«داعش» يهاجم طريق السخنة ــ دير الزور و"التحالف" يعزز نقاطه!

الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش
«داعش» يهاجم طريق السخنة ــ دير الزور و يواصل الجيش السوري وحلفاؤه محاولتهم حصار «داعش» في أحياء مدينة دير الزور، تزامناً مع هجمات مضادة مكّنت التنظيم من قطع طريق السخنة ــ دير الزور بين بلدتي كباجب والشولا، في وقت عززت فيه «قوات سوريا الديموقراطية» مواقعها في وادي نهر الخابور وفي محيط منطقة الكبر إلى الشمال الغربي من دير الزور

العالم - سوريا
برغم الانكفاء الذي عاناه «داعش» جراء سرعة العمليات وزخممها في محيط دير الزور والطريق الموصل إليها من السخنة، فإنه يحاول استعادة زمام المبادرة في ريف المحافظة وداخل أحياء المدينة لتخفيف الضغط عن مناطقه الخاضعة للحصار ومحاولة إبطاء عمليات الجيش شرقاً على طول وادي الفرات.

وبعد عدد من التغييرات التي طاولت الكثير من قادة «داعش» في ريف دير الزور، أعاد تنشيط هجمات منسقة على أكثر من محور. الهجوم الأعنف أمس، استهدف مواقع الجيش وحلفائه على طول الشريط الممتد بين بلدتي كباجب والشولا على طريق السخنة ــ دير الزور. وأسفر خلال ساعاته الأولى عن خسارة الجيش عدداً من النقاط، تحت ضغط التعزيزات التي استقدمها التنظيم من منطقة الحدود العراقية في الريف الشرقي لدير الزور. ولجأ التنظيم إلى شن حملة إعلامية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن خلالها سيطرته على الشولا وكباجب وعلى جبل طنطور (غرب السخنة)، كما أكد قطعه طريق السخنة ــ دير الزور، وقال إنه أسر جنديين من القوات الروسية في بلدة الشولا. غير أن مصدراً عسكرياً سورياً أكد في حديثه إلى «الأخبار» أن «الجيش امتص الهجوم على بلدة الشولا، وهي لا تزال تشهد اشتباكات (حتى مساء أمس) لإنهاء الخرق الذي أحدثه التنظيم فيها». ونفى المصدر ما أشاعه التنظيم عن سيطرته على جبل طنطور المشرف على السخنة أو على بلدة كباجب، مؤكداً أنه «تمّ صد الهجمات في محيط البلدة، بإسناد كثيف من سلاحي الجو السوري والروسي». وفي الوقت نفسه، رأى المصدر أن الهجوم «هو محاولة إشغال من التنظيم، وتأخير لتقدم الجيش»، مشدداً على أن «الطريق بين السخنة ودير الزور سيعود خلال فترة زمنية قصيرة للعمل، مع تأمين محيطه بالكامل». وبالتوازي أكدت وزارة الدفاع الروسية أن «جميع العسكريين الروس العاملين في سوريا، أحياء وبصحة جيدة، ويقومون بتنفيذ مهماتهم وفقاً لاختصاصاتهم»، مؤكدة أنه «لم تكن هناك أي حوادث اختطاف أو خسائر في صفوف القوات الروسية في دير الزور أو غيرها من مناطق سوريا» أمس.
ويمكن القول إن هجمات التنظيم على هذا المحور جاءت متوقعة، في إطار سعيه لتعطيل عمليات الجيش وحلفائه في محور حميمية في أقصى ريف دير الزور الجنوبي. إذ سيفضي نجاح عمليات الجيش هناك والتقدم على محوري محطة «T2» وباتجاه ريف الميادين إلى تأمين الطريق الرئيسي بين تدمر ودير الزور بمسافة أمان واسعة جداً، وسيوحّد جبهات ريف المدينة باتجاه آخر معاقل التنظيم في الميادين والبوكمال.

وبالتوازي، هاجم التنظيم مواقع الجيش في بلدة المريعية الاستراتيجية في محيط مطار دير الزور الشرقي، حيث استخدم عربة مفخخة تلاها هجوم عنيف لعدد كبير من العناصر، غير أن الجيش نجح في استيعاب الهجمات. وتمكن الجيش أيضاً من صد هجوم مماثل نفذه «داعش» على حي الصناعة، وأراد من خلاله فتح ثغرة وخط إمداد باتجاه المدينة، بعد تطويقها نارياً إثر العمليات المستمرة للجيش في حويجة صكر، حيث يواصل الجيش تقدمه البطيء هناك، برغم قوة دفاعات التنظيم واستخدامه عدداً من المفخخات والانتحاريين. ويسعى الجيش بالتوازي، إلى إتمام السيطرة على بلدة حطلة وإتمام تطويق حويجة صكر من الجهتين، ومن ثم التقدم لتطويق أحياء المدينة الخاضعة لسيطرة التنظيم تمهيداً لقضمها تدريجاً.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه القسم الشرقي من النهر جموداً في العمليات العسكرية، في ظل الحديث عن بقاء التوافق الروسي – الأميريكي حول توزيع مناطق العمليات، معلقاً حتى الآن. ويبدي الجانب الروسي إصراراً واضحاً على مواصلة التقدم شرقاً من خلال استقدام تعزيزات عسكرية إلى المدينة، وسط توقعات بسعي قوات الجيش للتقدم باتجاه بلدة البصيرة 45 كلم شمالي شرقي مدينة دير الزور، واستكمال السيطرة على السرير الشمالي الشرقي للنهر المحاذي للمدينة.
في موازاة ذلك، ركّزت «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة من «التحالف الدولي»، عملياتها العسكرية على بلدات وادي الخابور، بالإضافة إلى استكمال السيطرة على الشريط الشمالي الغربي لنهر الفرات انطلاقاً من قرى الجزرات وربطها بمناطق سيطرتها بدوار المعامل (7 كلم شمالي المدينة). وفي هذا السياق، أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» في بيان لها، سيطرتها على كامل ناحية الصور وقرية السعد وبئر النفاخ بالريف الشمالي لدير الزور المتصل بمحافظة الحسكة، بالإضافة إلى التقدم من الجزرات باتجاه بلدة الكبر شمالي (شمال غرب دير الزور)، في وقت باتت قواتها على بُعد أقل من 10 كلم عن بلدة مركدة، آخر البلدات التي يسيطر عليها التنظيم بريف الحسكة الجنوبي.

109-4
 

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان