عاجل:

الحكومة اللبنانية بين مطبات الداخل وشروط الخارج

السبت ٠١ فبراير ٢٠٢٠
٠١:١٣ بتوقيت غرينتش
الحكومة اللبنانية بين مطبات الداخل وشروط الخارج هل تتمكن حكومة حسان دباب من تجاوز مطبات المعارضة النيابية وشروط الدول الداعمة وتعيد عقارب العمل الحكومي في لبنان الى توفيته الطبيعي.

العالم - لبنان

ثمة اشكالية تعترض الحكومة اللبنانية الجديدة اكان لجهة بيانها الوزاري المنتظر وما يحمل من بنود اصلاحات اقتصادية وسياسية معا او لجهة ما ينتظرها من كمائن مفتعلة حسب ما يقول المراقبون من كتل نيابية معارضة شكلا ومضمونا لهذه الحكومة واتهامها بانها تمثل طيفا سياسيا احاديا حسب توصيف خصوم حسان دياب ومع اقتراب الحكومة من إنجاز بيانها الوزاري، لتنتقل بعدها إلى المجلس النيابي للحصول على الثقة اللازمة لتبدأ عملها الفعلي بعد إنتهاء مرحلة تصريف الأعمال وترى المصادر ان
هذه الثقة مضمونة نظراً إلى أن القوى التي سمت دياب، في الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، لن تحجبها عنها، في حين أن القوى التي قررت الذهاب إلى المعارضة لن تمنحها لها، لكن في المجمل ستذهب للمشاركة في الجلسة النيابية، باستثناء حزب "القوات اللبنانية" الذي لم يحسم موقفه بعد.ومعه حزب الكتائب وتقول المصادر إنطلاقاً من ذلك، لن تكون حكومة دياب أمام إمتحان كبير على هذا الصعيد، لكن التحدي الأبرز الذي ستواجهه يتعلق بالثقتين الخارجية والشعبية، لا سيما أن المجتمعين العربي والدولي لم يبديا، حتى الآن، أي تأييد أو معارضة، بل ان الوصف الدقيق للواقع الحالي هو أنها محل إختبار لن يكون سهلاً على الإطلاق، في حين أن القوى الفاعلة في الحراك الشعبي إختارت التصويب عليها مبكراً، عبر الدعوة إلى عدم منحها الثقة والذهاب إلى الإنتخابات النيابية المبكرة، وهو ما عبّرت عنه بشكل حاسم " هيئة تنسيق ما يسمى الثورة يوم أمس.
في هذا السياق، تكشف مصادر سياسية مطلعة، عبر أن التحدي الأساسي هو لقوى الأكثرية النيابية لا لرئيس الحكومة، نظراً إلى أن الأخير ليس لديه ما يخسره في حال عدم القدرة على الإنجاز أو الفشل، فلا هو لديه حزب سياسي أو مقعد نيابي يخشى خسارته ولا هو يسعى للدخول إلى الحياة السياسية من الباب الشعبي، بل هو مقتنع بأن لديه وظيفة من المفترض أن يؤديها، بعد أن سمحت له الظروف الراهنة بالدخول إلى نادي رؤساء الحكومات من بوابة الاختصاصيين المستقلين، وهو ما كان يسعى إليه منذ خروجه من وزارة التربية والتعليم العالي ، بعد أن شغل هذه الحقيبة في حكومة نجيب ميقاتي الثانية.
في المقابل ترى المصادر ان لدى قوى الغالبيّة النيابية الكثير من الأوراق التي راهنت بها، بعد إصرارها على دعم دياب ل تشكيل الحكومة الحالية، لا سيما بعد أن أظهرت المفاوضات التي سبقت ولادتها أنها أقرب إلى السياسية منها إلى الاختصاصيين، بدليل الخلاف على الحصص بين أركان هذه القوى، الذي هدد في أكثر من مناسبة بإنهيار مفاوضات التشكيل، وهو ما دفع " حزب الله "، قبل ساعات من التشكيل، إلى إعلان إنسحابه من الوساطات التي كان يقوم بها.
من هذا المنطلق، ترى المصادر نفسها أن قوى الأكثرية لا تملك ترف المغامرة، بل هي ستسعى بكل قوتها لتأمين نجاح حكومة دياب، ولو كان ذلك بالحد الأدنى الذي يعني الحد من تداعيات الأزمة الحالية على المستويين الإقتصادي والإجتماعي، لكنها تشير إلى أنها في المقابل تدرك صعوبة المرحلة، خصوصاً أن هذا النجاح يتوقف على الدعم الخارجي، لا سيما على المستويين الإقتصادي والمالي، وهو ما عبّر عنه وزير المالية غازي وزني ، من خلال حديثه عن الحاجة إلى إستدانة مبلغ يقارب 5 مليار دولار أميركي، في وقت لن تتردد القوى المعارضة لها في السعي إلى إفشالها بأي طريقة، بعد أن رفعت شعار الإنتخابات النيابية المبكرة، الأمر الذي تُطرح حوله علامات الإستفهام.
بالنسبة إلى هذه المصادر، لن تكون قوى الأكثرية قادرة على رفض المطلب الأخير في حال لم تنجح حكومة دياب، لأنها ستكون قد خسرت رهانها على نجاحها في تحقيق المطلوب منها، وبالتالي الدعوات للذهاب إلى الإنتخابات النيابية المبكرة ستكون أوسع من الحالية، وربما تكون مدعومة دولياً وإقليمياً، وهي حكماً لن تدخل هذا الإستحقاق بالقوة التي كانت عليها في الإنتخابات الماضية، نظراً إلى أنها ستحمل بشكل أو بآخر فشل الحكومة الحالية، الأمر الذي قد يدفعها إلى رفض الذهاب إلى هذه الخطوة، إلا أنها قد لا تكون قادرة على الممانعة طويلاً.
في المحصلة، وضعت قوى الأكثرية رهانها على نجاح حكومة دياب، بينما إختارت القوى الأخرى الهروب إلى المعارضة، وبالتالي هي ستكون أمام إمتحان صعب في الأشهر القليلة المقبلة، فهل تنجح في تجاوزه أم ستكون مضطرة للموافقة على الذهاب إلى الإنتخابات النيابية المبكرة ام ان ما يطرأ من تطورات سيقلب معايير اللعبة السياسية في لبنان راسا على عقب بعد بروز مؤشرات ما يمكن ان ينتج عن صفقة ترامب والذي يعني لبنان جملةوتفصيلا على اكثر من مستوى سياسي وامني وجغرافي.
مراسل العالم حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض