أسرار من دفتر ترامب تكشف كواليس إعفاء ابن نايف واحتجاز أمراء آل سعود

الجمعة ٢٣ مارس ٢٠١٨
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
أسرار من دفتر ترامب تكشف كواليس إعفاء ابن نايف واحتجاز أمراء آل سعود يعد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، واحدا من أكثر المطلعين على الموجز اليومي للرئيس الذي يحوي الكثير من الأسرار، لكنه فقد أخيرا حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الأبيض.

العالم - السعودية 

وبحسب موقع “ذا إنترست”، فإن كوشنر لعب دورا كبيرا في ملف السياسة الأمريكية تجاه الخليج الفارسي ، بداية من الوقت الذي أعلن فيه عن ترقية الأمير محمد بن سلمان بدلا من ابن عمه محمد بن نايف وليا للعهد، بحسب ما يرويه مسؤول سابق في البيت الأبيض ومسؤولون حكوميون أمريكيون، رفضوا ذكر أسمائهم لحساسية القضية.

ويقول المسؤولون، إنه في الأشهر التي أعقبت تنحية بن نايف، احتوى الموجز اليومي للرئيس على معلومات حول تطورات الوضع السياسي في السعودية، بما في ذلك مجموعة من أسماء أفراد العائلة المالكة الذين يعارضون تولي ابن سلمان ولاية العهد.

في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول من هذا العام، أجرى جاريد كوشنر رحلة غير معلنة إلى الرياض، حيث ألقى القبض على بعض مسؤولي الاستخبارات بشكل مفاجئ، وظل يسهر مع ولي العهد حتى الرابعة فجرا عدة ليالٍ، يتبادلان فيها القصص واستراتيجية التخطيط”، بحسب “واشنطن بوست” في ذلك الوقت.

لم يعلم ما دار بين كوشنر وولي العهد السعودي في الرياض إلا هما فقط، ولكن ولي العهد بعدها أخبر المقربين منه بأن كوشنر ناقش معه أسماء الأشخاص غير الموالين له، وفقا لما قالته ثلاثة مصادر على اتصال بأفراد من العائلات السعودية والإماراتية.

وفي الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، أي بعد أسبوع من عودة كوشنر إلى الولايات المتحدة، أطلق ولي العهد حملة ضد الفساد، وتم احتجاز العشرات من أفراد العائلة المالكة السعودية في فندق ريتز كارلتون الرياض. وكان المحتجزون من بين الأسماء التي وردت في “موجز الرئيس اليومي”.

ويقول التقرير إنه من المحتمل أن يكون ولي العهد محمد على علم بمعارضيه في الأسرة الحاكمة، فيما يقول مسؤول حكومي: “قد تكون لولي العهد أسبابه الخاصة التي تدفعه للتشاور ومشاركة المعلومات مع كوشنر، ولكن حتى لو لم يكن ذلك صحيحا، فمجرد ظهور كوشنر في الصورة، من شأنه أن يبعث برسالة قوية إلى حلفاء ولي العهد وأعدائه بأن أفعاله كانت مدعومة من قبل الحكومة الأمريكية”.

كان أحد الأشخاص الذين تحدث إليهم ولي العهد وأخبرهم بما يجري بينه وبين كوشنر، هو ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، وفقا لمصدر وثيق الصلة بأفراد الحكام السعوديين والإماراتيين، وتفاخر ابن سلمان حينها مع ولي العهد الإماراتي وغيره بأن كوشنر كان “في جيبه”.

ووفقا للتقرير، فإن الوصول إلى معلومات وأسرار الموجز اليومي للرئيس يخضع لحراسة مشددة، لكن ترامب يتمتع بالسلطة القانونية للسماح لكوشنر بالكشف عن المعلومات الواردة فيه، وإذا كان كوشنر ناقش الأسماء مع ولي العهد كتدبير معتمد للسياسة الخارجية الأمريكية، فإن هذه الخطوة ستكون تدخلا مذهلا في صراع قوى على أعلى المستويات في دولة حليفة.

أما إذا كان قد ناقش الأسماء مع الأمير السعودي دون إذن رئاسي، فقد يكون قد انتهك القوانين الفيدرالية حول تقاسم المعلومات السرية، وفي 6 نوفمبر أي بعد يومين من حملة احتجاز الأمراء، غرد ترامب على تويتر مدافعا عنها.

في الأشهر التالية، تم إجبار المحتجزين على التنازل عن أصول شخصية بالمليارات لصالح الحكومة السعودية. في حين زعمت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من هذا الشهر، أن واحدا من المعتقلين مات إثر تعرضه للتعذيب، وذكرت أن جثته أظهرت علامات على سوء معاملة، بما في ذلك رقبة “شوهت بشكل غير طبيعي كما لو كانت مكسورة” ، و”حرق علامات تبدو وكأنها صدمات كهربائية”.

في أعقاب تلك الحملة، اقترحت لجنة تنسيق السياسة التابعة لمجلس الأمن القومي أن يتدخل تيلرسون ويحاول مراجعة ولي العهد، وفقا لمسؤول سابق في البيت الأبيض ومسؤول سابق في وزارة الخارجية، لكن تيلرسون رفض، وقال إن القيام بذلك سيكون “بلا جدوى” بالنظر إلى أن كوشنر كان على اتصال مباشر مع ولي العهد.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، هذا الأسبوع، أن وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون قبل إقالته كان يتساءل محبطا: “من هو وزير الخارجية هنا؟”.

ويعرب كثير من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين عن قلقهم من فترة طويلة بشأن تعامل كوشنر مع قضايا السياسة الخارجية الحساسة نظرا إلى افتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية، كما أعربوا عن مخاوفهم من احتمال أن يحاول المسؤولون الأجانب التأثير عليه من خلال صفقات تجارية مع إمبراطورية عائلته العقارية.

ويشير التقرير إلى الطريقة التي تواصل بها كوشنر مع حكام السعودية والإمارات، إذ تواصل معهم مباشرة باستخدام تطبيق “واتساب”، وفقًا لمسؤول غربي كبير ومصدر قريب من العائلة المالكة السعودية، وعندما سُئل محامي كوشنر عن سر استخدامه “واتساب” قال لـ”إنترسبت” دون التعليق على من يتحدث معهم وكيف يقوم بعمله، إن “كوشنر يتعامل وفقا لقانون السجلات الرئاسية والقوانين الأخرى”.

ومنذ ذلك الحين أخبره المحامون بعدم استخدام التطبيق للعمل الرسمي، وفقا لمصدر على معرفة مباشرة بالأمر.

وتطرق التقرير إلى أزمة “مقاطعة قطر”، لافتا إلى أنه بعد أن رفضت قطر تقديم مساعدة مالية إلى عائلة كوشنر، أيد المقاطعة بعد شهر من رفض وزارة المالية القطرية محاولة شركة كوشنر العقارية للحصول على تمويل، وحين رفضت قطر الصفقة لأنها غير مجدية من الناحية المالية، سافر ترامب إلى الرياض مع كوشنر بعدها بشهر، وفي أعقاب الاجتماع، صدر قرار المقاطعة، وفشلت محاولات تيلرسون للتوسط.

 

 

0% ...

آخرالاخبار

إيران توجه رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن تصريحات عدائية لأمين عام الناتو


قصف مدفعي ثقيل يستهدف ميس الجبل في جنوب لبنان


إدارة ممر الخليج الفارسي تحذر من استخدام مسارات غير معتمدة لعبور السفن في هرمز


غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران