عاجل:

جمعية الوفاق الوطني: ستبقى الوفاق ولن تغيب

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦
٠٨:١٨ بتوقيت غرينتش
جمعية الوفاق الوطني: ستبقى الوفاق ولن تغيب أصدر نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي بياناً حول التطورات الأخيرة في البلاد تحت عنوان: "عزمٌ بلا تراجع" جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)).

لقد راهن النظام في البحرين في الكثير من المحطات والمواقف على إنكسار الوفاق أو تراجعها أو خوفها أو تخليها عن مطالب وحقوق شعب البحرين، وخسر هذا الرهان لمرات ورجع خائبا أمام إلتفاف الجماهير حول الوفاق وتمسكها بحقوق الشعب المصادرة، وجاء قرار إغلاقها بالأمس نتيجة العجز والفشل في عزل الوفاق عن شعبها وعن مطالب المحرومين في الحياة الكريمة والعزة.

إن الممارسات والمشاريع التي تقوم بها السلطة لا تمت للقانون بأي صلة وهي عبث كبير بواقع هذا البلد وتاريخه، وتعكس بشكل جلي وواضح للجميع غياب الشرعية والتوافق الوطني، وتسيّد لغة البطش القائمة وسياسة تدويل الأزمات من خلال الرد على أزمة إخفاقات خارجية بمعاقبة الداخل.

إن جمعية الوفاق ومنذ تأسيسها في نوفمبر 2001 شكلت مشروعاً وطنياً سلمياً لا مجال للتشكيك فيه وفي نزاهته ووطنيته وإلتزامه التام بالوطن وأهله من كل المذاهب والإثنيات، واحتضنت الوفاق كل كلمة خير وكل مشروع وطني يحارب الفساد والظلم والفقر.

كل الإتهامات الموجهة باطلة، فالوفاق ورجالها لم يسرقوا فلساً واحداً من الأموال العامة ولم يصادروا الاراضي ولم يسرقوا السواحل أو البحار ولم يتاجروا بالبحرين ولم يرتضوا ان يتدخل أحدٌ في شئونها ولم يستدعوا احد عسكريا كان أو مدنياً، ولم يصادرو حريات الشعب وحقوقه.

مما لاجدال فيه أن الوفاق وخيارها نابع من الداخل ومن صوت المحرومين والمظلومين، ورفعت صوتها بكل سلمية لم تقبل بعنف أو بردات فعل عنيفة وهي من حفظت السلم الأهلي والتعايش المجتمعي، عندما كانت تُهدم المساجد وتشتم المذاهب وكان السعي الحكومي حثيثا لاثارة النعرات الطائفية.

أمام كل ذلك كانت الوفاق في خطاباتها ولقاءاتها وسلوكها تعزز الوحدة الوطنية والتعايش المجتمعي... ولا زالت وستبقى راعية الوحدة وحامية السلم الأهلي رغم كل الآلام والجراح والقتل والتعذيب والفصل والإذلال الذي تحدث عنه تقرير لجنة تقصي الحقائق وذكره رؤساء الدول الكبرى والمنظمات المختلفة.

إن مشروع الوفاق يعرفه الحكم قبل غيره بأنه مشروع يريد للبحرينيين أن يعيشوا بسلام وأمن وكرامة ورفاه وأن تكون لهم كامل الحقوق الإنسانية كما هي لدى شعوب العالم المتحضر والحيوي، ولكن رفض الحكم للمساواة والعدالة هو الذي يدفعهم لكل هذه الممارسات، والعدالة والمساواة ليست لأبناء مذهب أو عائلة، وإنما العدل للجميع والكرامة للجميع والسلام للجميع والتعايش للجميع.

ستبقى الوفاق ولن تغيب... بل سيترسخ وجودها اكثر لانها مشروع وطن، وما تطالب به الوفاق سيبقى شاخصاً حتى تحقيقه لأنه حق شعب... وسيتنبه من لازال يتوهم وتنطلي عليه ألاعيب السلطة، وسيتأكد الجميع أن الوفاق وطنية بامتياز وتحمل الخير للجميع وان واقع البحرين اقتصاديا وإنسانيا واجتماعيا وسياسيا سيتراجع أكثر وسيعض البعض يد الندم في المستقبل على ضياع وتخلف البلاد بسبب ذلك.

الوفاق أكثر من دعا للسلم في مقابل البطش وهي مستمرة في التمسك به والدعوة اليه، والوفاق هي أكثر الداعين للحوار وهي متمسكة بالدعوة إليه، والوفاق هي أكثر المتمسكين بالحل الوطني والتوافق الوطني المفقود، ولا زالت متمسكة به ومصرة عليه، والوفاق كانت ولازالت وستبقى متمسكة بالمطالب الوطنية الإنسانية وستبقى كذلك.

إننا سنبقى متمسكين بضرورة المساواة والعدالة والتوافق الوطني والتحول الديمقراطي لأن التخلي عن هذه المطالَب فيه خيانة للوطن... وستحل لعنة الأجيال على من يفرط في الكرامة والإنسانية والحكم الرشيد الذي لا يتوفر إلا بالعدل والصلاح وليس بالظلم والفساد والعبودية.

إن ما يقوم به النظام من ارتهان للخارج وتحديدا بعض دول الجوار، وإدارة الظهر لكل النداءات الدولية المطالبة بوقف الإنتهاكات والظلم، والتوغل أكثر في الحرب على مكون كبير والمساس بشعائره ورموزه مما قد يفتح صراعاً طائفياً خطيراً في الداخل، كل ذلك يحمّل المجتمع الدولي المسؤلية الكاملة عن الجرائم التي يرتكبها النظام في البحرين.

إن الوفاق التي ولدت كأكبر حزب سياسي منظم بالخليج قبل 15 عاماً لم تكن وليدة الصدفة، وإنما هي امتداد لنضالات وعذابات وجراحات طويلة امتدت لعقود، والوفاق ليست تلك المباني التي تراقصت السلطة فرحاً لإغلاقها، إنما هي ذلك الإمتداد الذي انصهر في خدمة قضايا الشعب وحقوقه ورفع الظلم عنه وتمثل يوما في شكل طوفان بشري في 9 مارس 2012.

الوفاق بأمينها الصامد خلف قضبان السجون منذ عام ونصف، وبجمهورها العريض وقياداتها، هي من الشعب وإلى الشعب، وبصموده تستلهم العزم لإستكمال مسيرتها، ولن تكون أبدا في غير خندق الدفاع عن المحرومين والمضطهدين... حتى انتزاع كامل الحقوق المشروعة.

الشيخ حسين الديهي
نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية -البحرين
٢٠١٦/٦/١٥

5

0% ...

آخرالاخبار

غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز


العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف


مجلس خبراء القيادة في ايران: دعم المقاومة وحزب الله اللبناني وأنصار الله باليمن سياسة استراتيجية يجب عدم إغفالها