عاجل:

علف بطعم السكر في سوريا

الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩
٠٣:٠٨ بتوقيت غرينتش
علف بطعم السكر في سوريا ثالث المحاصيل المصنفة استراتيجية في سوريا يذهب علفا للحيوانات، وجميع ظروف زراعة الشوندر السكري تشير إلى أنه يسير باتجاه التوقف التام، في المرحلة الراهنة على الأقل.

العالم-سوريا

الحرب التي تعيشها البلاد وتركت آثارها على كل شيء، أدخلت محصول الشوندر السكري العناية المشددة منذ نحو 4 سنوات، ولم يغادرها حتى الآن.

من نحو 1.7 مليون طن إنتاج سوريا عام 2011، إلى نحو 17 ألف طن هذا العام، تراجع إنتاج المحصول الذي كان يؤمن نحو 20 في المئة من حاجة البلاد من السكر الأبيض، والذي يأتي في الأهمية ثالثا بعد محصولي القمح والقطن، وله جوانب متعددة في الأهمية، لم يبق منها سوى جانب واحد: علف للحيوانات، بعدما تراجعت مساحات زراعته، وإنتاجيته، وتوقفت المعامل التي كانت تحوله إلى سكر.

هكذا صار أمرا اعتياديا أن تقرأ خبرا على صفحة وزارة الصناعة، يؤكد مصير المحصول علفا ويقول: بهدف تجنيب الأخوة الفلاحين الأضرار والخسائر، ودعما لمربي الثروة الحيوانية ولعدم الجدوى الاقتصادية من عملية التصنيع لانخفاض الكميات ... تم البدء باستلام محصول الشوندر السكري .. وتم فرمها وتسليمها مجانا للجمعيات الفلاحية.

وزارة الزراعة السورية كانت أوضح حين ذكرت على صفحتها ومنذ نحو أربع سنوات: "إن إحجام الفلاحين عن زراعة محصول الشوندر السكري له مسوغاته المنطقية إذ من غير العادي أن يقبل الفلاح بزراعة محصول لا يحقق له ريعية اقتصادية مقبولة".

وتؤكد الوزارة أن "توقف زراعة الشوندر لا يعني فقط توقف تصنيع السكر الأبيض في شركة سكر تل سلحب وهي شركة السكر السورية الوحيدة المستمرة بالعمل... بل يترتب على هذا التوقف فيما لو حصل فقدان دخل بمئات الملايين من الليرات لليد العاملة بزراعة الشوندر وهذا يستدعي معالجة سريعة للأسباب التي أدت إلى هذا الانخفاض الحاد بالمساحات المزروعة بالشوندر في محافظة حماة" 352 هكتارا فقط .. صالحة خرجت مساحات كبيرة من الاستثمار، ولم يبق إلا بعضها في ريف حماة وخاصة في منطقة الغاب.

أحد المزارعين في ريف حماة يقول إن أهم الأسباب التي دفعت الفلاحين إلى الإقلاع عن زراعة الشوندر تتمثل بالتسعيرة المحددة التي تقل عن التكلفة، إذ يحدد سعر الطن بـ 25 ألف ليرة، بينما تكلفته قد تصل إلى 30 ألفا، يضاف إلى ذلك قلة توافر اليد العاملة، وعدم وصول المياه إلى بعض المناطق بسبب خراب الأقنية، ويشير إلى أن الخطط الزراعية تبقى ضمن إطار النظري، إضافة إلى أن بعض مناطق زراعته ما تزال غير آمنة. النقطة الأخيرة هي التي ترى فيها وزارة الزراعة أبرز أسباب التراجع، يقول مدير الإنتاج النباتي في الوزارة عبد المعين قضماني "إن معامل السكر بدأت تخرج من الاستثمار مع بدايات الأزمة، ولم يبق سوى معمل سكر تل سلحب في منطقة الغاب في حماة، والخطة التي توضع للمحافظة بحدود 6400 هكتار، لا ينفذ منها سوى 352 هكتارا" ويشير إلى أن الكميات المنتجة لا يمكن أن تشغّل المعمل الذي تصل طاقته اليومية إلى نحو 4 آلاف طن، بينما الإنتاج كله لا يتجاوز 17 ألفا. (لم تتجاوز 6 آلاف طن العام الماضي).

النقطة ذاتها يؤكدها مدير هيئة تطوير الغاب أوفى وسوف يقول: "إن 70 في المئة من الأراضي التي كان يزرع فيها الشوندر خرجت من الاستثمار لأسباب أمنية، مثل مناطق: كفرنبودة، كرناز، قلعة المضيق" يضاف إلى ذلك أن دورة الشوندر كبيرة وتكاليفه عاليه، وعمال الورش التي كانت تعمل في المحصول وترعاه منذ بدايته، هم أيضا في تلك المناطق" حلقة مفرغة ويبدو أن مصير المحصول ما زال ضمن حلقة مفرغة، فالمعامل متوقفة بسبب أن الإنتاج غير كاف لتشغيلها، والإنتاج لا يمكن أن يزيد إن بقيت الأوضاع الأمنية كما هي، والحل؟ لا مجال إلا بعد أن تعود مناطق زراعته، ثم إعطاء تسعيرة مجزية للمزارعين.

يقول وسوف. بينما يرى قضماني أن التريث في زراعة الشوندر هو الحل الأمثل، ويقول: إن خيار وقف الزراعة ليس سهلاً لكن ما العمل؟ "مو حرام نفرمه ونبيعه علف؟" خاصة أن مراحل زراعة الشوندر ليست سهلة ويحتاج جهدا وزمنا غير قليل.

وحول سعر الطن، ودوره في الإحجام عن الزراعة، يقول قضماني: حتى لو تم رفع سعر الطن، أين سيزرع الفلاحون؟ معظم مناطق زراعته في الريف الشمالي متوترة، وفي كل محافظة حماة مع الغاب هناك 352 هكتارا تمكن زراعتها حاليا، وهي مساحات لا تنتج ما يمكن أن يجعل المعامل تعمل، والحل يكمن في التريث بزراعة الشوندر، واستبداله بزراعة القمح مثلا.

اقتراح .. ورحلة أجوبة ومع التوقف الذي أصاب معمل سكر تل سلحب ثمة من يرى أن من الممكن أن تقوم وزارة الصناعة بتشغيله، دون انتظار الإنتاج من الشوندر كي يصير كاف لتشغيله، وذلك عبر استيراد السكر الخام وتكريره في المعمل، كما في شركة سكر حمص، وهذا سيوفر في كميات السكر الأبيض المستوردة، ويضمن استمرار العمل.

0% ...

آخرالاخبار

طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو


مصادر يمنية: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمن


ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات


طائب: جرى تنظيم فدائيي البلاد الذين أعلنوا استعدادهم للتعاون في المجال الدفاعي ضمن كتائب


رئيس منظمة التعبئة الشعبية حسين طائب: نشهد اليوم المرحلة الثالثة من تنظيم "فدائيو إيران" وقد تم افتتاح أول قاعدة متخصصة لهم


العميد سريع: 52 غارة سعودية تستهدف اليمن خلال 24 ساعة


العميد ابن الرضا: تجارب الحرب أكدت ضرورة الاستعداد للتهديدات المستقبلية


مقر القدس: العميد حسين ظريفي استشهد خلال عملية التصدي للإرهابيين المرتزقة التابعين للعدو على خط المواجهة الأمامي


مقر القدس التابع للقوات البرية في حرس الثورة: استشهاد قائد مقر الشهيد سجاد سراوان العملياتي العميد حسين ظريفي


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


غزّة تختنق عطشاً وشاحنات المياه تفضح كارثة الحصار اليومية


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية