عاجل:

ماذا يعني هروب "داعش" إلى سوريا بالنسبة للعراقيين؟

الجمعة ١٤ أكتوبر ٢٠١٦
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
ماذا يعني هروب بينما وصل الصدام الإعلامي بين الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي إلى مستوى غير مسبوق، تتّجه قوات كلا الطرفين نحو مدينة الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، التي باتت تنتظر ساعة الصفر.

لا يمكن فصل الكلام التركي عن الواقع الميداني في سوريا، فبعد التقارب الروسي-التركي، والنجاح الجزئي لعملية "درع الفرات" في سوريا، يسعى أردوغان للاستعراض العسكري الذي يهدف لتحقيق الأهداف نفسها من "درع الفرات": أولاً القضاء على أي مشروع كردي بالانفصال وتشكيل إقليم موحّد بين سوريا والعراق، وثانياً حصد نتائج المواجهة مع داعش بعد إسقاطه.

الصّدام الإعلامي ترافق مع تسريبات حول المعركة الوشيكة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، واستعادة المدينة، حيث أجمعت كافّة التسريبات على مشاركة العديد من القوى العراقية، وقوّات من التحالف الدولي، إضافةً إلى الأتراك في هذه العملية المرتقبة التي ستشكّل تحوّلاً نوعياً في العراق فيما لو حقّقت أهدافها.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، لاسيّما بعد الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والذي تحدّث فيه عن مخطّط لنقل التنظيم نحو المنطقة الشرقيّة في سوريا، قائلاً: هناك مساع لفتح الطرق أمام داعش للخروج من الموصل والتوجه إلى الرقة ودير الزور، ما هي الأهداف من العملية العسكرية في الموصل؟ وهل يعتبر طرد التنظيم الإرهابي من المدينة نحو مدينة الرقّة، كما كشف السيّد نصرالله، نصراً أم أنّه فخ جديد للعراقيين؟

لا يختلف إثنان على أن تحرير مدينة الموصل التي تضمّ حاليّاً حوالي 700 ألف شخص من أيادي التنظيم الإرهابي يعد نصراً نوعيّاً، خاصّة أن البلاد تمرّ اليوم بمرحلة تفوق خطورتها سيناريو الموصل عام 2014، والدليل على ذلك، أنّه إضافةً إلى الخطر الداعشي، هناك حديث جدّي عن مشروع كردي للاستقلال بعد المعركة، وحصد الأكراد لثمار مواجهتهم مع التنظيم بدعم أمريكي، فضلاً عن الأطماع التركية حيث قسّم الرئيس أردوغان العراق على أساس سنة وشيعة وذلك في خطابه الأخير عندما زعم أن التدخل التركي في استعادة الموصل يعود إلى خشيتها من حدوث تغيير ديمغرافي وانتهاكات ضد السنة في المدينة.

ولكن، في حال حصل ما كشف عنه السيّد نصرالله، وانتقلت قوات داعش من الموصل إلى سوريا وفق ما هو مخطّط (لمعرفة المزيد راجع: أين سيذهب داعش بعد تحرير الموصل؟)، لن يلبث الانتصار العراقي أن يتحوّل سريعاً إلى نكبة مماثلة لما حصل في الموصل، لأسباب عدّة، أبرزها التالي:

أولاً: سيتلطّى الكثير من أبناء التنظيم الإرهابي بين النازحين، ليكونوا أعين التنظيم الإرهابي الذي سينقضّ مرّة أخرى على المدينة العراقية فيما لو تمّ ضربه في سوريا، أي أن السماح لقوات التنظيم بمغادرة المدينة لتحرير مساحة أكبر بفترة زمنية أقل، يعدّ هروباً إلى الأمام، باعتبار أن هذه القوات فضلاً عن كونها تشكّل تهديداً حقيقاً للعراقيين وهي في سوريا، ستعاود ما فعلته في الموصل.

ثانياً: إن مرحلة ما بعد المعركة قد تكون أصعب من المعركة نفسها، لأسباب تبدأ بالأصوات المنادية بالانفصال، عربية كانت أم كردية، ولا تنتهي بالتهم التي ستتلقّاها القوات العراقية. وبالفعل قد بدأت بعض الأصوات العراقية "الشّاذة" بتوجيه التهم للحشد الشعبي قبل بدء المعركة. لذلك، لابد من كسر شوكة التنظيم في العراق، والعمل على زجّ كافّة الأعضاء، لاسيّما العراقيين منهم، في السجون كي لا يعاد استخدامهم في مشاريع جديدة تستهدف العراق.

ثالثاً: إن المشروع الأمريكي بتهريب عناصر التنظيم لتوظيفهم في مشاريع لاحقة يعد استنزافاً كبيراً للقوات العراقية، فبعد إدراك واشنطن للقدرات التي تتمتّع بها القوات العراقية، لاسيّما الحشد الشعبي، أيقنت عدم قدرة التنظيم الإرهابي على البقاء في الموصل، لذلك أعدّت هذا المشروع الذي يضرّ بالعراق تماماً كما هو الحال بسوريا، للحفاظ على ما تبقّى من قدرات التنظيم.

رابعاً: قد يتساءل البعض لماذا تلجأ أمريكا لهذا المخطط، والإجابة هنا تكمن في نقطتين: الأولى هي عدم وجود مدينة عراقيّة أخرى تلجأ إليها "داعش"، بخلاف ما حصل في الرمادي، والفلوجة التي انهارت جيوبها الدفاعيّة بسرعة مذهلة في حزيران/ يونيو الماضي. وأما الثانية فتتعلّق بعدم قدرة أمريكا والأدوات العراقيّة المتعاونة مع تنظيم "داعش" على إعادة سيناريو الرمادي، أي تسليم المدينة لداعش بعد تحريرها.

خامساً: يجب على القوات العراقية العسكرية تجاهل كافّة الأصوات التي تسعى لوقف العملية أو تأطيرها، وأما بالنسبة لأردوغان الذي لا يحق لقواته المشاركة في معركة الموصل بموجب القانون الدولي، فسيحاول بشتّى الوسائل العثمانية المقيتة والمرفوضة الضغط على العراقيين لحصد المكاسب، وفي مقدّمة هذه الوسائل تقسيم العراق على أساس سنة وشيعة، وتقسيم التركمان إلى سنة وشيعة والعمل على ضرب أي مشروع كردي.

سادساً: إن أفضل ردّ على القوات التركية في العراق والتي يقدر عددها بنحو ألفين، وتتمركز في معسكري بعشيقة ودوبردان، يكمن في شقّين الأول عسكري مزلزل في الميدان ضد داعش وعدم السماح لأعضاء التنظيم بالهروب إلى سوريا، والثاني اقتصادي عبر قطع التبادل التجاري الذي يفوق 12 مليار دولار.

في الخلاصة، إن مفتاح النجاح في معركة الموصل تتلخّص بعبارة واحدة هي عدم السماح لتركيا أو غيرها في فرض شروطها أو وصايتها على الحكومة والقوات المسلّحة العراقية، وما تصعيد أردوغان إلا لأنه فشل في الحصول على أي شيء بشأن معركة الموصل، ومستقبل نينوى، ولكن حذار أن يؤدّي الخلاف مع أردوغان إلى الارتماء في الأحضان الأمريكية، فهذا ما تصبو إليه واشنطن اليوم.

* الوقت

2-210

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس بزشكيان: أولئك الذين هم إرهابيون والذين يربون الإرهابيين يقولون لنا إننا إرهابيون!


كلمة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: ترامب وصفنا بالإرهابيين لكننا وقعنا ضحية الإرهاب الأميركي


عراقجي: ينبغي أن يكون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قد أدرك اليوم أن الانحناء أمام المتنمّر لن يرضيه أبداً


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: حذرت المسؤولين الأوروبيين الذين التقيت بهم من التداعيات الشديدة وطويلة الأمد لتسهيل ودعم جرائم الحرب الأمريكية والإسرائيلية


اللواء رضائي: إيران لن تتساهل أبداً مع أي استعراض عسكري أميركي وحذرنا دول المنطقة من ذلك  


اللواء رضائي: إغلاق المضائق عالمياً سببه أمريكا وسياساتها


اللواء رضائي: إيران لم تغير أبدا مواقفها والمرحلة الجديدة في العملية الدبلوماسية لن تكون كما في السابق


اللواء رضائي: إذا لم تلتزم أمريكا بشروط إيران السبعة فلن يُعاد فتح مضيق هرمز ولن تكون هناك مفاوضات


اللواء رضائي: للمرة الأولى فجّرنا صاروخًا مضادًا للسفن على متن حاملة الطائرات "جورج واشنطن"


اللواء رضائي: تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتركيزه المفرط على إيران أظهرا أن قوة إيران قد تضاعفت


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض