عاجل:

دلالات فشل سياسة الحظر الامريكي ضد ايران 

السبت ٠١ أغسطس ٢٠٢٠
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
دلالات فشل سياسة الحظر الامريكي ضد ايران  منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران قبل اكثر من اربعة عقود، برزت سياسة الحظر التي بدأتها الولايات المتحدة ضد طهران وجرت اليها عددا من دول العالم لاسيما الاوروبية. لكن بعد اكثر من اربعين عاما، يبدو ان على واشنطن وحلفائها في نهج الحظر مراجعة هذه الفكرة، لاسباب عديدة يكمن استخلاصها من خطاب قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله السيد علي خامنئي بمناسبة عيد الاضحى المبارك. 

العالم - قضية اليوم


لخص اية الله خامنئي مشروع الحظر الاميركي ضد ايران بثلاث خطوات متعاقبة. اضعاف ثقة الشعب بنفسه ودفعه للياس، والوقوف في وجه حكومته ونظام الجمهورية الاسلامية، ما يؤدي الى منع ايران من انجاز اي تقدم عسكري او صناعي او زراعي او تكنولوجي، وصولا الى مرحلة انهيار الاقتصاد الايراني ومعه انهيار سياسي ومؤسساتي. وهذا التسلسل يؤدي في نهاية الامر الى فرض الشروط التي تريدها الادارة الاميركية وغيرها مقابل ما سيسمى لاحقا بعملية انقاذ ايران.


بداية من تأليب المجتمع الايراني ضد الحكومة

السيناريو: دائما ما كانت الادارات الاميركية تحرص على تحريض الايرانيين ضد حكومتهم. ومنذ مجيء دونالد ترامب اصبح الامر اكثر وضوحا ومباشرا اكثر من قبل. لطالما تبجح مستشار الامن القومي الاميركي السابق جون بولتون بنظرية اسقاط النظام في ايران. ولطالما وعد بالاحتفال في طهران بعد اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية. ولم تترك واشنطن مناسبة لتضخيم التظاهرات التي شهدتها ايران احتجاجا على ارتفاع اسعار السلع. فكان تصوير هذه الاحتجاجات على انها بداية سقوط النظام.

النتيجة: لكن بعد سنوات من الضغط والتحريض والتضخيم الاعلامي وتشويه الحقائق واظهار الرفض الواسع للحكومة في ايران، وصلت الادارة الاميركية لتعيش ما كانت تروجه ضد ايران، واصبح ترامب هو من يواجه رفضا واسعا ولم يعد قادرا على معالجة انفجار العنصرية في بلاده، وفشل في مواجهة فيروس كورونا، وشعبيته تتراجع بشكل يومي.


المرحلة الثانية.. منع تقدم ايران

السيناريو: في خط متواز مع الحظر وتحريض الشعب الايراني ضد حكومته، كان العمل على قطع سبل تقدم ايران على كافة الصعد. مارست الولايات المتحدة سياسة الابتزاز والتهديد والترهيب لاجبار دول عديدة على وقف تعاملها مع ايران. ومنعت وصول مواد اولية وضرورية لاسيما طبية الى الشعب الايراني. واعلنت ادارة ترامب علنا انها ستفرض اقسى انواع الحظر في التاريخ على ايران. وهذا ما حصل.

النتيجة: حققت ايران انجازات لا يمكن اغفالها على المستوى العسكري، اضافة الى نجاحها بارسال قمر صناعي الى الفضاء. كما انها حققت انجازات كبيرة في المجال العلمي والطبي، والارقام تتحدث. في المقابل ادارة ترامب تعاني الامرين في مواجهة كورونا، حيث يموت اميركي كل دقيقة بحسب اخر الارقام، بسبب كورونا. هذا بفعل اقتطاع ترامب المليارات من ميزانيات المؤسسات العلمية والطبية لصالح التسليح.


المرحلة الاخيرة.. الانهيار الاقتصادي

السيناريو: كانت سياسة واشنطن تهدف اخر المطاف الى وصول ايران لمرحلة الانهيار الاقتصادي، بمعنى ان تصبح الحكومة الايرانية عاجزة عن تامين المواد الغذائية لثمانين مليون ايراني. وبالتالي تصبح اللحظة مناسبة للتدخل بعناوين مختلفة منها انقاذ ايران، وتغيير سلوك ايران وفق شروط تضعها الادارة الاميركية وفقا لمصالحها وبطبيعة الحال مصالح كيان الاحتلال الاسرائيلي. (ولا يخرج من سياق هذه الشروط تسليم مقدرات ايران لواشنطن، وانهاء اي قدرة عسكرية وصلتها طهران)

النتيجة: يمكن اجراء مقارنة بسيطة وسهلة في هذا السياق. في ظل كورونا، وفي وقت كان الاميركيون يتقاتلون داخل اروقة المتاجر للحصول على المناديل الورقية، كانت المناديل تملأ المتاجر. وفي وقت فقد عشرات الملايين من الاميركيين القدرة على اطعام انفسهم وعائلاتهم، ما زالت المواد الغذائية الضرورية متواجدة في السوق الايراني.

لا احد يستطيع انكار صعوبة الوضع، ولا احد يستطيع اغفال اثر الحظر طوال اربعين عاما او اكثر، لكن لا احد يستطيع انكار ان ايران لم تسقط امام الحظر، ولو كان الحظر مجديا كما تقول واشنطن ومن يروج لحظرها، لكانت ايران انهارت في السنوات الاولى من هذا الحظر. (وهو ما سيحصل مع اي من الدول التي تحرض ضد طهران ليلا نهارا)، ولا يمكن لاحد اغفال ان ايران انتقلت منذ وقت طويل من مرحلة تلقي صدمات الحظر الى مرحلة الانتاج وتحقيق الانجازات (علميا وتكنولوجيا وعسكريا واقتصاديا). واذا كان الحظر فشل في السابق في ايصال ايران الى المرحلة التي ارادها الاميركيون وغيرهم، فالمسار الطبيعي والمعطيات على الارض تقول ان هذا الحظر لن ينجح الان بعد ان خرجت ايران من تلقي الصدمات ودخلت مرحلة المبادرة، وبطبيعة الحال لن ينجح في المستقبل.


حسين الموسوي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض