عاجل:

ملك الأردن يمهد لولاية خامسة

الخميس ٠٦ يناير ٢٠٢٢
٠٥:٥٧ بتوقيت غرينتش
ملك الأردن يمهد لولاية خامسة منذ أشهر، شكّل الملك الاردني عبدالله الثاني «اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية»، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، سمير الرفاعي.

العالم - الأردن

وقد لاقت هذه اللجنة انتقادات واسعة، سواءً لشخص رئيسها (أوّل رئيس وزراء أسقطه الشارع في موجة «الربيع العربي»)، أو لأعضائها الذين كان عددهم 92 قبل استقالة اثنين، وصولاً إلى المغزى منها، وهو تقديم مقترحات لقانونَي الأحزاب والانتخابات، تمهيداً لتحقيق أُمنية عبدالله في تشكيل حكومة برلمانية، وهو الأمر الذي قال الرفاعي إنه لن يتحقّق قبل عقد من الزمن. وعلى إثر ذلك، تقدّمت اللجنة بتعديلات تمسّ 22 مادّة من الدستور، في وقت أكّدت فيه جميع الأطراف ذات النفوذ عدم تدخّلها في عملها، سواءً عبر الملك الذي هو مرجعيّتها، أو حتى عبر دائرة المخابرات التي تعهّد رئيسها، اللواء أحمد حسني حاتوقاي، في لقاء علني مع رؤساء تحرير صحف محلّية ومواقع إعلامية، بـ«حماية مُخرجات اللجنة الملكية، وتهيئة الأجواء المناسِبة والأرضية الصلبة للتدرّج في تطبيقها».

لكن، وبما أن فرصة تعديل الدستور لا تأتي دائماً، أعلن رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، أن حكومته ستقترح تعديلات إضافية محدودة، لاستكمال التحديث السياسي، وستُحيل مشاريع القوانين المتعلّقة بمخرجات اللجنة والتعديلات الدستورية إلى مجلس النواب، بصفة الاستعجال. وبالفعل، هذا ما حدث، إلّا أن التعديلات المحدودة تلك، تَبيّن أنّها متعلّقة ببند حسّاس يختصّ بالإشارة إلى «الأردنيات» صراحة في الدستور، إضافة إلى توسيع صلاحيات الملك، بشكل يسحب بساط الولاية العامّة من الحكومة، وهو الأمر الذي بدأ بتعديلات عامَي 2014 و2016، التي منحت الملك منفرداً (من دون تنسيب من رئاسة الوزراء) الحقّ في تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأعيان، وقائد الجيش، ومدير المخابرات، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية وأعضائها.
هذه المرّة، اقترحت الحكومة تشكيل مجلس للأمن الوطني والسياسة الخارجية برئاسة الملك، إضافة إلى إعطاء الأخير «من دون تنسيب من مجلس الوزراء» صلاحيات بتعيين قاضي القضاة، ورئيس المجلس القضائي الشرعي، والمفتي العام، ورئيس الديوان الملكي، ومستشاري الملك، ما يعني أن الدولة ستكون «دولة الملك» بالكامل، من دون رقابة من الشعب، الذي هو مصدر السلطات، وفق الدستور. أمّا اللافت، فقد كان تعليق رئيس اللجنة القانونية النيابية، المحامي عبد المنعم العودات، بأن التعديلات المُشار إليها «تأتي لإبعاد المؤسّسات الدينية والعسكرية عن التجاذبات السياسية أو الحزبية». وها هنا مربَطُ الفرس تحديداً، إذ ثمّة تخوّفات لدى مَن يمكن تسميتهم بـ«الدولة العميقة» في الأردن، من انفتاح ديموقراطي حقيقي (سواءً أكان سلبياً أم إيجابياً).
بعد جلسة العراك الشهيرة، طُرح التعديل المتعلّق بإضافة كلمة الأردنيات خلف كلمة الأردنيين، في مطلع الفصل الثاني من الدستور، ليوافق مجلس النواب عليه بأغلبية 96 نائباً، بعدما اعتُبر ذلك لسنوات من المحرّمات لاتّصاله حُكماً بموضوع منْح الجنسية للأردنيات المتزوّجات من أجانب - وخصوصاً الفلسطينيين لاعتبارات ديموغرافية حسّاسة -، عدا اعتباره من قِبَل البعض «تقويضاً للشريعة ومساساً بقَوامة الرجل». على أن هذا التطوّر، الذي تمّ احتسابه لمصلحة الحركة النسوية والخطّ الليبرالي، لا يعدو كونه نوعاً من المجاملة؛ إذ إن الفصل السابع من الدستور، المتّصل بالأحوال الشخصية، ينصّ بوضوح على مرجعيّة قوانين المحاكم الشرعية. أمّا قانون الجنسية، وهو الأعقد، فيتّصل بالفصل الثاني من الدستور، والذي يحدّد في المادة الخامسة اختصاص القانون بمنْح الجنسيات، فيما لا تزال المادة السادسة خالية من ذِكر كلمة «الجنس» في مجال تحقيق المساواة. يُضاف إلى ما تَقدّم أن الضغوط الخارجية تلعب دورها في اتّجاه تلبية المطالب النَّسَوية، خصوصاً في ما يتعلّق بتجنيس أكبر عدد من أبناء الأردنيات، الأمر الذي يثير مخاوف من دور السفارة الأميركية، خصوصاً خلال فترة عمل السفيرة أليس ويلز.

ليست فكرة تشكيل «مجلس أمن وطني» جديدة؛ إذ لطالما كانت هناك مساعٍ لتشكيله بعد احتلال العراق، علماً أن فكرته تتمحور حول إنشاء هيئة تُشابه نظيرتها الأميركية، تَجمع الأطراف الحسّاسة والتنفيذية في الدولة، للتصرّف في الأوقات الحرِجة، ولتقوم مقام المرجعية الاستشارية والتقييمية لإدارة الدولة. انطلق الجدل، ابتداءً، حول اسم المجلس، ما بين «وطني» أو «قومي» لتبيان مساحة عمله، ثمّ تمّ التوافق على تسميته بـ«الوطني» (أي يهتمّ بالشأن الداخلي، والسياسة الخارجية التي يديرها عبدالله بشكل تامّ)، على أن يضمّ رئيس الوزراء، ووزيرَي الداخلية والخارجية، وقائد الجيش، ومدير المخابرات، وعضويَن آخرين يُعيّنهما الملك أيضاً. وبالطبع، كان اقتراح الحكومة تولّي الملك لرئاسة المجلس، إلّا أن التصويت بالأغلبية (87%) جاء على رفض ذلك، على اعتبار أنه قد يسبّب «إخلالاً بمبدأ السلطة والمسؤولية» في النظام الملَكي، وصلاحيات الملك الذي يرأس السلطة التنفيذية ويتولّاها من خلال وزرائه.
وبالتزامن مع هذا الجدل، خرج عبدالله ليغمز من قناة معارضيه في «الدولة العميقة»، والذين وصفهم بـ«أطراف تريد لمسيرة الإصلاح أن تفشل». إلّا أن خطابه بدا مربكاً، بالنظر إلى أن الحكومة هي حكومته، واللجنة الملكية هي لجنته أيضاً، فيما قام أخيراً بتحجيم دائرة المخابرات، في إطار صراع أجنحة الحُكم، التي تتّفق على استمرار قيادة عبدالله، وتختلف على شكل الإصلاح، لاعتبارات متّصلة بولاءاتها الإقليمية (ما بين تيّارَي السعودية والإمارات تحديداً)، فضلاً عن توازنات العلاقة مع الإدارة الأميركية... ما يمكن تأكيده أن عبدالله حصد ما يريده من خلال اللجنة الملَكية، لكن ذلك لم يخلُ من تأثيرات سلبية على صورته التي اهتزّت قبل عام بعد «حادثة الفتنة»، عدا «تسريبات باندورا» التي سحبت حتماً من رصيده الشعبي، في وقت يمرّ فيه الأردن بظروف اقتصادية سيّئة وأزمة مياه وهوية، وأيضاً أزمة حُكم يسعى عبدالله لحلّها، قبل إرساء الملَكية الخامسة وتتويج ابنه رسمياً.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الأمن الإيراني: إحباط خلية إرهابية ومقتل ثلاثة من عناصرها في سراوان


محافظ الحديدة اليمنية: انتهاكات جسيمة للتحشيدات للسعودية تمثلت في تدمير المنشآت والمساجد والمقامات في مديريات الساحل الغربي


السيناتور ساندرز يطالب بوقف الدعم العسكري الأمريكي لنتنياهو


مقر قدس للقوات البرية التابعة لحرس الثورة في إيران: إحباط خلية إرهابية ومقتل ثلاثة من عناصرها في سراوان


مصادر لبنانية: قصف بالفوسفور وتحرك لآليات الاحتلال في زوطر الشرقية جنوب البلاد


هيئة العمليات البحرية البريطانية: إصابتان في حادث لناقلة بمضيق هرمز وإجلاء الطاقم


مطار النجف: ليس لدينا أي تعليمات بوقف الرحلات الجوية الإيرانية


كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض