عاجل:

رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا بسبب بيع الأسلحة للسعودية

السبت ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٩:٣٥ بتوقيت غرينتش
رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا بسبب بيع الأسلحة للسعودية نشرت صحيفة "إل سالتو دياريو" الإسبانية تقريرا سلطت فيه الضوء على الدعوى القضائية التي رفعتها منظمات حقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومات والشركات التي باعت أو سمحت بنقل الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، لأنها ستُستخدم في حرب اليمن.

العالم - السعودية

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسبانية بشأن بيع الأسلحة إلى الحكومة السعودية، التي شاركت بها في حرب اليمن منذ سنة 2015، وقع تسويتها بشكل نهائي وبراغماتي من قبل رئيس الوزراء الإسباني بالإنابة بيدرو سانشيز، الذي صرح قائلا: "إذا سألتني أين يجب أن أكون اليوم سأقول هنا للدفاع عن مصالح إسبانيا وعمل القطاعات الاستراتيجية".

وأوضحت الصحيفة أنه بعد مبادرة من قبل ست منظمات لحقوق الإنسان التي رفعت دعوى في محكمة لاهاي، يبدو أن تورط الشركات والحكومات الأوروبية في أسوأ أزمة في عصرنا، يمكن أن يؤدي إلى "مسؤوليات جنائية". هذا ما يقوله خوردي كالفو، وهو عضو في إحدى المنظمات التي قدمت دعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تتكون من أكثر من 800 صفحة، ضد الشركات والمسؤولين والمكاتب العامة الأوروبية التي أذنت ببيع الأسلحة أو المواد التي تستخدمها المملكة العربية السعودية في حرب اليمن.

وأوردت الصحيفة أنه، في حالة إسبانيا، يوضح كالفو أن الطائرات المقاتلة "يوروفايتر تايفون" المصنوعة جزئيا في مصنع إيرباص في إيليسكاس في محافظة طليطلة، وناقلات الوقود إيرباص "إيه-330" المصنعة بالكامل في خيتافي بمدريد، قد استخدمت من قبل المملكة العربية السعودية في حرب اليمن. وحسب ما ورد في الدعوى المرفوعة، يؤكد كالفو أن طائرات "إيه-330" قد خضعت للصيانة في مقاطعة باراخاس وحصلت على قطع غيارها من شركة إيبيريا للصيانة طيلة سنوات النزاع، كما أدانت أيضا انتهاكات حقوق الإنسان.

بالنسبة لخوردي كالفو، تعد مسؤولية الشركات والحكومة الإسبانية واضحة، لأنها سمحت بنقل هذه الطائرات اعتبارا من سنة 2015، على الرغم من علم الجميع بانتهاكات حقوق الإنسان في سياق النزاع المسلح في شبه الجزيرة العربية. وتهدف هذه الدعوى، التي تنتظر الآن قرار مكتب المدعي العام في لاهاي، إلى إثبات أن الحكومات والشركات التي سمحت واستمرت في بيع الأسلحة إلى السعودية، "كانت تشجع وتضفي الشرعية على عمل السعودية لمواصلة خطتها الحربية في اليمن، على الرغم من كل الأدلة التي تشير إلى أنه لا ينبغي عليها القيام بذلك".

وأفادت الصحيفة بأن أهمية هذه الدعوى بالنسبة لكالفو تكمن في لفت الانتباه إلى المبيعات وعمليات النقل الجديدة للعمليات المتفق عليها في السنوات السابقة، والنظر فيها باهتمام أكبر لأنه قد تنشأ مسؤولية جنائية جراء ذلك. ويشمل ذلك لطوافات الخمسة التي هي قيد الإنشاء حاليا في أحواض بناء السفن في قادس، التي باعتها شركة نافانتيا إلى السعودية. ويؤكد كالفو أن الحجة القائلة إن هذه الطائرات لن تُستخدم في الحرب ليست قائمة، لأن الحصار البحري، بالنظر إلى الوجهة المتوقعة لهذه السفن، يلعب "دورا أساسيا في الاستراتيجية العامة للحرب".

الدعم الإسباني للسعودية

أشارت الصحيفة إلى أن موافقة الحكومة الإسبانية على بيع الأسلحة إلى السعودية، وفقا لهذا الباحث، تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين مما يجعل إسبانيا اليوم تواصل مبيعات الأسلحة إلى السعودية. وعلى حد تعبير بيدرو سانشيز عند ظهوره أمام الكونغرس في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، فإن الهجمات على المدنيين التي قُتل فيها حوالي 141 مدنيا في ثماني غارات جوية في سنة 2018، إلى جانب عشرات الآلاف من القتلى وما يقارب 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، لم تكن حججا كافية لإدانتهم".

كما أن الرئيس الإسباني نفسه لا يعترف بأن المملكة العربية السعودية هي عبارة عن نظام استبدادي متورط في الفضيحة الأخيرة المتعلقة باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا.

وأوضحت الصحيفة أن قرار الحكومة بالمضي قدما في بيع الأسلحة إلى السعودية لا يتجاهل فقط التدابير التي اتخذتها حكومات منطقة اليورو الأخرى، مثل ألمانيا، التي علقت عمليات تسليم الأسلحة إلى هذا البلد، وإنما ينتهك أيضا القانون الدولي الذي يحظر بيع الأسلحة إلى بلدان النزاع أو التي تنتهك حقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمتثل قرار الحكومة إلى التشريعات الإسبانية نفسها، التي تشترط أن تكون صادراتها من الأسلحة "متسقة مع الالتزامات السارية وفقا للقانون الدولي، وذلك لضمان ألا تشجع هذه الصادرات على انتهاك حقوق الإنسان، ولا تساهم في تأجيج النزاعات المسلحة ولا تسهم بشكل كبير في الفقر".

ونوهت الصحيفة بأن موافقة البرلمان الأوروبي على القرار الذي يدعو إلى فرض حظر على كل دول الاتحاد الأوروبي بشأن بيع الأسلحة إلى السعودية الديكتاتورية، لم تفي بالغرض. ففي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن سانشيز أنه سيواصل عمليات إرسال الأسلحة، مع الالتزام السعودي بأن المواد الحربية المرسلة لن تستخدم في الحرب ضد اليمن.

ونقلت الصحيفة عن خوردي كالفو أن هذه الحجة التي تتعلق بالاستخدام النهائي للمواد المباعة إلى السعودية ليست سوى حبر على ورق. وأضاف أنه يحاول، في الدعوى المرفوعة لمحكمة لاهاي، إظهار أن كلا من طائرات إيه 330 وطائرات التزويد بالوقود قد استخدمت في قصف المستشفيات والمدارس، من بين أهداف أخرى.

وأوردت الصحيفة أن دعم الحكومة الإسبانية للنظام السعودي لا يقتصر على توريد الأسلحة. فعندما سُئل رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، عن إمكانية الاحتفال بكأس السوبر الإسبانية في السعودية في كانون الثاني/ يناير 2020، قال إنه لا رأي له بخصوص هذه المسألة. ويبدو أن هذا القرار، الذي يعتمد في النهاية على الاتحاد الإسباني لكرة القدم، يعد مثالا آخر على تواطؤ الحكومة الإسبانية مع نظام ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي، وذلك وفقا لمنظمة العفو الدولية. وإذا وقع رفع الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، سيتعين على المسؤولين العموميين ورجال الأعمال الرد.

0% ...

آخرالاخبار

قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض