عاجل:

الحوار الامريكي العراقي ... المجرب لايجرب 

الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٠
٠٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
الحوار الامريكي العراقي ... المجرب لايجرب  قد يكون من المبكر تقييم مخرجات الحوار الامريكي العراقي بعد الجولة الاولى التي عقدت عبر دائره تلفزيونية مغلقة.

العالم - قضية اليوم

لكن قراءة في البيان المشترك الذي صدر عن البلدين بعد الحوار قد يكشف لنا الاطار العام والمسار الذي سيسلكه الحوا ر خلال الاسابيع وربما الاشهر المقبلة ومخرجاته.

الجملة الاولى من البيان المشترك تقول "استنادا الى اتفاقية الاطار الاستراتيجي و ... "

وهذا يعني ان الحوار الجديد سيبني على اساس هذه الاتفاقية وهو محاولة امريكية جديدة لاحياءها .

عقد العراق والولايات المتحدة اتفاقيتين الأولى: هي اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية المعروفة بـsofa، والتي انتهت مع نهاية عام ٢٠١١ قانونياً وعمليا، والثانية: اتفاقية الإطار الاستراتيجي في عام ٢٠٠٨ وهي موضع اختلاف في تفسيراتها والتزاماتها وشابها الكثير من الغموض والالتباس إضافة إلى ضعف الآليات المتبعة لتنفيذ الالتزامات وتباين وجهات النظر حول المدة القانونية لها، كما أن هذه الاتفاقية بقيت في إطار التنظير الشكلي أكثر من الأبعاد العملية خاصة في طرق الاحتجاج بنودها .

ان اتفاقية الاطار الاستراتيجي وباجماع المراقبين والقوي السياسية والمكونات العراقية كانت فاشلة ولم تلتزم الولايات المتحدة بابسط بنودها بل انتهكتها بشكل فاضح من خلال اختراق سيادة العراق وابقاء احتلالها واغتيال قادة النصر وعدم مساعدة العراق في مواجهة داعش.

تضمن البيان المشترك ايضا التاكيد على مراسلات العراق الى مجلس الامن عام ٢٠١٤ والتي طالب العراق فيها دعمه في مواجهة داعش الارهابي حيث شكل هذا الطلب الاطار القانوني لارسال امريكا الالاف من جنودها الى العراق.

في حين ان قرار البرلمان العراقي بانهاء الوجود الاجنبي الاخير نص على الزام الحكومة بسحب هذا الطلب واعتباره ملغي ولذا فان هذه الفقرة ايضا ورغم اعلان واشنطن استعدادها لتقليص قواتها الا انها تعد محاولة امريكية للتاكيد على ابقاء صلاحية قرار مجلس الامن رغم قرار البرلمان العراقي .

وهناك العديد من الفقرات في البيان المشترك التي تكشف النوايا الامريكية من هذا الحوار الهادفة الى ابقاء وجودها العسكري وبسط هيمنتها السياسية والاقتصادية. بينما كان الاحرى بالمفاوض العراقي التاكيد او الاشارة على الاقل الى قرار البرلمان في البيان المشترك براي المراقبين .

وربما هذا ما دفع الكثير من النواب في البرلمان العراقي الى اعتبار الحوار بانه عبارة عن املاءات امريكية على الجانب العراقي .

وفي افضل الاحوال حتى اذا تضمنت مخرجات الحوار في نهاية المطاف بعض البنود التي تخدم مصلحة العراق الا ان الادارات الامريكية سواء كانت ديمقراطية او جمهورية تنكث وتمزق الاتفاقيات الدولية بكل سهولة وازدراء وخير دليل على ذلك الاتفاق النووي مع ايران .

فهل التزمت امريكا ببنود اتفاقية الاطار الاستراتيجي في دعم العراق ضد ارهاب داعش ام بقيت متفرجة على غزو داعش للعراق؟

الم تنص اتفاقية الاطار الاستراتيجي ٢٠٠٨ على احترام سيادة العراق؟ لماذا بلغت بها الوقاحة الى اغتيال مسؤول رسمي كبير كالشهيد ابو مهدي المهندس في قلب العاصمة العراقية بغداد !؟

الا ينطبق هنا المثل العراقي " المجرب لايجرب " ؟!

نويد بهروز/ العالم

0% ...

آخرالاخبار

اللواء بلالي: مدى الصواريخ الإيرانية ارتفع من 300 إلى نحو ألفي كيلومتر


اصطياد مسيّرات "ريبر" من MQ-9 إلى MQ-Gone


تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية


جلالي: مشروع استراتيجي لنقل الغاز الروسي إلى إيران


أمطار المنخفض الجوي تغرق خيام النازحين في قطاع غزة


أوكرانيا..إصابات وانقطاع الكهرباء والمياه في كييف إثر ضربات روسية


تظاهرات في فرنسا احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة


العميد سريع: نفذنا 6 عمليات عسكرية ضد أهداف وتحشيدات سعودية


اللواء رضائي: خسرتم الحرب والانتخابات.. أشعلوا حرباً وستواجهون رداً كارثياً


كش مات ترامب