عاجل:

يالسخرية الزمان.. نتنياهو يحاضر عن اخلاقيات السلام

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠١٥
٠١:١٥ بتوقيت غرينتش
يالسخرية الزمان.. نتنياهو يحاضر عن اخلاقيات السلام أحد أكبر إرهابيي العصر (بنيامين نتنياهو) بشهادات المفكرين الأحرار في العالم من أمثال: ديفيد أتنبره وجورج غلوي وروجيه غارودي نعومي تشومسكي وجيمي كارتر وكريستينا فرناندز وميرشيمار ووُلت، يقف في (الكونغرس الأميركي) بدعوة من الأكثرية الجمهورية في المجلسين النواب والشيوخ، يعطي الأميركيين والعالم دروساً في أخلاقيات السلام والحرية والعدالة التي سيدمرها البرنامج النووي الإيراني) الذي لم نرَهُ حتى الآن جرح مشاعر نملة.

طبعاً، عبيد التضليل والظلام والباطل (هم قطعاً في كل العالم لأن التضليل والظلام والباطل لا وطن ولا جنسية ولا دين له) في الكونغرس وحيث يوجدون سيصفقون وسيقفون بين كل عشر كلمات سيتفوه بها أحد أكبر منفذي المحارق في العالم، إعجاباً بالأفكار الي سيقدحها الإرهابي الدموي قاتل الأطفال والخدَّج والرضّع ومدمر مدارس الأنروا على رؤوس تلاميذ غزة.

أولئك العبيد أيضاً لم يفهموا (أو فهموا وتجاهلوا ويُحتمل أنهم إستاؤوا) من البكاء المر المرير الذي إنفجر من عيني المسؤول الأوروبي الأممي عن مدارس (الأنروا) في غزة خلال الحرب الصهيونية الأخيرة عليها التي شهدت إحدى أكبر المحارق في التاريخ، بكى الرجل على شاشات تلفزة الكون كلها، من يأسه وإحباطه ومرارته من وقوف المجتمع الدولي المتشدق بالديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان وهو يرى "إسرائيل" برئاسة أحد أكبر إرهابييها (نتنياهو) يرتكب المجازر تلو المجازر بالطائرات الأميركية الأكثر حداثة (إف 16 ولاحقاً إف 35) وصواريخها الليزرية.

بالمناسبة طائرات (إف 35) لم تعطِها أميركا للأعراب رغم إستعداد الكثيرين منهم أن يدفعوا ثلاثة أضعاف ثمنها وأعطتها "لإسرائيل" مجاناً وهي أول دولة تمتلك هذا النوع من الطائرات بعد الشيطان الأكبر نفسه.. طبعاً لقتل المدنيين والأطفال الفلسطينيين، ومن سيتجرّأ من البلاد العربية الأخرى للدفاع عنهم؟! إذا كان ثمة أمل في أن يتجرأ أحد من البلاد العربية و يمس "إسرائيل" التي هي فوق القانون وفوق أميركا وفوق أوروبا أن يمسَّها بأي أذى.

إذن لم يلُم أحدٌ الرجلَ وهو ينفجر باكيا على أطفال غزة، إلا العبيد الذين إعتبروا بكاءه إرهاباً موجهاً ضد أمريكا و"العالم المتحضر" الذي يسمي نفسه "المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي".

ألم يقل رئيس وزراء فرنسا إن اليهود هم فرنسا وفرنسا هي اليهود وإن فرنسا بغير اليهود ليست فرنسا!

وألم تقُل رئيسة وزراء النرويج مثل قوله، تشابهت قلوبهم.. هل يتجرأ رئيس أميركي أو أوروبي وحتى وزير في الحقائب السيادية الكبرى كالخارجية والدفاع أن يرشح نفسه للرئاسة أو لرئاسة الوزراء أو أو أو قبل أن يحجَّ للإيباك يستأذنهم ويتعهد لهم، إنْ هو حاز على رضاهم سيقدم "لإسرائيل" كذا وكذا.. أعطوني إسماً واحداً في أميريكا أو أوروبا الغربية تحديداً لم يفعل ذلك، وبعد هذا كله يزعمون أن لديهم ديمقراطية وأن الشعب ينتخب بحرية.

إذا لم يرضَ اللوبي أو الإيباك اليهودي عن مرشح، لو إنتخبه 99% من المصوتين فلن يفوز إلا مرشح الإيباك واللوبيات اليهودية والأمثلة لا يتسع لها المقام.. رغم أن الجمهوريين الآن يفوزون بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي، الذين أؤكد لكم أنهم جاؤوا من خلال بوابة الإيباك لا لأن أوباما لم يفعل "لإسرائيل" شيئاً ولكنْ لأن أوباما لم يُعطِ "إسرائيل" كل شيء طلبوه ولم ينفذ لهم كل شيء أمروه به، رغم أنه جاء رئيساً من بوابتهم أصلاً.. إنه القانون "الإسرائيلي" المستمد جذوره من سلوكيات "تاجر البندقية"!، "إسرائيل" إذا تقدمتَ منها شبراً تتقدم منك نصف بوصة، وهذا يعرفه بالتحديد الأعراب لأنهم خبروه جيداً، ومن ضمنهم محمود عباس.

صحيح أن "إسرائيل" لم تستخدم سلاحها النووي ذا المائتين أو أكثر من الرؤوس النووية والكيميائية والجرثومية، وقولوا ما تشاؤون، غير أنها إستخدمت ما هو قريب من السلاح النووي وكادت أن تستخدمه هو.. ألم تستخدم الفوسفور الأبيض والأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية والغازات السامة، وكلها يحرمها القانون الدولي؟!

"إسرائيل" لأنها مسنودة من "المجتمع الدولي" الذي يدين لها وليس العكس، لا تعترف بتحريم القانون الدولي لتلك الأسلحة كما لم ولن تكترث بصراخ القانون الدولي بعدم شرعية إقامتها المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وغزة أو على حدود الاخيرة. 

القانون الدولي "يبعبع" ولا يستطيع أن يفعل شيئاً على الأرض، بالضبط مثل كل المنظمات الخاصة بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومثل محكمة الجرائم الدولية، ومثلها كل الحكومات العربية أو كثير منها (حكومات الأعراب) خاصة، لماذا؟ لأن أميركا وحلفاءها لا يعترفون بها.. قد تتعجبون إذا عرفتم أنهم لا يعترفون بها حتى لا يؤذوا "إسرائيل".

أما عن حكومات الأعراب فهي حتى لا "تبعبع" مطالبةً بشيء في صالح الفلسطينيين أو قضايا العرب العادلة.. على الأقل تلك المنظمات تهمس بالحديث أحياناً، ولذلك تجد كثيراً من الأعراب مصابين بالإكتئاب والتوحد، لأنهم يكتمون في صدورهم لا يفضون أو "يبعبعون" به، فقط ليبقوا في كراسيهم.

 

علي الهيل - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إٍسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم