عاجل:

حالة التململ والخوف من استفحال ظاهرة الضرائب..

موجة غلاء في السعودية.. ماذا يحدث لدولة "الرفاه"؟

الأربعاء ٣١ أغسطس ٢٠١٦
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
موجة غلاء في السعودية.. ماذا يحدث لدولة القادمون من دول الخليج (الفارسي)، والمملكة السعودية بالذات، الى العواصم الغربية طلبا للاسترخاء والراحة، يجمعهم في احاديثهم قاسم مشترك رئيسي، وهو الشكوى من ارتفاع الاسعار، والخوف من استفحال ظاهرة الضرائب العلنية او المستترة، والسؤال عن اسباب تبخر احتياطاتهم المالية، ومستقبلهم واجيالهم القادمة.

ارتفاع الاسعار يعود بالدرجة الاولى الى رفع الدعم عن السلع الاساسية، مثل الماء والكهرباء والوقود، الامر الذي يمتد الى سلع اخرى بشكل آلي، اما الضرائب وزيادة الرسوم، فباتت الوسيلة التي تلجأ اليها الحكومات الغربية لتحميل المواطن والمقيم عبء سد العجز المتفاقم في ميزانياتها.

اليوم اعلنت الحكومة الكويتية رفع اسعار البنزين بنسب تتراوح بين 42 و 60 بالمئة، ودون اي تعويضات مالية في المقابل، وقالت انها شكلت لجنة لتسعير الوقود كل ثلاثة اشهر، مما يعني ان زيادة الاسعار باتت امرا متوقعا.

الخطوة الكويتية هذه تأتي محاكاة لخطوات مماثلة اتخذتها معظم الدولة الخليجية، مثل السعودية وقطر وسلطنة عمان والبحرين والامارات، ومعظم هذه الدول تواجه عجوزات كبيرة في ميزانيتها السنوية، وتطبيق اجراءات تقشفية بسبب تراجع اسعار النفط.

دولة قطر بدأت (الثلاثاء) في فرض ضريبة مطار مقدارها عشرة دولارات على كل مسافر، ومن غير المستبعد ان تلجأ دول خليجية اخرى الى فرض الضريبة نفسها، فحجم العجز في الميزانية القطرية هذا العام يصل الى 13 مليار دولار، وهو مرشح للاستمرار طوال السنوات الثلاث المقبلة، الا اذا طرأ ارتفاع كبير على اسعار الغاز والنفط، وهذا امر غير مرجح، حسب آراء معظم الخبراء، مضافا الى ذلك ارتفاع تكاليف مشاريع البنى التحتية لمنشآت كأس العالم التي ستقام في الدوحة عام 2022.

هذه الضرائب المباشرة، او غير المباشرة، بدأت تخلق حالة من القلق في اوساط المواطنين والمقيمين معا، لانها تشكل خرقا للعقد الاجتماعي والسياسي بينهم وبين الحاكم، المتبع منذ ما يقرب نصف قرن على الاقل، مضافا الى ذلك ان هذه الضرائب التي تبدأ “قليلة” حاليا مرشحة للارتفاع بشكل كبير في المستقبل، المهم ان “السابقة” الضرائبية قد سجلت (بضم السين).

المملكة السعودية، او الشقيقة الكبرى، مثلما يطلق عليها مواطنو الدول الاصغر حجما وسكانا في مجلس التعاون، تعيش وضعا اقتصاديا وسياسيا هو الاكثر حراجة، بسبب تراجع احتياطاتها المالية من حوالي 800 مليار دولار قبل ثلاثة اعوام، الى حوالي 440 مليار دولار في ظل عجز في الميزانية يصل الى مئة مليار دولار في العامين الماضيين، وارتفاع نفقات حربها المباشرة في اليمن، وبالانابة في سوريا.

الاخطر من ذلك ان السلطات السعودية لم تكتف بالغاء الدعم او تخفضيه على السلع الاساسية، وفرض ضرائب وغرامات، وزيادة الرسوم لتخفيض العجز وتقليص اعتماد ميزانية الدولة على النفط، بل لجأت ايضا الى الاقتراض بشقيه الداخلي والخارجي، من خلال اصدار سندات محلية والحصول على قروض خارجية، وبلغت المحصلة العامة حوالي 150 مليار دولار، حسب بعض التقديرات.

احد القادمين من المملكة السعودية، اكد لـ”راي اليوم” وجود حالة من التململ في اوساط المواطنين السعوديين، بسبب تصاعد حرب بلادهم في اليمن دون وجود اي افق بنهاية وشيكة، والخوف من استفحال ظاهرة الضرائب، وما يمكن ان يترتب عليها من اعباء معيشية باهظة.

المصدر السعودي المذكور، وهو شخص خبير، ويحمل درجات علمية عليا من جامعات اوروبية، قال “ان خطورة ظاهرة الضرائب هذه من المفترض ان تأتي في اطار عقد اجتماعي وسياسي جديد بين الحاكم والمحكوم، اي ان تكون هناك مشاركة سياسية اوسع، ورقابة تشريعية، وحريات اعلامية، وخدمات عامة جيدة للمواطنين وهذا ما لا يحدث”.

واضاف هذا المصدر “انتم في بريطانيا تدفعون ضرائب عالية، ولكنكم تأخذون في المقابل تعليم جيد، ورعاية صحية ممتازة، ومواصلات كفوءة، وامن، وتقاعد سخي، وبرلمان منتخب، وقضاء مستقل، وصحافة حرة،  بينما لا يحصل المواطن السعودي الا على خدمات رديئة جدا في كل المجالات، حتى ان قرارا صدر قبل ايام بعدم تقديم اي علاج لضحايا الحوادث الطواريء المرورية في المستشفيات العامة الا بعد دفع شركات التأمين النفقات مسبقا”.

الدولة “الريعية” او دولة “الرفاة” في الخليج (الفارسي) بدأت تتآكل، الامر الذي ينبيء بتململ اجتماعي وسياسي، قد يتطور الى احتجاجات تفتح ملفات عديدة من بينها قرارات الحروب غير المدروسة، والمساعدات الخارجية ذات الطابع المزاجي، ودعم ثورات واحزاب، وحركات سياسية معارضة هنا وهناك، بالاضافة الى ملفات الفساد والمحسوبية.

الشعوب الخليجية تطورت كثيرا، وباتت من اكثر الشعوب العربية تعليما، وثفاقة، وطموحا، ومشاركة على وسائط التواصل الاجتماعي، مضافا الى ذلك ان اكثر من ستين في المئة من ابنائها هم من الشباب تحت سن 30 عاما، وبات من الصعب على اهل الحكم التعاطي معهم بالطريقة نفسها التي كان يتم فيها التعاطي مع آبائهم واجدادهم.

المصدر: راي اليوم

114-3

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري