حين يحترق الشرق الاوسط

الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١١
٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش
حين يحترق الشرق الاوسط كان القيصر الروماني نيرون يضرب على القيثار عندما احترقت روما. وفي ايامنا يبدو أن الجمعية العامة للامم المتحدة تضرب على القيثار الفلسطيني والشرق الاوسط يحترق. وبخلاف الفهم المقبول فان الشأن الفلسطيني ليس في ترتيب افضليات الشرق الاوسط.

إن سلطة زعماء دول النفط في الخليج الفارسي على خطر قاتل وواضح ومباشر مكون من ايران ذرية ومن شارع عربي يهدد بتنحيتهم، ومن بركان عراقي قد ينفجر ـ مع استكمال اجلاء القوات الاميركية ـ واغراق نظم حكم موالية للغرب من عُمان الى الاردن.

إن قاعدة القوة البدوية للأسرة المالكة الهاشمية تتضعضع على أثر موجة احتجاج بين قبائل ترى الهاشميين مهاجرين من شبه الجزيرة العربية، والاخوان المسلمون يحشدون القوة وقد استضافوا في القاهرة مؤتمرا عربيا معاديا للغرب ومعاديا لاسرائيل.

وتتحول تركيا بالتدريج لتصبح محورا مركزيا في العالم الاسلامي وتبتعد عن الغرب؛ وتخشى الأسرة المالكة في المغرب نسخة محلية من الزعزعات في تونس ومصر وليبيا؛ والارهاب الاسلامي يوسع التأثير؛ وروسيا والصين وكوريا الشمالية تعمق تغلغلها في الشرق الاوسط وصورة ردع الولايات المتحدة في الحضيض.

لكن حين يحترق الشرق الاوسط ـ دونما صلة بالشأن الفلسطيني ـ فان صاغة السياسة الخارجية في الامم المتحدة وفي الغرب يضربون على القيثار الفلسطيني. وهم على ثقة بأن القضية الفلسطينية هي جذر زعزعات الشرق الاوسط وبؤبؤ عين القادة العرب وكأن حل القضية بانسحاب اسرائيلي سيعيد المنطقة والارهاب الاسلامي الى الاعتدال ويصالح العرب ويُسهل انشاء تحالف معادٍ لايران.

إن فروضهم تتحطم على نحو منهجي على صخور واقع الشرق الاوسط الذي يلقي ضوءا على جذر زعزعات المنطقة وهو: الشقاق القبلي ـ العرقي ـ الديني، والعنف والتقلب، وعدم اليقين والارهاب والتربية على الكراهية وعرضية نظم الحكم والسياسة والاتفاقات والأحلاف. لا توجد صلة بين عوامل عدم الاستقرار هذه وبين القضية الفلسطينية.

لا يرى قادة العرب الشأن الفلسطيني هدفا يريدون تقديمه بل أداة في صراعات عربية داخلية ووسيلة للتنديد باسرائيل. ولهذا يغرق القادة العرب الفلسطينيين بكلام كثير لا بموارد.

فعلى سبيل المثال وُعدت السلطة بـ 500 مليون دولار في القمة العربية في تشرين الاول 2010 ولم يُحقق منها سوى 7 في المائة.

ووعد بملياري دولار في سني الانتفاضتين الاولى والثانية لكن أقل من 500 مليون دولار بلغت هدفها.

والدول العربية على العموم لم تؤيد الفلسطينيين تأييدا فعالا في حربهم لاسرائيل في لبنان في 1982 ولا زمن عملية السور الواقي في يهودا والسامرة و الرصاص المصبوب في غزة، وهذا الامر يميز نظر الدول العربية الى الشأن الفلسطيني منذ 1948 دونما صلة بهوية الزعيم الفلسطيني: الحسيني أو احمد الشقيري أو عرفات أو أبو مازن أو هنية.

إن البساط الاحمر الذي يستقبل القيادة الفلسطينية في الامم المتحدة وفي عواصم الغرب وفي القدس يصبح تسويفا وثيرا مع وصولهم العواصم العربية. ويُسأل سؤال: ماذا يعرف قادة العرب عن الشأن الفلسطيني ولا يفهمه صاغة السياسة في الامم المتحدة وفي الغرب وفي القدس؟!.

اسرائيل اليوم 14/8/2011

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي ثقيل يستهدف ميس الجبل في جنوب لبنان


إدارة ممر الخليج الفارسي تحذر من استخدام مسارات غير معتمدة لعبور السفن في هرمز


غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً وتتخذه ثكنة عسكرية خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق رام الله


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران