وحسم التوقيت المحدد موعد الإستشارات النيابية الملزمة، وعلى وقعها لم تهدأ السياسة سعيا لتأمين تمرير كتلة نيابية تؤمن الفوز بتسمية الرئيس العتيد.
الحساب الرقمي للنواب لا عجيب فيه، وعليه بدت قدرت الأطراف بالتأثير نوعا ما محسومة.
قوى الرابع عشر من آذار وحدت موقفها وأعطت شرف إختيارها لإبن العائلة البيروتية السياسية النائب تمام سلام، وسط معلومات عن إتفاق على ذلك مع النائب وليد جنبلاط، ما يعني رفع سلام من رتبة نائب الى رئيس لتكليف الحكومة العتيدة.
وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة في تصريح: "هذا القرار قد إتخذ بالإجماع لما يمثله الإستاذ تمام سلام من إلتزام وطني وأخلاقي، ولكونه يؤمن حقا بمنطق العبور الى الدولة".
ومن البداية حسم المرشح لرئاسة الحكومة النائب تمام سلام شكل الحكومة، حيث قال في تصريح: "الحكومة ستشرف على هذه الإنتخابات هذا الإستحقاق الدستوري الكبير الذي يعزز وطننا الحبيب لبنان".
على المقلب الآخر لم تبد التسمية ساقطة من حسابات فريق قوى الثامن آذار، لكن ذلك لم يمنع إستمرار الصولات والجولات المكوكية بين افراد هذا الفريق، ومع جنبلاط تحديدا، سعيا الى لغة توافقية لا تستثني أي شيء دون أن يعني ذلك قبولها بالأمر.
وقال النائب في كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم لقناة العالم الإخبارية: "الإتجاه أبعد من ذلك هو أن تصل كل الكتل السياسية وكل الكتل النيابية الى تسمية شخصية واحدة، وهذا أفضل للبنان ويريحه في هذا الظرف".
ثمان وأربعون ساعة هو الوقت المحدد للإستشارات، ستنتهي بالتكليف بلا شك لتعود بعدها البلاد الى عجلة مشاورات ستقودها الرئاسات الثلاثة وسط إصطفافات وحسابات يختلط فيها كل شيء.
وقد ينجح النائب مبدئيا في قطوع تكليفه، لكن تشكيله لحكومته الأولى فيه مصاعب جمة قد ينجح تاريخ الرجل السياسي في تذليل بعض منها، لكن اللعبة هنا هي في توافق نهجين إختلفا حتى الرمق الاخير.
AM – 05 – 11:50