عاجل:

زحمة وفود في السودان: واشنطن تُراوغ... بحثاً عن تسوية

الجمعة ٢١ يناير ٢٠٢٢
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
زحمة وفود في السودان: واشنطن تُراوغ... بحثاً عن تسوية لساعات قليلة، حطّ وفد "إسرائيلي" في الخرطوم، في زيارة أُحيطت بسرّية تامّة، أجرى خلالها لقاءات مع رئيس «المجلس السيادي»، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه، قائد قوّات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، كلّاً على حدة، فضلاً عن قادة في الأجهزة الأمنية.

العالم- افريقيا

وبحسب مصادر مطّلعة تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «الجانب الإسرائيلي يريد المساعدة في إيجاد مخرج من الأزمة الحالية في السودان، ولا سيما مع ازدياد العنف والقتل والاعتقالات التي طاولت المتظاهرين». وكشفت المصادر أن هذه الزيارة «تزامنت مع وصول وفد إماراتي - سعودي عالي المستوى» إلى العاصمة السودانية. والظاهر أن إسرائيل تريد الحفاظ على المكاسب التي تَحقّقت لها في ظلّ وجود العسكر في السلطة، ولذا فهي تسعى إلى لعب دور في تسوية الوضْع، على نحو يحفظ للعسكر حصّته، وإن «ضحّت بقيادة الجيش لمصلحة البحث عن بديل للتخفيف من توتّر الشارع»، بحسب توصيف المحلّل السياسي، حاج حمد.

ويلفت حمد، في تصريح إلى «الأخبار»، إلى أن «العلاقة السرّية التي جمعت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مع الأجهزة الأمنية السودانية في عهد عمر البشير، انتقلت إلى العلن بعد وصول الأجهزة الأمنية والجيش إلى السلطة»، معتبراً أن «تل أبيب تستشعر خطر الأزمة التي يواجهها حلفاؤها في الجيش والأجهزة الأمنية، بعد استعجال العسكر الاستفراد بالسلطة إثر الانقلاب على الحكومة المدنية، وهو ما أدى إلى مواجهة مستفحلة مع الشارع الغاضب، بدل أن يعمل العسكر تحت غطاء حكومي مدني حتى يتمكّن من تنفيذ الأجندة الخارجية المطلوبة منه». ويُعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل التي دعمت الانقلاب، وكانت أوّل مَن أرسل وفداً أمنياً من «الموساد» إلى الخرطوم، «تفاجأت بقوّة الشارع وموقفه المناهض للحُكم العسكري» مضيفاً أن «تل أبيب ليس من مصلحتها أن يكون الشارع المناهِض للتطبيع معها في موقف أقوى من العسكر».

وتأتي زيارة الوفد الإسرائيلي، في ظلّ حراك دبلوماسي دولي لإيجاد مخرج للأزمة السودانية المستفحلة منذ 25 تشرين الأول الماضي. ويتصدّر هذا الحراكَ مساعِدةُ وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، مولي في، ومبعوث واشنطن الخاص لمنطقة القرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد، اللذان حطّا في الخرطوم، «دعماً لمبادرة البعثة الأممية في السودان، يونيتامس»، بحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية.

وفور وصوله أوّل من أمس إلى السودان، عَقد الوفد لقاءات مع «تجمع المهنيين السودانيين»، والمجلس المركزي لـ«قوى الحرية والتغيير»، إضافة إلى عدد من الناشطين وممثّلي المجتمع المدني. وذكرت السفارة الأميركية في الخرطوم أن الوفد أعرب، خلال لقاءاته، عن قلق واشنطن حيال «تعطيل التحوّل الديموقراطي»، ودان بشدّة «استخدام القوّة غير المتناسبة ضدّ المتظاهرين»، مشدّداً على أن «واشنطن لن تستأنف المساعدات المتوقّفة للحكومة السودانية في غياب إنهاء العنف واستعادة حكومة بقيادة مدنية تعكس إرادة شعب السودان».

لكنّ تلك المواقف العالية اللهجة لم تمنع المسؤولَين الأميركيَّين من لقاء القادة العسكريين في «مجلس السيادة»، وعلى رأسهم البرهان و«حميدتي» والفريق ياسر العطا. وأكد البرهان، خلال هذه الاجتماعات، «التزام مجلس السيادة بالحوار الوطني الشامل والانتقال السياسي، وتشكيل حكومة بقيادة مدنية على أساس التوافق»، فيما شدّد الوفد الأميركي على ضرورة «تحديد طريقة مشتركة للتغلّب على المأزق السياسي»، متوعّداً بأن «بلاده ستدرس اتّخاذ تدابير لمحاسبة المسؤولين عن الفشل في المُضيّ قُدُماً في تحقيق هذه الأهداف». ويرى حاج حمد، في هذا الإطار، أن «تمادي الجيش والقوى الأمنية في استخدام العنف، هو ما دفع الإدارة الأميركية إلى إرسال وفد عالي المستوى إلى الخرطوم للاستماع وجمع المعلومات من القوى السياسية والقوى الفاعلة في الحراك الثوري». إلّا أن مراقبين آخرين يعتقدون أن الولايات المتحدة لن تمانع من ليّ إرادة «الشارع الثوري»، على رغم إداناتها اللفظية المتكرّرة للعنف المفرط الذي تتعامل به الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين. وبينما تُحاول واشنطن تصعيد الضغوط على العسكر بهدف انتزاع تنازلات منهم، مُمارِسةً، في خضمّ ذلك، ضغوطاً على الأطراف الإقليمية الداعمة للجيش للامتناع عن تقديم أيّ دعم مالي لحلفائها في الوقت الحالي، فهي تسعى، على ما يبدو، إلى تشذيب الحالة الانقلابية، بما يُحقّق مصالحها الاستراتيجية، ويضْمن في الوقت نفسه مصالح حليفها الإسرائيلي، الذي بدا، في خلال الأشهر الماضية، أن ثمّة افتراقاً عنه في تقدير الموقف في السودان.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري