عاجل:

اتفاق عدن.. حل نهائي ام اجراء تكتيكي؟

الثلاثاء ١٥ أكتوبر ٢٠١٩
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
اتفاق عدن.. حل نهائي ام اجراء تكتيكي؟

في اليمن، تم الاعلان عن اتفاق بين الحكومة المستقيلة المدعومة من النظام السعودي وما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات لترتيب الاوضاع في الجنوب ولا سيما مدينة عدن.

العالم - تقارير

جرى الاتفاق الذي تم برعاية السعودية والإمارات بهدف إنهاء الصراع الدامي الذي شهدته محافظات جنوب اليمن بين الميليشيات الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الاشهر الاخيرة.

وتدعم السعودية ميليشيات هادي بينما تدعم الامارات ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي. ومع بدء العدوان السعودي الاماراتي على اليمن قبل خمسة اعوام وسيطرة القوات الاماراتية وعملائها على جنوب اليمن، قامت ابوظبي بتشكيل ما يسمى "الحزام الامني" باستقدام عدد كبير من مرتزقتها.

واستولى هولاء المرتزقة على مفاصل الأجهزة المعنية بإدارة الشؤون الأمنية في المحافظات الجنوبية وتولوا مهمة قمع الناشطين المناهضين للتواجد الاماراتي والسعودي في مناطق جنوب اليمن، حيث تسرّبت مشاهد عن ممارسة التعذيب والاعتداء على الناشطين المعتقلين في السجون السرية التي تديرها الامارات لحد الآن.

كما نقلت حكومة هادي مقرها الى عدن واعلنتها عاصمة مؤقتة لادارة امور المناطق المحتلة في الجنوب في تقاسم للسلطة بين الامارات والسعودية حيث تسلم "الحزام الامني" الملف الامني وحكومة هادي الملف الاداري والسياسي.

لكن بعد مرور خمسة اعوام من العدوان على اليمن وفشل السعودية في تحقيق اي انجاز لها في الشمال توجهت نحو الجنوب لبسط سيطرتها أمنيا على محافظة عدن وسائر المحافظات الجنوبية في تحد واضح لحليفتها الاماراتية مما ادى الى نشوب خلافات بين الجانبين، اعقبتها اشتباكاك دامية بين قوات هادي وميليشيات الحزام الامني انتهت بسيطرة الاخيرة على عدن وانسحاب الموالين لهادي الى محافظة شبوة.

واتهمت حكومة هادي الامارات بالانقلاب على ما وصفتها بالشرعية وسط الصمت السعودي ازاء هذا الامر ودعوتها الى الحوار حيث جرت مباحثات بين الرياض وابوظبي لاحتواء الخلافات وكذلك مع حكومة هادي والمجلس الجنوبي.

وفي نهاية المطاف تم الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي برعاية الرياض وابوظبي لطي صفحة الماضي حيث تسلم قائد عسكري سعودي مهام الإشراف على الملف الأمني في محافظة عدن وضواحيها في اطار الاتفاق.

وقال مسؤولان يمنيان لرويترز إن السعودية نشرت الأسبوع الماضي المزيد من قواتها لتحل محل القوات الإماراتية في مطار عدن وفي القواعد العسكرية بالمدينة.

وذكر مصدران مطلعان آخران أن قائدا عسكريا سعوديا تسلم رسميا المهام هناك الأسبوع الماضي مما يسمح له بالإشراف على الأمن في المدينة وضواحيها.

وحسب تقارير اعلامية فان الاتفاق تشمل خمسة بنود تبدأ بتوطئة وتنتهي بخاتمة، وتضم محاور من بينها "الأطراف المشاركة في الاتفاق"، و"مبادئ عامة"، و"ضمانات لتنفيذ الاتفاق".

وينقسم الاتفاق إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي الجانب الأمني والجانب العسكري والجانب السياسي، وتتضمن التزامات وحقوقا لكل طرف موقع على هذا الاتفاق.

وينص الاتفاق في جانبه السياسي على "تشكيل حكومة وحدة وطنية مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه استنادا إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

ويمنح المجلس الجنوبي حقيبتين وزاريتين، "في حين يعطي كلا من الائتلاف الوطني والحراك الثوري ومؤتمر حضرموت الجامع، حقيبة وزارية واحدة لكل منها، على أن يتم توزيع ما تبقى من حصة الجنوب من المناصب الوزارية على التيارات السياسية الجنوبية الأخرى وبينها المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح والاشتراكي".

كما يقضي أيضا بعودة حكومة هادي بكل أعضائها لمباشرة مهام عملها من داخل مدينة عدن "وتلتزم كل الأطراف بتسيير مهام عملها دون أي اعتراض أو تعطيل".

وفي المجال الأمني نص الاتفاق على إعادة هيكلة وزارة داخلية حكومة هادي وكافة الأجهزة المتصلة بها، وعلى ضم جميع القوات الأمنية التي تم تشكيلها في عدن والمحافظات الأخرى خلال السنوات الماضية "ضمن قوام وزارتي الداخلية والأمن في هذه الحكومة".

وفي المجال العسكري، نصت الوثيقة على إلزام جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق بإنهاء كل التشكيلات العسكرية خارج إطار الدولة.

كما نصت أيضا على دمج كافة ميليشيات النخبة الشبوانية والحزام الأمني وكافة الألوية العسكرية ذات المسميات المنفردة والمقاومة التهامية وألوية حراس الجمهورية وألوية العمالقة وكافة الألوية والوحدات ذات الصلة، في إطار ميليشيات حكومة هادي.

ووفق الاتفاق، ستتولى السعودية الإشراف على إعادة هيكلة قوات الأمن في عدن وضمها لوزارة داخلية حكومة هادي وتشكيل قوة أمنية محايدة لفترة انتقالية بسيطة، تتولى عمليات ضبط الأمن والإشراف على عملية الانتقال النظري بالاتفاق صوب التطبيق الفعلي له.

وبعد هذا الاتفاق فان السؤال الذي يطرح نفسه، هو هل سيتمكن الجانبان من معالجة الخلافات بينهما ام انه اجراء تكتيكي من قبل الحليفين السعودي والاماراتي لاستيعاب الوضع بصورة مؤقتة.

ويرى مراقبون بان تحقيق هذا الهدف وانهاء الخلافات بين الرياض وابوظبي والميليشيات الموالية لهما نهائيا يعتبر امرا صعبا جدا في ظل كثرة الاطراف المعنية بالاتفاق مع اختلاف توجهاتها ومصالحها تجاه القضايا الداخلية ومواقفها بشأن التواجد السعودي والاماراتي في الجنوب.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض