عاجل:

وساطة إثيوبية على أنقاض الاعتصام: لا تفاؤل بجولة تفاوض جديدة

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
وساطة إثيوبية على أنقاض الاعتصام: لا تفاؤل بجولة تفاوض جديدة
يسعى رئيس الوزراء الإثيوبي إلى إعادة طرفي الأزمة في السودان إلى طاولة المفاوضات، بعد مجزرة فضّ الاعتصام أمام مقر القيادة العامة. وفيما لا يبدو أن ثمة أفقاً للتفاوض، يقتصر موقف كلّ من المجلس العسكري وقوى «الحرية والتغيير» على الترحيب الرسمي بالوساطة، من دون أي تغيير في مواقفهما المتجهة نحو التصعيد

العالم - السودان

حرَّكت وساطة إثيوبية المياه الراكدة بين المجلس العسكري وتحالف قوى «إعلان الحرية والتغيير» منذ جريمة فضّ الاعتصام بالقوة المفرطة. وعلى رغم أنه لا تغيير يُذكر حتى الآن في مواقف كلا الطرفين، إلا أن الوساطة قد تفضي إلى جولة رابعة من المفاوضات المنتهية منذ وقوع المجزرة، والمُعلّقة على نقاط خلافية لم تفكّكها الجولات الثلاث السابقة. وفيما يستمرّ العسكر في محاولة التملص من الجريمة التي راح ضحيتها أكثر من مئة قتيل، يصرّ التحالف المعارض على العصيان المدني الشامل حتى «إسقاط المجلس الانقلابي»، كما أكد أمس «تجمع المهنيين السودانيين»، عقب اجتماع وفد التحالف مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الذي يقود الوساطة، والوفد المرافق له، في السفارة الإثيوبية في الخرطوم.

وتشمل الوساطة كلاً من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي (الذي أعلن أول من أمس تعليق عضوية السودان في المنظمة القارية بمفعول فوري، حتى نقل السلطة إلى حكومة مدنية)، وهي لم تنته مع نهاية زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى الخرطوم أمس، إذ سيبقى مستشاره هناك لمواصلة جهود التهدئة، كذلك ستبقى بعثة الاتحاد الإفريقي (مقره إثيوبيا) «في خدمة الأطراف السودانية حتى التوصل إلى اتفاق»، وفق ما أعلن آبي أحمد في تصريحات سابقة، علماً أن الأخير سيعود إلى الخرطوم خلال أسبوع لمتابعة مساعيه.

وتتضمّن الوساطة، التي تدعو إلى انتقال ديموقراطي «سريع»، مقترحاً لحلّ أهم النقاط العالقة على طاولة المفاوضات المنتهية قبل فضّ الاعتصام، والمتمثلة بـ«المجلس السيادي»، بما يجعل رئاسة المجلس ــــ الذي يمثل رأس الدولة ــــ دورية بين الطرفين، وعضويته بأغلبيتها للمدنيين (8 أعضاء لهم مقابل 7 للعسكريين)، بحسب ما نقلت وسائل إعلام سعودية عن مسؤولين في قوى «الحرية والتغيير»، بعدما كان «العسكري» يصرّ خلال الجولة الثالثة من المفاوضات على أن تكون له رئاسة «السيادي» وأغلبية أعضائه، الأمر الذي كان ولا يزال يرفضه قادة الحراك الشعبي.

وبينما جدد المجلس العسكري استعداده للتفاوض، رحبت قوى «الحرية والتغيير» بالوساطة، بشرط اعتراف المجلس بجريمة أحداث فضّ الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابساتها، بحسب ما أعلن القيادي في التحالف، عمر الدقير، في مؤتمر صحافي أمس، بالإضافة إلى شروط محددة تتضمن خطوات ينبغي القيام بها قبل أي عملية سياسية، سلّمها وفد «الحرية والتغيير» لرئيس الوزراء الإثيوبي، وهي: رفع الحصار المفروض، وسحب المظاهر العسكرية، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وحماية الحريات العامة وحرية الإعلام، بالإضافة إلى شرط كان قد تحدث عنه عضو «تجمع المهنيين السودانيين»، أحمد ربيع، أول من أمس، حين أكد أنهم لن يقبلوا بأي وساطة قبل التمكن من التواصل مع بعض أعضاء التجمع المفقودين، والكشف عن هوية الجثث المنتشلة من النيل.

ويأتي اشتراط قادة الحراك اعتراف المجلس بمسؤوليته عن المجزرة، في وقت لا يزال فيه نائب رئيس «العسكري»، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ«حميدتي»، يبرر الهجوم الذي شنته قوات «الدعم السريع» التي يرأسها، بالزعم تارة أن «المعتصمين اخترقتهم عناصر مارقة وتجار مخدرات»، وتارة أخرى بأن «هناك من ينتحل شخصية أفراد الدعم السريع ويروع المواطنين»، فيما اتهم قائد العمليات في «الدعم السريع»، عثمان محمد حامد، قوى «الحرية والتغيير» والحركات المسلحة بالوقوف وراء العصابات المتفلتة، والعمل على تنظيم تحركاتها بهدف نسب جرائمها إلى قوات «حميدتي»، وتشويه سمعتها أمام المواطنين، في إطار «حملة منظمة» لإبعادها من المشهد، على حدّ تعبيره. وقد أعلنت قوات «الدعم السريع» في هذا الإطار، أمس، أنها تمكنت من القبض على مجموعة تتألف من 11 عنصراً من العناصر المتفلتين في منطقة عد بابكر، غرب ضاحية شرق النيل.

حتى الآن، لا مؤشرات على نجاح الوساطة الإثيوبية، في ظلّ ممارسات المجلس العسكري ضد قادة الحراك، حتى أثناء وجود آبي أحمد في الخرطوم، من سبيل اعتقال قوات الأمن القيادي في قوى «الحرية والتغيير»، محمد عصمت، بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإثيوبي أمس. كذلك إن استمرار انتشار قوات «حميدتي» في شوارع العاصمة لا يُلبّي شرط «سحب المظاهر العسكرية»، الذي من شأنه إعادة الروح إلى الشارع، مع ما يمثله الأخير من زخم لقادة المعارضة. وبحسب قوى «الحرية والتغيير»، لن تكون العودة إلى مستديرة المفاوضات من دون وجود «أفق للتفاوض»، الأمر الذي لم يحصل بعد، كما يؤكد القيادي في التحالف المعارض، مدني عباس مدني، مشدداً على ضرورة ألّا «يفلت المجرمون من العقاب مهما كانت الطروحات المقدمة».

وبينما تتجه أصابع الاتهام إلى العسكر، وآخرها من قِبَل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الذي أكد أن «أكثر من 100 مواطن سوداني قتلوا بلا مبرر على يد قوات الدعم السريع»، اقترحت الأمم المتحدة، أمس، نشر فريق للتحقق من مزاعم الانتهاكات التي جرت أثناء فض الاعتصام، «بما في ذلك التورط المزعوم لقوات الدعم السريع»، بحسب ما أعلن المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحافي في جنيف، أوضح فيه أن المفوضية لم تحصل على موافقة الحكومة بعد لتتمكّن من نشر هذه البعثة.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية