عاجل:

تبرئة «عرّاب» تفجيرات انتحارية في لبنان

الخميس ١٨ نوفمبر ٢٠٢١
٠٧:٣٢ بتوقيت غرينتش
تبرئة «عرّاب» تفجيرات انتحارية في لبنان «القضاء للضعفاء»، عبارةٌ ردّ بها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي الأسبوع الماضي على دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الاحتكام للقضاء في ملف مرسوم ترقية ضباط دورة 1994 من دون توقيع وزير المال.

العالم - لبنان

عبارة استفزّت قضاة كُثراً، لكن فيها الكثير من الحقيقة. فالقضاء الذي ينخر جسمه الفساد جراء غياب المحاسبة وتبعية القضاة، إلا قِلّة، يثبت هذه المقولة بسلوكه وأدائه في عشرات الملفات. ومسار ملف مفتي راشيا السابق الشيخ بسّام الطرّاس دليل ساطع على استنسابية القضاة ورضوخهم لولاة أمرهم في السياسة.

قبل خمسة أعوام (تشرين الأول 2016)، أوقف الأمن العام مفتي راشيا السابق الشيخ بسام الطرّاس بشبهة ارتباطه مع قياديين في تنظيم «داعش» متورطين في التخطيط لعمليات انتحارية وتنفيذها في لبنان. يومها انتفض رجال السياسة والدين، وقُطعت الطرقات في البقاع وبيروت والشمال، بدعوات من هيئة علماء المسلمين ومشايخ دار الفتوى، استنكاراً للتوقيف، وتدخّل وزيرا الداخلية والعدل نهاد المشنوق وأشرف ريفي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية آنذاك صقر صقر لإرسال القاضي هاني الحجار، ليلة عيد الأضحى، للاستماع إلى إفادته قبل أن يُقرر عدم وجود شبهات حوله. تُرِك الطراس بوساطة. أُخلي سبيله رهن التحقيق واحتُجز جواز سفره ليقضي عطلة العيد برفقة عائلته. حظوةٌ لا ينالها من كان مواطناً «عادياً» و«ضعيفاً» لا «ظهر» سياسياً له.


فقد بيّنت التحقيقات وجود تواصل وعلاقات بين الطراس وإرهابيين أزهقوا أرواح العشرات في تفجيرات انتحارية. وأظهر تحليل داتا اتصالاته وهاتفه أن علاقة تربطه مع محمد قاسم الأحمد «أبو البراء»، العقل المدبّر لـ«خلية الناعمة» التي نفذت تفجير سيارة في منطقة بئر العبد في تموز 2014، وتفجير سيارة مفخخة في منطقة الرويس (الضاحية) في آب عام 2013، وعملية التفجير الإرهابية في منطقة كسارة (زحلة) في آب 2016. وهو لم يتمكن من التنصّل من معرفته بالمطلوب محمود الربيع الذي التقى في منزله في تركيا الموقوف علي غانم، العنصر التنفيذي الرئيسي في «متفجرة كسارة».

فقد اعترف غانم بأنّ «الأمير» الذي أعطاه الأمر بالضغط على زر التفجير هو «أبو البراء». ولما سُئل عمّن يكون، ردّ بأنّ الطرّاس عرّفه إليه، علماً أنّ محمد قاسم الأحمد، بحسب اعترافات أفراد الخلية، هو العقل المدبّر لعملية كسارة ولعمليات أخرى. أما الربيع، فهو العنصر الرئيسي في العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الإيرانية في تشرين الثاني 2013. كما كشفت التحقيقات أنّ الطرّاس كان على تواصل مع تنظيم «داعش» عبر اثنين من أخطر المطلوبين اللذين نفّذا عدداً من التفجيرات الانتحارية في لبنان.

غير أنّه لم يُقرّ بعلاقته بـ«أبو الوليد السوري»، مسؤول العمليات الخارجية في التنظيم، المشرف الرئيسي على التفجير الانتحاري المزدوج في برج البراجنة (تشرين الثاني 2016) وهجمات باريس السنة الماضية، علماً بأنّ هذا الارتباط مُثبت بالدليل من خلال داتا الاتصالات الخاصة برقمي الطرّاس و«أبو الوليد». وعُثِر في هاتف المفتي على تطبيق اتصال مشفّر. وبعد أخذٍ ورد، اعترف بأنّ شخصاً على علاقة بـ«داعش» زوّده به للاتصال الآمن. وقد خلص الجهاز الأمني الذي تولّى التحقيق معه إلى تورطه في شبهة التواصل مع «داعش».

بناء على هذه المعطيات أثيرت علامات الاستفهام حول حكم المحكمة العسكرية برئاسة العميد منير شحادة، والذي قضى بتبرئة المفتي السابق وكفّ التعقبات عنه، علماً أنه خلال الجلسة الأخيرة، لم يعلق رئيس المحكمة ولم يصدر عنه رد فعل عندما هدّده الطراس في حال إرجاء الجلسة من دون إصدار حكمٍ بـ «عدم العودة إلى المحكمة والمثول أمامها حتى لو صدرت مذكرة إنتربول بحقي». لكن رئيس المحكمة «رضخ» مع أنّ الشهود الموقوفين الذي أدلوا بإفادات تُبيّن علاقة المفتي السابق بالتنظيم المتشدد، لم يحضروا لتعذر سوقهم من السجن. فصرف شحادة النظر عن استدعائهم ليُصدر حكمه بكفّ التعقبات بحقّ الشيخ من دون الاستماع إلى شهود رئيسيين.

مصدر مطلع عزا قرار المحكمة إلى ضغوط مارسها مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي رفض طوال خمس سنوات السير في محاكمة الطراس لكونه مفتياً سابقاً، «ولم يُرد دريان أن تسجل في عهده سابقة محاكمة مفتٍ وسجنه» رغم وجود أدلة على تورطه في ملف كسارة والاتصال بتنظيم «داعش». وتضيف المصادر أنّ الضغوط على رئيسي المحكمة السابق والحالي أخّرت سير المحاكمة لسنوات، ما انعكس سلباً على عدد من الشبان الموقوفين القابعين في السجن (قد يكون بعضهم مذنباً وبعضهم بريئاً)، فيما الطرّاس خارجه.

وتنقل المصادر رواية عن اتفاق بين دريان ومرجعيات سياسية كبيرة لإغلاق ملفّ الطرّاس، وتقول المصادر إن الاتفاق قضى بالسير في المحاكمة مقابل ضمانات بتبرئته. وهو الأمر الذي ينفيه رئيس المحكمة الذي نقل عنه أن «الحكم يستند إلى عدم وجود ما يوجب الحكم على الرجل». علماً أن شحادة الذي برّأ الطرّاس، أبقى على بقية أفراد «خلية كسارة» التي غرّر بها الشيخ في السجن.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري