عاجل:

الغارديان: عملية بناء داعش تمت في سجن بوكا تحت أنظار أميركا

الخميس ١١ ديسمبر ٢٠١٤
٠٧:٢٢ بتوقيت غرينتش
الغارديان: عملية بناء داعش تمت في سجن بوكا تحت أنظار أميركا نشرت صحیفة الغارديان البريطانية رواية عن سجن بوکا في العراق أشارت فیها إلی أن السجن الذي أنشأته القوات الأميركية وسط الصحراء في أقصى جنوب العراق بعد 2003 قد ضم معظم قيادات القاعدة وجماعة داعش الإرهابية حيث كون نقطة انطلاق لهذه الجماعات الإرهابية؛ مبينة أن الأميركان كانوا يكنون الاحترام لمتزعم داعش أبوبكر البغدادي خلال فترة تواجده في هذا السجن.

وجاء في تقرير الغارديان:
في صيف عام 2004 كان أحد المتطرفين الشباب، واسمه الحركي أبو أحمد وغدا الآن أكبر مسؤولي تنظيم "داعش"، يسير ببطء وهو مقيد بالأغلال والسلاسل يقوده سجانوه في معسكر سجن بوكا جنوب العراق. لقد كان عصبيا وهو يسير مع جنديين أميركيين إلى ثلاثة مبان براقة عبر متاهة من الممرات والأسلاك الشائكة إلى ساحة مفتوحة، حيث تم تغيير ملابسه إلى ملابس السجن الصفر وتراجع الجنديان إلى الوراء لمراقبة شكله الجديد.
تحت أنظار الأميركان، بدأت عملية بناء "داعش"، هكذا يؤكد أبو أحمد، ويصف سجن بوكا في تلك الفترة بأنه "كان بيئة مثالية وصنعنا كلنا وبنى أيديولوجيتنا".

لقاؤه مع البغدادي
ويقول أبو أحمد "كنت خائفا من سجن بوكا طوال الطريق بالطائرة، لكنني حينما وصلت كان السجن يبدو أفضل بكثير مما تصورت"، ويوضح "عرفت البعض من السجناء على الفور، بينما السجناء الآخرون لم يستغرقوا وقتا طويلا في تطميني، وسرعان ما أدركت أن السجن الذي تديره الولايات المتحدة كان فرصة ثمينة بالنسبة لي مع بقية السجناء الذين تم تجميعهم في مكان واحد من كافة أنحاء العراق".
ويضيف "لقد كانت المرة الأولى التي ألتقي فيها مع إبراهيم عواد السامرائي المعروف بأبي بكر البغدادي في السجن"، ويشير إلى أن "البعض من السجناء في المعسكر كانوا يأتون اليه وكان حتى ذلك الحين يدعى أبو بكر، لكننا لم نكن نعرف أنه سينتهي به المطاف لاحقا ليكون قائدا".

البغدادي يحظى باحترام الجيش الأميركي
ويبين أبو أحمد "كنت اشعر انه (البغدادي) يخفي شيئا في داخله.. جزءا مظلما لا يريد للآخرين أن يعرفوه، وكان على العكس من الأمراء الآخرين المسجونين معه والذين يسهل التعامل معهم، فقد كان بعيدا عنا جميعا"، ويلفت إلى أن "البغدادي كان هادئا وذا كاريزما معينة، لكن كان في السجن معه الكثير ممن هم أكثر أهمية منه ولم اكن أتصور أنه سيصل إلى هذا الحد".
ويتابع أن "الأميركان في السجن كانوا ينظرون إليه على انه الرجل الذي كان يتدخل لفض النزاعات بين السجناء والحفاظ على الهدوء في المعسكر"، ويوضح أنه "في كل مرة كانت تحصل مشكلة في السجن يكون البغدادي في وسطها من اجل حلها، فقد كان يستخدم سياسة المسكنة للحصول على ما يريد، وقد كان يطمح لأن يكون رئيسا للسجناء".
ويستطرد أبو أحمد أنه "في شهر كانون الأول من عام 2004 اعتبر البغدادي من قبل سجانيه انه لا يشكل أي خطر وأطلق سراحه، وكان يحظى باحترام من قبل الجيش الأميركي"، ويبين أنه "إذا أراد زيارة سجناء آخرين في سجن آخر كان يستطيع ذلك، فيما لم نكن نستطيع ذلك".

بناء "داعش" في بوكا
ويؤكد أبو أحمد أنه "كانت هناك استراتيجية جديدة يتم وضعها، وكان هو يقودها وتتزايد تحت أنظار الأميركان، وهي عملية بناء داعش ، ولولا وجود سجن للأميركان في العراق لم يكن داعش موجودا الان"، ويشدد بالقول "كان سجن بوكا مصنعا، فقد صنعنا كلنا وبنى أيديولوجيتنا".
ويردف أبو أحمد بالقول أنه "في الوقت الذي كانت فيه أعمال داعش تنتشر في المنطقة، فإن تلك الأعمال كان يقودها رجال كانوا قد قضوا وقتا في مركز الاعتقال في بوكا وكامب كروبر وأبو غريب أثناء فترة الاحتلال الأميركي للعراق"، ويوضح "كان الأمراء يجتمعون في السجن بانتظام وكنا نعرف قدراتهم وما يمكن أن يفعلوه، وكان اهم الناس في بوكا أولئك الذين كانوا قريبين من أبي مصعب الزرقاوي، وكان لدينا الوقت في بوكا للاجتماع والتخطيط فقد كنا في بيئة مثالية حقا".
وكانت القوات الأميركية شيدت سجن بوكا وسط الصحراء في أقصى جنوب العراق بعد عام 2003، وأمضى نحو مئة ألف معتقل فترات متفاوتة خلال ستة أعوام بحيث بلغت أعدادهم ذروتها في العام 2007.

انضمام البعثيين إلى "داعش"
ويضيف أبو أحمد أن "الزرقاوي كان ذكيا جدا، وهو افضل المخططين الاستراتيجيين لتنظيم داعش، اما خليفته ابو عمر البغدادي فكان قاسيا جدا لا يرحم والأكثر دموية فيهم"، ويشير إلى أنه "بعد مقتل الزرقاوي أحب الناس القتل أكثر منه، وغدا أكثر الأمور أهمية في المنظمة، فقد كان فهم الباقين للشريعة رخيصا جدا وهم لا يفهمون أن التوحيد يجب أن لا يفرض من خلال الحرب".
ويتابع أن "أعوام 2008-2011 كانت أعوام هدوء وليست هزيمة"، ويبين أن "البغدادي تسلق ليغدو مساعدا لأبي أيوب المصري، حيث فتح داعش مدخلا في هذه الفترة لفلول البعث من النظام القديم للانضمام إليه تحت فرضية عدو عدوي صديقي".
في شهر تشرين الأول من عام 2009، جرى التفاهم بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية على إغلاق سجن بوكا وتحويل أغلب نزلائه إلى معتقلات بغداد والتاجي، فيما تم الإبقاء على من أدين من هؤلاء النزلاء بتهم "الإرهاب" في سجن البصرة المركزي بميناء المعقل وسط المحافظة، لأن القضاء العراقي قرر التحفظ عليهم وتجاهل الأحكام الأميركية السابقة الصادرة بحقهم ومحاكمتهم وفق الدستور العراقي الجديد، بعدما رفعت ضدهم دعاوى تتهمهم بالقتل والاعتداء وارتكاب جرائم مختلفة خلال فترة سيطرة القاعدة والجماعات المسلحة على عدد من المدن العراقية.
ويقول معتقلون سابقون إن سجن بوكا كان مرتعا خصبا لتنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكها، ووصفوه بأنه كان "مدرسة تخرج أعدادا كبيرة من التكفيريين والمتطرفين بطريقة منظمة".

0% ...

آخرالاخبار

هيئة العمليات البحرية البريطانية: إصابتان في حادث لناقلة بمضيق هرمز وإجلاء الطاقم


مطار النجف: ليس لدينا أي تعليمات بوقف الرحلات الجوية الإيرانية


كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض