عاجل:

الفكر المتطرف بين آل سعود وآل الشيخ

الجمعة ١٢ سبتمبر ٢٠١٤
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
الفكر المتطرف بين آل سعود وآل الشيخ تشهد المؤسسة الدينية في السعودية صراعاً بين اتجاهين أحدهما يروّج لأفكار التعصب متسلحاً بأفكار المحافظين من مشايخهم، واتجاه آخر ـ ليبرالي ـ يعتبر ان إقدام رجال الدين على استخدام لغة ذات نبرة طائفية عالية والتعبير عن ازدراء غير المسلمين ومشاعر الكراهية تجاههم تغذي "الفكر المتطرف".

وسط هذا الانقسام، تتخبّط السلطات السعودية في كيفية التعاطي مع أزمة التطرف والتعصب داخل كيان المملكة التي تصيب تحديداً المؤسسة الدينية، حيث أن عجز الحكومة السعودية أو عزوفها عن القضاء على الخطاب المتعصب دعا بعض "السعوديين الليبراليين" والمحللين الغربيين إلى السؤال عما إذا كانت السعودية ملتزمة بمعالجة التطرف من جذوره أم أنها تكتفي بمداواة أعراضه.
هذا ما سلطت "رويترز" الضوء عليه في تقرير بعنوان "شيوخ السعودية.. بين إدانة تنظيم "داعش" والخطاب الديني المتعصب".
في طيات هذا التساؤل تساؤلات عدة، معظمها استنكارية، وتصب في وصف حال المجتمع السعودي، حيث أنه في الوقت الذي يهاجم فيه أتباع الفكر الوهابي الرسمي في السعودية المتشددين وينعتهم بـ "المارقين والخوارج" يروّج الكثير من شيوخها البارزين لأفكار تشجع على التعصب.
هنا، يزداد "الفكر المتطرف" انتشاراً في اطار الصراع بين "آل الشيخ" و"آل سعود". وفي هذا الصدد، يقول مؤيدو آل سعود أنه ينبغي أن تتأنى الأسرة الحاكمة لدى التعامل مع رجال الدين المحافظين وإنها "أكثر ليبرالية من معظم المواطنين السعوديين" لكنها تخشى إثارة غضب الجماهير.
من ناحية أخرى، يقول سعوديون ليبراليون ومحللون غربيون ـ بحسب "رويترز" ـ إن هذه المبررات ليست في محلها وإنه لو كانت الحكومة تريد حقاً القضاء على التعصب الديني لتمكنت من ذلك. وقال محمد الزلفة وهو عضو سابق في مجلس الشورى وأحد أوائل النشطاء الداعين للسماح للنساء بقيادة السيارات "عندما تريد الحكومة أن تفعل أمورا معينة فستفعلها".
وفي اطار هذا التناقض، ذكرت "رويترز" نقلاً عن كتاب لـ "ستيفان لاكروا" اشارته الى موضوع التعصب في الخطاب الديني السعودي واصفاً اياه بأنه "قويّ للغاية" و"بالتالي فإن هناك استعداداً لدى السعوديين لفهم وتقبّل تلك المبررات المتعلقة بالفكر المتشدد، في حين لا تزال بعض الكتب المدرسية التي كتب رجال دين شقاً كبيراً منها تعبّر عن مشاعر قويّة ضد غير المسلمين على الرغم من تعهد الرياض بتطهير مناهجها من العبارات التي تنم عن عدم تسامح.
وقال جمال خاشقجي الذي يرأس محطة تلفزيونية يملكها أمير سعودي إن الطريقة الوحيدة لمواجهة "القاعدة" و"داعش" تكمن في الشفافية والانفتاح بشأنها. وأضاف أن هناك مشكلة تتمثل في أن بعض التعاليم تروج للتشدد وأنه لم تعد هناك حاجة لمثل هذه التعاليم.
اضافة الى ذلك، عينت الأسرة الحاكمة رجال الدين في أعلى وظائف الدولة وأتاحت لهم فرض رؤيتهم لأحكام الشريعة الاسلامية وبات لهم تأثير عظيم على الجوانب الاجتماعية وقواعد الأخلاق العامة كما قدمت لهم التمويل السخي للدعوة الخارجية ومعاهد تعليم المذهب الوهابي. وقامت الرياض بتقديم السلاح والمال للمسلحين في سوريا.
وأضافت "رويترز" من هنا ينظر الغرب إلى السعودية والفكر الوهابي المتشدد على أنهما المنبع الأيديولوجي لتنظيم "القاعدة" الذي نفذ هجمات في أماكن متفرقة من العالم وجماعة "داعش" التي قطعت رؤوساً في سوريا والعراق، لكن المؤسسة الرسمية السعودية تنفي هذا الرأي. وكتب سفير الرياض إلى بريطانيا الأمير محمد بن نواف مقالاً في الشهر الماضي قال فيه إن فكر المتشددين "لا يتطابق ولو حتى بشكل بسيط" مع مبادئ الفكر الوهابي".
واذا ما أردنا وصف واقع حال المؤسسة الدينية الوهابية، فإن خير تعبير القول أن الترهّل والانقسام أصابها بشدة. ففي حين قال وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لشؤون المساجد الشيخ عبد المحسن آل الشيخ في محاضرة في جامعة أم القرى إن "اعلان الحرب والسلم يجب أن يكون بتوجيه من الحكومة و‬الملك نفسه معارضاً بالمطلق من يشجعون الآخرين على الذهاب والقتال في سوريا قائلاً إن هذا التوجه لا يتفق مع الدين الإسلامي وغير شرعي"، يعمد المتشددون على الاستشهاد دوماً بأقوال مشايخ وهابيين من القرن الثامن عشر والتاسع عشر لكنهم يعتبرون خلفاءهم الحاليين أدوات للحكومة السعودية التي تعهدوا بالاطاحة بها رافعين شعار "قادمون".
وفي هذا الصدد، قال توماس هيجهامر وهو باحث في مؤسسة الابحاث الدفاعية النرويجية ومؤلف كتاب "الجهاد في السعودية" إن "الجهاديين توقفوا عن الاستشهاد بالمشايخ السعوديين البارزين في الدولة منذ سنوات طويلة". وأضاف أن جماعة "داعش" تبتعد بدورها عن الاستشهاد بالمشايخ السعوديين القلائل الذين كانوا يدعمون يوماً القاعدة -وهم اليوم في سجون المملكة- بسبب الشقاق بينها وبين "القاعدة"، غير أن من الواضح وجود صلات بين مشايخ أقل بروزا في السعودية والمتشددين في العراق وسوريا.
المصدر / العهد

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: غارات السعودية نُفّذت من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي انطلق من جيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد سريع: 52 غارة جوية وصاروخا شنها الطيران الحربي السعودي خلال الـ 24 ساعة الماضية


إصابة جندي إسرائيلي في عملية دهس قرب بيت حورون


بقائي: أبلغنا واشنطن شروط إيران الواضحة خلال عملية استمرت ساعتين


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


إسلامي: ادعاءات أميركا بشأن المنشآت النووية الإيرانية ناجمة عن أوهام


قاليباف: الرئيس بزشكيان كان الصوت القوي للشجاعة والصمود والقوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: الرئيس بزشكيان تحدث بالنيابة عن حضارة عمرها 3000 عام


طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟