عاجل:

تكديس أزمات وافتعال مغامرات برمادية صواعق التفجير..

السوريون يستفيقون على تصعيد 'قسد'.. في القامشلي هذه المرة

الإثنين ٢٦ أبريل ٢٠٢١
٠٩:١١ بتوقيت غرينتش
السوريون يستفيقون على تصعيد 'قسد'.. في القامشلي هذه المرة شبيه بحقل الالغام تسعى "قسد" لتحويل الشمال السوري، عبر تكديس الأزمات وافتعال المغامرات، والتلويح بصواعق التفجير كلما رشحت الانباء عن قرب التوصل لتفاهمات في تلك الزاوية من الجغرافية السورية، هناك ينتقل الاكراد من المهادنة الى المبادرة، ومن الاحجام الى الاقدام، مستندين على الدعم الأمريكي، حيث يستفيق السوريون كل مدة زمنية على تصعيد لما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية، وهذه المرة في مدينة القامشلي. 

العالم - قضية اليوم

ايام مضت والاشتباكات بصنفيها العنيفة والمتقطعة لم تتوقف، الهدف حي طي في المدينة، حيث التوتر الأمني الكبير والاشتباكات، بين قوات الدفاع الوطني، وقوات " الاسايش" التابعة لقسد، مرورا بأكثر من ثلاث هدن، اغتالتها قسد قبل ولادتها، ترافقت مع وساطة روسية لإيقاف هذه المواجهات المتصاعدة، في محاولة قسد الرامية لرسم خريطة سيطرة جديدة بريشة قواتها العسكرية، والسيطرة على حي طي والاحياء المحيطة به، وانهاء تواجد الدفاع الوطني، فكل المصادر تتفق ان ما يعرف بالاسايش هم من افتعلوا اشكالا مع قوات الدفاع الوطني، محملة بنية مبيتة لدى قسد لتنفيذ مخططات مسبقة، وما التعزيزات العسكرية التي كانت جاهزة في محيط الحي، الا اكبر دليل على ذلك.

الا ان السؤال المطروح بين الجميع، لماذا حي "طي" الآن؟ وبلمحة بسيطة، هذا الحي هو جزء من مدينة القامشلي التي شكلت حالة مختلفة في سياق الحرب المفروضة على سوريا، هي صمود احيائها واحياء مدينة الحسكة في وجه قسد، والوجود الأمريكي، بعد احتلال قسد وقضمت المناطق في شمال شرق سوريا، واستباحت الأرض، ورفعت علمها، وفرضت لغتها ومناهج التعليم الخاصة بها بقوة السلاح، ودعم امريكي، والحجة دائما حاضرة، وهي محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

ووسط كل تلك الظروف بقي حي طي، محافظا على ولائه للدولة السورية، ويرفع العلم السوري في داخله، بالرغم من كل الاستفزازات الممنهجة من قبل الاكراد لأهالي الحي، وكانت تصل أحيانا الى مناوشات بين الطرفين، الا انها كانت تفشل في تنفيذ أي مخطط بحق الأهالي، مع الاستمرار بالتفاف الأهالي حول القرار الوطني ورفض الوجود الأمريكي، وسيطرة قسد على المنطقة، في ظل كل تلك الظروف، شكلت قوات الدفاع الوطني من أبناء الحي.

وبشهادة الجميع كانت تلك القوات في موقع الدفاع عن النفس، ولم تسجل أي حالة اعتداء واحدة لهذه القوات في كل احياء القامشلي، الا ان قسد كانت مصرة على اشعال النار في الحي في وقت حرج، ودمرت بيوت المدنيين والمدارس، وقتلت المدنيين فيه، وشردت سكانه، في ازمة مفتعلة، خاصة انها تأتي في وقت تستعد فيه الحكومة السورية، لإجراء الانتخابات الرئاسية، وهي التي كانت دائماً تعرقل إجراء أي استحقاق دستوري.

وبهذا تتلاشى شيئاً فشيئاً فكرة الانتخابات أياً كانت من مخيلة المواطن السوري في مناطق سيطرتها، لا بل تجد من خلال إثارة البلبلة السياسية ذريعةً لعدم مشاركة الأهالي في الانتخابات وتعطيلها، والسير مع مخططاتهم الإنفصالية، تنفيذا للإرادة الامريكية التي دخلت على خط الازمة، عبر تصريحات لقائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، تزامنت مع تصريحات لسياسيين اكراد، أكدوا فيه ان "مناطق شمال وشرق سوريا لن تكون مكاناً لإجراء هذه الانتخابات".

وبالرغم من عمق التحديات التي يواجهها أهالي احياء القامشلي والحسكة، التي مازالت تحت سيطرة الدولة السورية، الا انها مازالت تشكل الحاضن الحقيقي والفعلي الذي يواجه قسد، ومحاولاتها للتغير الديمغرافي في المنطقة، كما فعلت في مناطق الاشور والكلدان والسريان والارمن ، وان تشكيل قوات الدفاع الوطني منذ بداية التهديد للاهالي، شكل أيضا تحد واضح لارادة الامريكية والمتناغمة مع قسد، وهذا ما يجعلها تحاول انهاء أي تواجد مؤيد للدولة السورية، او قوات تدافع عن المدنيين، في مربّعات داخل مناطق سيطرتها، وهو ما يشكّل خطراً على وجودها، لكون تلك المربّعات تعدّ حاضنة شعبية علنية للحكومة السورية في منطقة الجزيرة السورية.

يقول هيغل: الذي لا يتعلم من دروس التاريخ محكوم بتكراره. لم يتعلم الاكراد من دروس الانتصارات التي حققت، والاعلام التي رفرفت من دير الزور الى تدمر الى درعا الى الغوطة الى حمص وحماه وحلب الى حدود وجرود لبنان، ولم يفهم هؤلاء ان اميركا لن تدوم فهي التي تخلت قبلهم عن اهم حلفائها في المنطقة، من شاه ايران البائد وزين العابدين والفيتناميين ومبارك وصالح، لن تخجل من التخلي مجددا عن الاكراد، فما يحدث في شمال شرق سوريا اماط اللثام عن الكواليس والاوهام، التي قضي على اغلبها في حلب وكسب والقنيطرة، فالتاريخ لا يرحم، والشعب لا ينسى، وقسد التي تعمل بروزنامة أمريكية، وتتحرك بتوقيت امريكي، لن تشوش على الاستحقاق، وسيبقى أبناء العشائر في القامشلي والحسكة، يحافظون على البوصلة التي تشير الى دمشق.

حسام زيدان - العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري