عاجل:

2022 عام التعقيد لبنانياً: هل يكون 2023 عام الحلول؟

الجمعة ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٢
١١:١٢ بتوقيت غرينتش
2022 عام التعقيد لبنانياً: هل يكون 2023 عام الحلول؟ منذ بداية العام الحالي، كان من المتوقع أن يكون عام بروز المزيد من التعقيدات على مستوى الأزمة اللبنانية، نظراً إلى أن البلاد، التي كانت تعاني من أزمة حكوميّة.

العالم - لبنان

و كانت على موعد مع إستحقاقين أساسيين: الأول هو الإنتخابات النيابية في 15 أيار الماضي، أما الثاني فهو نهاية ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في 31 تشرين الأول الماضي.

.وفي حين كان الجميع يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول إمكانية تطيير الإستحقاق النيابي، حتى الأسبوع الأخير الذي كان يفصل عن الموعد المحدد، حمل الشهر الأول من العام تعقيدا إضافيا تمثل في إعلان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عزوفه عن المشاركة في الإنتخابات النيابية، الأمر الذي لم يكن تفصيلاً عادياً نظراً إلى تداعياته المستمرة حتى اليوم، خصوصاً بالنسبة إلى الواقع على الساحة السنية.

في هذا الإطار، من الضروري التوقّف عند ظاهرة أساسيّة طبعت العام الحالي، هي الخلافات بين الحلفاء، التي بدأت من تلك التي طغت على علاقة كل من حزب "القوّات اللبنانية" وتيار "المستقبل"، الأمر الذي كانت له تداعياته على التحالفات الإنتخابيّة في الدوائر المشتركة، من دون تجاهل تلك التي كانت بين "التيار الوطني الحر" وقوى الثامن من آذار، نظراً إلى أنها لا تتوقف على تلك التي تفجّرت، في الفترة الماضيّة، بسبب الخلاف حول مقاربة الإستحقاق الرئاسي، بالإضافة إلى كيفيّة إدارة البلاد في مرحلة الشغور الرئاسي.

بالعودة إلى الإستحقاق النيابي، أفرزت نتائج الإنتخابات، التي كانت غالبيّة التوقعات تصب بإتّجاه فوز تحالف قوى الثامن من آذار و"التّيار الوطني الحر" بالأكثريّة النيابيّة، توازنات على مستوى البرلمان تؤكّد المنحى التعقيدي، على إعتبار أن ليس هناك من فريق يملك الأكثريّة، بينما البارز كان دخول القوى التغييريّة إلى الحلبة بكتلة من 13 نائباً، لم تتأخر حتى برزت الإنقسامات فيما بين أعضائها، الأمر الذي عطّل من الفعالية التي كان يراهن البعض عليهاويقول الكاتب اللبناني ماهر الخطيب ان تداعيات هذا الواقع المعقّد الأبرز كانت على الإستحقاق الرئاسي، في ظلّ عجز المجلس النيابي عن إنتخاب رئيس جديد حتى الآن، الأمر الذي كاد أن يقود إلى أزمة أخطر مع نهاية ولاية عون، بسبب العجز عن التفاهم على تشكيل حكومة جديدة بعد إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بسبب الدخول في الشغور الرئاسي في ظل حكومة تصريف الأعمال، الأمر الذي كان من الممكن أن يتجّه إلى أزمة كبرى ذات منحى طائفي، بعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة التي عقدت من دون موافقة "التيار الوطني الحر".

كل هذه التعقيدات الخطيرة، التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، كان المواطن اللبناني هو من يدفع ثمنها تدهوراً في الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، خصوصاً أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء يسجّل، في الشهر الأخير من العام، رقماً قياسياً جديداً في كل يوم، من دون أن يملك المسؤولون القدرة على منع ذلك، أو حتى المبادرة إلى هذا الأمر، وكأن الأمر لا يعنيهم أو أن الأزمة في بلد آخر غير معنيين به، نظراً إلى أن أقصى ما كانوا يفعلونه هو الرهان على تطورات ما قد تأتي من الخارج.

على الرغم من هذه الصورة السوداوية، كانت البارقة، التي علق عليها اللبنانيون آمال كبيرة، هي الوصول إلى تفاهم حول ترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي بالرغم من أن المفاوضات الصعبة كادت تؤدّي إلى إشعال مواجهة عسكرية في مرحلة ما، إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن يقود إلى تحقيق نتائج إيجابيّة في ظلّ الواقع القائم على المستوى السياسي.

إنطلاقاً من ذلك، تطرح الكثير من علامات الإستفهام حول الواقع الذي سيكون قائماً في العام 2023، نظراً إلى أن البلاد ستكون مفتوحة على أكثر من سيناريو، لكن بشكل عام يمكن الحديث عن سيناريوهين أساسيين:السيناريو الأول: أن تنجح المشاورات والإتصالات، سواء كانت داخلية أم خارجية، في الوصول إلى تسوية، تقود إلى إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة بعد ذلك، الأمر الذي يفتح الباب أمام مرحلة حلول، خصوصاً إذا ما ترافق هذا الأمر مع المعالجات المالية والإقتصادية المطلوبة.السيناريو الثاني:

أن تستمر التعقيدات القائمة في العام المقبل، الأمر الذي من المحتم أنه سيقود إلى المزيد من الإنهيارات الإقتصاديّة والإجتماعيّة، بما يشكله ذلك من خطر على الإستقرار الأمني في البلادبين هذين السيناريوهن، لا يمكن إغفال أن عوامل التدهور كانت قد بدأت بالإزدياد على نحو خطير، في الأيام الماضية من العام الحالي، الأمر الذي يدفع البعض للسؤال حول ما إذا كان هذا الأمر مقدّمة نحو فرض تسوية أمر واقع على الأفرقاء المحليين.في مطلق الأحوال، يبقى التأكيد أنّ المواطن اللبناني هو وحده من سيبقى يدفع ثمن كل ما يحصل، في حين أنّ القوى السياسية لم تظهر، على الأقل حتى الآن، أيّ حسّ بالمسؤولية، بالرغم من كل ما حصل، منذ 17 تشرين الأول من العام 2019 حتى اليوم، حيث لا تزال مستمرّة في معاركها العبثية لا بل تهدّد بالذهاب إلى المزيد من التصعيد في حال لم تلبّ مطالبها.

مراسل العالم .

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري