عاجل:

أطباء لندن: لا تستخفوا بكورونا.. كانوا يموتون وكنا عاجزين!

الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٠
١١:٥٤ بتوقيت غرينتش
أطباء لندن: لا تستخفوا بكورونا.. كانوا يموتون وكنا عاجزين! في شهادة مخيفة وصادمة لشخص عاش المأساة لحظة بلحظة، روى أحد الأطباء كيف كان الوضع في المستشفى الرئيسي بلندن، وكيف كان الأطباء والممرضات عاجزين وهم يشاهدون المرضى يموتون.

العالم-منوعات

ويقول الطبيب:" كنا نظن أن خدماتنا الصحية معدة لتحمل الفيروس التاجي، لكن الأيام القليلة الماضية جلبت لنا حقيقة مخيبة للظن. فهل سبق أن رأيت شخصا يلهث لآخر أنفاسه؟ بالنسبة لأولئك الذين شهدوا الموقف لن يتمكنوا من نسيانه للأبد ولا نسيان حالة الرعب المتزامنة معه.. أتمنى أن أنسى كل وجوه الموتى التي رأيتها الأسبوع الماضي. الذعر الذي ظهر على الوجوه، الصوت المضطرب الذي يصدر عن المرضى وهم يحاولون بيأس للحصول على الأكسجين، ويفشلون في إيصاله لرئتيهم..

أنا طبيب منذ أكثر من عقد. كنت أظن أنني رأيت كل ما يمكن رؤيته في حياتي المهنية، لكن أعتقد أن ما جعلني فيروس كورونا أعيشه فاق كل التوقعات.

كان ذلك بعد وقت الغداء مباشرة، يوم السبت، عندما بدأ الكابوس. دقت صفارة الإنذار في مستشفى لندن فهرعت لزملائي، ليخبروني أن مريضا انتكست حالته وهو تحت جهاز التنفس.. كان رجلا في السبعينيات من عمره مصابا بفيروس كورونا، لقد توقف قلبه عن النبض. ما وجدته عندما وصلت لغرفة المريض لم يبشرني بالخير، كان هناك ذعر مطلق، لم يعرف الطاقم الطبي ماذا يجب أن يفعل، كانوا مترددين.

لقد كان ذلك مؤشرا مبكرا على مدى الاستعداد غير الكافي لدولة لمواجهة هذا الفيروس. لم تكف الصعقات الكهربائية لإنعاش المريض، لقد كنا شخصين، طبيب عام وطبيب تخدير، عجزنا عن فعل شيء أمام المرض الذي فتك بقوة بضحيته أمام أبصارنا.

إنهم جميعا (الأطباء والممرضات) زملاء لامعون ومحترفون محترمون، كانوا مثلي يؤدون وظائفهم منذ فترة طويلة. لم يكن هناك أي خوف عليهم، لكن ما استطعت رؤيته، وشعرت بتغلبه علينا جميعا.. هو الفيروس القاتل.

نعم، علمنا أن الفيروس قادم، لكننا لم نكن مستعدين لذلك. قبل ساعات قليلة من تسجيل أول وفاة بالفيروس في مستشفانا، أعدنا هيكلة المكان لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المرضى الذين تم إدخالهم في ظروف حرجة.

أنا طبيب، أنا مدَرب على إخفاء الذعر الذي يأتي إلينا جميعا في أوقات التوتر الشديد، لكن لم أتمكن من ذلك هذه المرة. كان الجميع يصرخ في وجهي باستمرار: "يا إلهي، ما الذي يحدث؟"

كنا نعلم أن هذا الرجل هو أول شخص نراه يموت بهذه الطريقة المؤلمة. كان الطفل الذي بداخلي يفكر: "إذا كان بإمكاني فقط أن أنقذه، فربما سيكون كل هؤلاء الأشخاص الذين تراكموا في غرف المستشفى على ما يرام أيضا". لكن بالطبع الحياة الحقيقية صعبة، للأسف هذه ليست قصة أطفال.

لم يكن هناك وقت للهدوء، لأنه سرعان ما أصبح لدينا جناح كامل من مرضى الفيروس القاتل الذين يجب عزلهم عن بقية المرضى. لكن لم نستطع السيطرة على المرض، وانتشاره في المستشفى كان مسألة وقت.

بعد فترة وجيزة من وفاة أول حالة دوى جهاز النداء ثانية، وأحضروا لنا شخصا آخر كان يحترق من الحمى، لقد تم إدخال هذا الشخص إلى المستشفى لسبب غير الكورونا، والآن إنه هنا مستلقيا إلى جانب المصابين بالفيروس، كان واضحا أن العديد من الموجودين في المستشفى سيعانون من المرض.

كنت أعمل لمدة 9 ساعات متواصلة بمعدة فارغة، لم أتمكن من الأكل، بعد ذلك أخذت قسطا صغيرا من الراحة. كنت على يقين أنه لن يكون هناك وقت للراحة بعد وفاة أول حالة.

في نفس الوقت تقريبا، بدأ المصابون بالظهور، انطلقت صفارات إنذار المستشفى. هرعت بين الأجنحة لأتلقى تنبيهات من جميع أنحاء المستشفى.

مع كل اكتشاف حالة جديدة، كل ما سمعته كان صوتي الداخلي يصرخ بصوت أعلى: "لا ، لا ، لا ، لا. أرجوك يا إلاهي".

بالنسبة لبعض الناس، أدرك أنه من الصعب فهم ذلك. فوفقا لأحد الرسومات التي رأيتها في وسائل التواصل الاجتماعي، فإن "Covid19" أسوأ قليلا من إنفلونزا الشتاء. ولكن دعني أخبركم أن الوضع أسوأ بكثير.. لا تستخفوا بالمرض.

إلى جانب أمراض الرئة الأكثر عدوانية، فإن إمكانية هذا الفيروس على الانتشار تميزه تماما عن أي إنفلونزا أخرى.

كطبيب يجب أن أنقذ الأرواح، ولكن للمرة الأولى في مسيرتي واجهت الخوف من أنني يمكن أن أكون قاتلا صامتا. ليس لدي خيار سوى إخفاء هذا الخوف والاستمرار فيه.

في نهاية الأسبوع الماضي، أصبح من الواضح أنه لا يوجد الكثير مما يمكننا القيام به لوقف انتشار هذا الفيروس العدواني الذي لا يلين. كثير من المرضى ببساطة لا يستجيبون للعلاج وأقنعة الأكسجين.. ليس بيدنا شيء".

(ديلي ميل)

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض