عاجل:

السوريون أصحاب التاريخ العريق يتطلعون لمستقبل يليق بهم

الجمعة ٢٨ مايو ٢٠٢١
٠١:٣٩ بتوقيت غرينتش
السوريون أصحاب التاريخ العريق يتطلعون لمستقبل يليق بهم  لم يتوقع الكثيرون من المرقبين للشأن السوري ان يكون الإقبال على الانتخابات الرئاسية بهذا الحجم، حيث راهن الكثيرون على سوء الوضع الاقتصادي للسوريين واعتقدوا ان الأزمة الاقتصادية سوف تحول دون اقبال السوريين إلى صناديق الاقتراع.

العالم – كشكول

الرهان على العامل الاقتصادي بدأ بعد أن استطاع الجيش السوري بمساندة القوات الصديقة من السيطرة على الأرض ودحر جحافل الإرهابيين المدعومين في جزء كبير منهم من قبل انظمة دولية وإقليمية، وقد بدا هذا الرهان واضحا مع سلسلة العقوبات التي فرضتها اميركا والدول الغربية ضد الدولة السورية والتي كان الهدف الحقيقي منها التأثير على حياة المواطن السوري ومحاولة العمل على تحقيق مكاسب لم يستطيعوا ان يحققوها عبر أرض المعركة، وهذا الكلام ليس استعارة من ديباجة إعلامية يتم تناقلها بقدر ما هو مقرون بالحقائق والوقائع التي يمكن لأي متابع للأحداث في سوريا أن يصل إليها وهي لا تحتاج إلى الكثير من التحليل والتمحيص.

في الحقيقة فإن السوريين وخلال السنوات الأخيرة عانوا من أوضاع اقتصادية صعبة حتى قيل أن الوضع الاقتصادي الذي يمر به السوريون خلال السنوات الأخيرة كان أصعب بكثير من الوضع الاقتصادي الذي مره به السوريون خلال فترة الحرب التي كانوا يخوضونها ضد مجموعات المسلحين والإرهابيين وجماعات "داعش"، وهذا كان جزء من الحرب التي تهدف في نهاية المطاف إلى إخراج سوريا من المحور المقاوم للإرادات الأميركية في المنطقة.

وحتى لا نختبأ خلف اصبعنا فإن الأوضاع الاقتصادية التي مر ويمر بها السوريون صعبة جدا وقد عانوا ما عانوه خلال السنوات الماضية وهذا في جزء منه يعود إلى حجم الضغوط التي تحملتها البلاد جراء الاستهداف الاقتصادي الممنهج وفي جزء آخر تتحمله طرق إدارة بعض وزراء ومسؤولي الحكومة لبعض الملفات الاقتصادية والتنفيذية بالإضافة إلى الفساد الناتج عن انشغال مؤسسات الدولة بشكل كبير في الحرب على مدى عقد من الزمن.

ولكن على الرغم من كل ما سبق فإن السوريين قرروا المشاركة في هذه الانتخابات وهذا ما يجب ان يحترم، فعلى الرغم من حجم التصريحات التي اريد منها ان تفقد هذه الانتخابات مشروعيتها إلا أن كلمة السوريين كانت أقوى وما ورد من صور لهذه الانتخابات وحجم الإقبال الذي شهدته والذي كان غير متوقع ليس فقط من المعارضين لهذه الانتخابات، بل أيضا من الداعمين لها ربما يكون خير دليل على هذه الإرادة.

ويمكن القول ان قرار السوريين المشاركة في هذه الانتخابات كان كلمة الفصل لكل النزاعات والخلافات في الداخل والخارج، ولا شك ان محاولة قراءة كل هذه المشاهد الانتخابية في سياق الدفع الحكومي للمشاركة غير مقبول وأن كل هذه الأعداد لو لم يكن لها إرادة في الخروج والمشاركة لما كانت قد خرجت بهذا الحجم وهذه الرسائل التي وجهوها عبر مشاركتهم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وحتى لا ننظر للموضوع من زاوية واحدة فلا شك أن السوريين وبمشاركتهم في هذه الانتخابات إنما يبحثون عن الطريق الأفضل باتجاه تحسين الأوضاع العامة للبلاد كما يبحثون عن مستوى أفضل للحياة وهذا ما يجب أن يكون عنوان المرحلة المقبلة بالنسبة للخطط الحكومية التي يجب ان ترقى لتليق بهذا الشعب العظيم الذي قدم حتى اليوم الكثير على كافة الأصعدة ولترقى بعراقة وتاريخ هذا الشعب الذي كان دائما شعبا عزيزا مقاوما.

*باسل كعدة

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة: القوة المنبثقة من العلم سيف قاطع يكف أيدي نظام الهيمنة


بيان سعودي مصري باكستاني تركي: نؤكد أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة


قاليباف: ليعلم الرئيس الأميركي أنه يواجه شعباً مستقلاً وحضارة عريقة


قاليباف: التفاوض لا يعني الخروج من ساحة النضال والدبلوماسية لا تعني الاستسلام بل تحويل قوة الميدان إلى مكاسب سياسية


إيران تبني جيل المستقبل.. أكثر من ألفي طفل ويافع في سباق الروبوت والابتكار


قائد الثورة: سلامٌ على الأساتذة والمعلّمين والطلاب الشهداء في الحرب المفروضة الثالثة، وفي مقدمتهم قائدنا الحكيم ومربّينا العظيم، الذي أسهم في تسريع مسيرة العلم في البلاد


توقف قصير للرئيس بزشكيان في مطار الجزائر في طريقه الى نيويورك


قاليباف: ليعلم أعداؤنا أننا لن نبقى منتظرين ولن نستسلم أو نعطل البلاد وسنبقى صامدين حتى انتهاء التهديد


مصادر اعلامية: الوفد الكوبي يغادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء كلمة ترامب


قاليباف: ليعلم أعداؤنا أن ردنا على الحروب المركبة والعسكرية والاقتصادية والدبلوماسية هو قطعاً ذات ردنا السابق