنا على هامش هذه الوقفة وصفت موقف حكومتي بريطانيا والولايات المتحدة بالـ"مخزي"، مبينة: لأنهما تطيلان من أمد الحرب، ولاتريدان الاعتراف بالهزيمة. وأضافت: إنهما تسمحان باستمرار الفضائع التي ترتكبها قواتهما هناك.
كما أكد الصحفي البريطاني ألستر رايت: انهم حاولوا إخفاء مايحدث في حرب أفغانستان عن الرأي العام في العامين الماضيين وتصوير الحرب على أنها مناوشات تجري على هامش الأحداث ولم نسمع عنها شيئاً؛ ثم نسمع حدثاً مثل هذا ليوقضنا من غفلتنا ويذكرنا بأن عشرات الآلاف من المدنيين قتلوا وأن مئات الجنود فقدوا أرواحهم في حرب غير ذات جدوي.
03/13 12:55 Fa