عاجل:

عطوان: ماذا وراء النهم السعودي على شراء الصواريخ الروسية والأمريكية؟

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧
٠٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
عطوان: ماذا وراء النهم السعودي على شراء الصواريخ الروسية والأمريكية؟ حديث صفقات الصواريخ والمعدات العسكرية، والمفاعلات النووية هو الأعلى صوتاً هذه الأيام في منطقتنا "الشرق أوسطية"، فها هو العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يعلن عن توقيع صفقة ضخمة لشراء صواريخ "إس 400″ الروسية المتطورة جدّاً على هامش زيارته لموسكو، وها هي أميركا ترد بموافقتها الفورية على بيع المملكة منظومة صواريخ "ثاد" الأميركية الدفاعية، وقبل هذا وذاك أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل اسبوعين عن توقيع بلاده اتفاقاً لشراء منظومة الصواريخ الروسية نفسها.

ماذا يجري بالضبط؟ وما الذي تطبخه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في المنطقة؟ ولماذا هذه الهجمة التسليحية المكثفة؟ وفي مثل هذا التوقيت؟ وبعد أن أوشك القضاء على "الجماعات الجهادية"، وتحديداً "الدولة الإسلامية" وجبهة "النصرة" في العراق وسوريا؟ وهل ممنوع على هذه المنطقة وأهلها التمتع ببضعة أشهر أو سنوات من الهدوء والاستقرار والتقاط الأنفاس بعيداً عن الحروب والدماء، والحلب المالي والاقتصادي والنفسي؟

***

إنها الحرب.. وليس لدينا أي إجابة أخرى.. والرئيس الأميركي دونالد ترامب "بشرنا" بها يوم أمس أثناء استدعائه لقادته العسكريين وزوجاتهم إلى قاعة الطعام في البيت الأبيض لالتقاط الصور بعد حفل عشاء دسم، وصف على هامشه موقف بلاده في اللحظة الراهنة من إيران وكوريا الشمالية بأنه "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، وأنه بحث الخيارات العسكرية مع قادة الجيش ضد هذين البلدين، وعندما سأله أحد الصحافيين عن "أي عاصفة" يتحدث؟ قال ستعرفون قريباً.

سؤال آخر يستوجب علينا طرحه، وهو: إذا كانت الحرب قادمة، أو وشيكة، مثلما يهدد الرئيس ترامب، فأين ستبدأ أولاً: في إيران التي اتهمها بدعم الإرهاب وتصديره، وزعزعة أمن المنطقة، أم في كوريا الشمالية التي توعدها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتدميرها تماماً، إن دعت الحاجة، دفاعاً عن أميركا وحلفائها؟

الاجابة يملكها الرئيس ترامب وحده، وكبار مساعديه، ولا نملك غير الاجتهاد، والولوج إلى أحد أبوابه، ونتكهن بالتالي بالقول بأنه قد لا يخوض حربين ضد دولتين قويتين ونوويتين، أو إحداهما نووية على الأقل، في آن واحد، وربما يختار البدء بـ"الأسهل" أي إيران، لتأديب الأصعب.

ما يجعلنا نرجح هذه النظرية تواتر التقارير عن عزمه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني منتصف الشهر الحالي (15 أكتوبر) لأنه لم يعد في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مثلما صرح، أي الرئيس ترامب، في أكثر من مناسبة، مضافاً إلى ذلك أنه بدأ مشاوراته مع المشرعين الأميركيين (أعضاء الكونغرس) لبحث كل الجوانب القانونية والدستورية، وقالت صحيفة "الواشنطن بوست" أن مساعديه يتحدثون عن استراتيجية جديدة ضد إيران "لوضع حد لطموحاتها النووية وعدوانها المستمر".

بعض المراقبين يعتقد أن ترامب يقول ما قاله في إطار الحرب النفسية، فدعوته للصحافيين لحضور حفل العشاء الذي ألقى في أعقابه تصريحاته "المرعبة" حول الهدوء الذي يسبق العاصفة جاءت على عجل، ولم تكن ضمن برنامج الحفل، مما يعني أنه كان يريد إيصال هذه الرسالة إلى الشعب الأميركي والعالم، ولكن البعض الآخر من المحللين يقول بأن المسألة جدية، وأن الرئيس الأميركي "متهوراً" يعيش "مزاج الحروب"، بعد اتهامه من قبل منتقديه بأنه شخص "بفم كبير" يطلق تهديدات عديدة لم ينفذ أي منها.

***

الإيرانيون يستشعرون الخطر، ويتهيأون له، فالسيد محمد جواد ظريف وزير الخارجية، قال إن إلغاء الاتفاق "يفتح أبواب جهنم"، وأكد أن بلاده تملك خيارات كثيرة، وشدد على أنها، أي إيران، لن توافق على أي شيء يقيد قدراتها الدفاعية، ولكن رد الفعل الأقوى هو الذي صدر عن السيد حسن نصر الله في خطابه بمناسبة الاحتفال بذكرى عاشوراء قبل يومين عندما طالب اليهود بالهروب من فلسطين إلى الدول التي جاءوا منها لأنهم سيكونون وقود حرب وشيكة الاشتعال على أرضية الاستفتاء الكردي في شمال العراق، وهدد بأنها حرب لا أحد يتنبأ متى تنتهي وأين.

حال العرب مثل حال "شهود الزور"، أو "خيال المآتة"، على حد توصيف الأشقاء المصريين، أي أنهم ليسوا أصحاب قرار، وإنما أدوات تنفيذ لما سيملى عليهم من أوامر وقرارات، وسيكونون، أو بعضهم، وقوداً لهذه الحرب إذا ما اندلعت، وسيدفعون ثمنها، ويغطون نفقاتها، وما الجديد في هذا الصدد؟

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

104

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة