عاجل:

اليمن.. هدية سعودية للإرهاب على طبقٍ من دماء

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥
١٠:١٠ بتوقيت غرينتش
اليمن.. هدية سعودية للإرهاب على طبقٍ من دماء إن الخليط اليمني المتحالف حالياً مع السعودية في جنوب اليمن، والمتمثِّل بألوية الجيش اليمني الموالية للرئيس المستقيل العائد عبد ربّه منصور هادي، مع بعض القبائل وقوات الحراك الجنوبي الانفصالي والعناصر "الإرهابية" وفي طليعتها القاعدة، يبدو وكأنه سيكون بؤرة التفجير لحربٍ أقسى وأمضى بين اليمنيين الجنوبيين، من حرب التحالف السعودي على عموم اليمن.

شبَّه أحد المحللين التوغُّل السعودي في الداخل اليمني، وكأنه رحلة صياد يسير الى الأمام ولا يؤمِّن ظهره، لا بل يترك خلفه حتى إشعارٍ آخر كل أنواع الوحوش التي يتآلف معها اليوم، بانتظار أن ينتهي من "العدو الأساسي والمشترك المتمثِّل بالحوثيين المدعومين من إيران"، ما  يُلقي الضوء بقوَّة على النشاط المتزايد لتنظيم القاعدة في مدينة عدن بجنوب اليمن، والغياب الكامل للدولة اليمنية في المؤسسات الرسمية والقطاعات الإنتاجية، وبالتالي التحديات المستقبلية التي سوف تواجهها السعودية سواء في حضرموت وأبين أو داخل حدودها مع اليمن.

إن الخليط اليمني المتحالف حالياً مع السعودية في جنوب اليمن، والمتمثِّل بألوية الجيش اليمني الموالية للرئيس المستقيل العائد عبد ربّه منصور هادي، مع بعض القبائل وقوات الحراك الجنوبي الانفصالي والعناصر "الإرهابية" وفي طليعتها القاعدة، يبدو وكأنه سيكون بؤرة التفجير لحربٍ أقسى وأمضى بين اليمنيين الجنوبيين، من حرب التحالف السعودي على عموم اليمن، كون قرار الإنفصال، لن تلغيه الإنتصارات الآنية للسعودية في بعض المحافظات، ولا الإنتصارات الإعلامية النفسية في محافظات أخرى، مع عدم إمكانية تعديل التوازنات في أية مفاوضات، لأن أنصار الله باقون الأقوى ضمن المعادلة السياسية بسبب تشرذم الآخرين، سيما وأن قادة العشائر الكبرى في الجنوب اليمني قد انتهوا بعد التدخل السعودي، نتيجة اعتقال عدد منهم وهروب البعض الى الخارج، وقطع رأس المشيخات القبلية وحدوث ما يشبه الإنقلاب الكبير في توازنات السلطة والهيكلية المجتمعية الجنوبية، وحلّت محل القيادات التاريخية قيادات جديدة خارجة من أرض المعارك وتنتمي في الغالب الى قبائل وأسر ومناطق فقيرة ومهمَّشة.

قادة ميليشيات مُستحدثة باتوا يحكمون جنوب اليمن في غياب القادة التاريخيين، رغم وجود بعضهم في العاصمة العُمانية مسقط، من أمثال رئيس الوزراء الأسبق حيدر أبو بكر العطاس وأحمد بن فريد وسعيد الحريري، إلَّا أن المتواجدين على أرض الجنوب هم أمثال "عبد الفتاح" وهو عامل متدرّب في مصفاة، و"عبد العزيز عبد الولي" وهو موظف في محل تجاري، و"مطيع" وهو موظف بريد ومن القلائل الذين حازوا الشهادة الثانوية، و"علي ناصر محمد" وهو مدرّس ابتدائي و"سالم ربيع علي" وهو  حاجب في محكمة، وتقتصر أنشطتهم السياسية حالياً في التنافس على التقديمات الإغاثية والتوظيفات لأنها وحدها تضمن ارتقاء أحدهم عن الآخر في بورصة القيادات المستحدثة.

والوضع المقلق في الجنوب اليمني حالياً يتمثَّل ليس فقط بالقاعدة منذ تفجيرها مقر الامن السياسي في عدن ومصادرة وإتلاف وثائق كانت داخل المبنى، وسيطرتها على خمسة مبان مهمة في حي التواهي غرب عدن وإقامة نقاط تفتيش في المنطقة، وهذه كانت البداية كرسالة موجَّهة الى الجميع بمن فيهم جماعة الحراك الجنوبي، لكن المشكلة المستجدَّة هي في رسالة شديدة اللهجة تلقاها منذ أيام، العميد ناصر النوبة مؤسس الحراك الجنوبي، من القيادي سالم ثابت العولقي، ينتقده فيها ويحذِّره من التناغم مع جماعة الشمال اليمني المُطالِبين بالوحدة، ويؤكد عليه ضرورة العمل لتعزيز دعائم إنفصال الجنوب وعاصمته عدن وإعلانه دولة مستقلة.

ومع تهيئة أرضية حرب أهلية في الجنوب اليمني، خاصة بعد إقدام السعودية على إطلاق يد المتطرفين وعلى رأسهم القاعدة، وتسليمهم مواقع حساسة في عدن، مما أثار حفيظة الحراك وبعض القبائل، فإن الإستحقاق الأكبر هو في الشمال حيث تتواجد خلايا نائمة لتنظيم داعش خاصة في العاصمة صنعاء، ومع اقتراب الحديث عن "زحف" نحو صنعاء بعد الإنتهاء من الجوف وشبوة، فإن السعودية ومعها دول التحالف أمام خيارين أحلاهما مرّ، مواجهة داعش في أي مكان تتواجد فيه وفتح الحدود السعودية أمام الأعمال الإنتقامية، أو ترك داعش حرَّة في بعض المناطق الشمالية، مما يعني وضع الجنوب تحت رحمة القاعدة، وإطلاق يد داعش في الشمال لإستخدامها أداة لمحاربة الحوثيين، ويبقى العدوان السعودي  سواء على الجنوب اليمني أو على شماله، أشبه برحلة صيد متهورَّة، حيث على السعودية أن تتخلَّص بنهاية الرحلة من "جامعي الطرائد"، وهنا ستبدأ حمامات الدم في رحلة العودة، بين السعودية وحلفاء العدوان من المنظمات الإرهابية، وبين "الحلفاء" والحراك الجنوبي مدعوماً من القبائل الجنوبية، ولم يعُد لدى اليمنيين ما يخسرونه بعد أن باتت اليمن هدية على طبق من دماء، لكن الهدية سيكون ثمنها على السعودية غالياً جداً، في رحلةٍ حساباتها مغلوطة بنظر من يعرف طبيعة الشعب اليمني وطبيعة تضاريس الأرض...

• أمين أبو راشد - المنار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


حراك دبلوماسي في نيويورك.. عراقجي يبحث مع ويتكوف بوساطة قطرية


الهلال الأحمرالايراني: سنواصل متابعة الاعتداءات على المراكز المدنية في المحافل الدولية


مراسل العالم ينقل آخر المستجدات الإنسانية والميدانية في غزة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض